رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

أنتونى هوبكنز.. أساطير الحافة والظلال «3-4»

نعرف جميعًا أن أنتونى هوبكنز حصل على جائزتى أوسكار أحسن ممثل عامى «١٩٩٢، ٢٠٢١» عن أدائه فى فيلمى «صمت الحملان، الأب»، كما ترشح للأوسكار أربع مرات كأحسن ممثل عامى «١٩٩٤، ١٩٩٦» عن دوره فى فيلمى: «بقايا اليوم»، و«نيكسون»، وأحسن ممثل مساعد عامى «١٩٩٨، ٢٠٢٠» عن فيلميه «أميستاد»، و«البابوان». 

لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن هوبكنز فى بداياته الفنية قد رشح لجائزة التوتة الذهبية «رازى» وهى جائزة نقيضة لجائزة الأوسكار، حيث تمنح لأسوأ الأعمال الفنية، ويقام عادة حفل توزيع الجوائز فى ليلة قبل ليلة حفل توزيع جوائز الأوسكار، وقد ترشح لجائزة أسوأ ممثل عن دوره فى فيلم A Change of Seasons «١٩٨٠». لم ينسجم أنتونى هوبكنز وشيرلى ماكلين أثناء التصوير، حتى إنه وصفها بأنها أكثر ممثلة بغيضة عملت معه على الإطلاق.

وترشح لأول جائزة سينمائية عن أدائه لدور ريتشارد قلب الأسد فى فيلم the lion in winter «١٩٦٨» لجائزة البافتا، وهى جائزة الأكاديمية البريطانية، وقد حصل هوبكنز على أول جائزة عام «١٩٧٦» وهى جائزة إيمى للأعمال التليفزيونية عن دوره فى الفيلم التليفزيونى: The Lindbergh Kidnapping Case.

لم تتحقق الشهرة لهوبكنز بمجرد ظهوره على الشاشة، لكنها تحققت بعد سنوات طويلة من العمل، فلم يصبح نجمًا إلا بعد أن تجاوز الخمسين. فقد ظل طوال الستينيات يمثل أدوارًا محدودة فى المسلسلات والأفلام التليفزيونية البريطانية، وخلال هذا العقد لم يشارك سوى فى فيلم «the lion in winter»، وفى العام التالى «١٩٦٩» قدم الفيلم «Hamlet»، وجسد فيه شخصى كلاديوس العم المخادع لهاملت الذى تزوج والدته بعد مقتل أبيه، ويعد هوبكنز أصغر ممثل سنًا «٣١ سنة» قدم شخصية كلاديوس فى تاريخ المعالجات السينمائية لمسرحية شكسبير «هاملت»، وفى السبعينيات «١٩٧٠» قدم فيلم the looking glass war، وهو من أفلام الجاسوسية والحرب الباردة. 

ولم تتح الفرصة لهوبكنز للحصول على الدور الرئيسى حتى عام «١٩٧١»، فقدم فيلم When Eight Bells Toll، حيث جسد شخصية العميل «فيليب كالفرت» وكانت النية أن يكون الفيلم بداية سلسلة أفلام جاسوسية جديدة يكون بطلها «فيليب كالفرت» بعد أن أعلن «شين كونرى» توقفه عن أداء شخصية جيمس بوند، ولكن عدم نجاح الفيلم جماهيريًا أفسد كل المخططات.

أراد المخرج البلجيكى «إيتيان بيرييه» الاستعانة بوجه جديد، ممثل حقيقى وليس مجرد نجم، وساعده على اختيار هوبكنز كونه ممثلًا فى المسرح البريطانى، وأداءه لشخصية الأمير ريتشارد فى فيلم «الأسد فى الشتاء»، وقد تردد هوبكنز فى قبول الدور، كان قلقًا أن يصبح نجم أفلام حركة، يتذكر فى حوار له: «كان ذلك سريعًا بالنسبة لى وكنت أسمع نفسى تردد: (تمهل دقيقة)، لكن بعد تغلبى على مخاوفى وجدت أنه من الجنون ترك مثل هذه الفرصة».

ساعد هوبكنز على أداء الدور أنه كان ضابطًا سابقًا فى البحرية البريطانية. كما طلب منه المخرج خفض وزنه ليتناسب مع الدور، وفى أول بطولة سينمائية حصل هوبكنز على مبلغ ٨ آلاف جنيه إسترلينى.

طوال السبعينيات قدم أدوارًا أضافت لتجربته الفنية خبرات متنوعة، لكنها لم تصعد به إلى النجومية فقدم فيلم YOUNG WINSTON «١٩٧٢»، ثم دور «تورفالد هيلمر» الزوج المتغطرس «١٩٧٣» فى فيلم «بيت الدمية»، عن مسرحية هنرى أبسن، وفى عام «١٩٧٧» قدم الفيلم الملحمى A bridge too far، وهو إنتاج أمريكى بريطانى مشترك، فلفت أنظار النقاد فى أمريكا، وأشاروا إلى براعته وتميزه وسط مجموعة ضخمة من النجوم فى هوليوود.

مع بداية الثمانينيات «١٩٨٠» قدم هوبكنز فيلمه الأهم فى تلك الفترة The elephant man، ترشح الفيلم لثمانى جوائز أوسكار، وجسد فيه شخصية الطبيب «فريدريك تريفز» الذى يهتم بحالة «الرجل الفيل»، وقد كان هذا الدور هو الدافع لترشيح المخرج «جوناثان ديم» لدوره الأشهر دكتور لكتر فى فيلم «صمت الحملان»، رغم أن هوبكنز عبر عن إحساسه بالملل من أداء دور دكتور تريفز.

وللحديث بقية.