الثلاثاء 22 يونيو 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

محمد توفيق: أحمد زكي رئيس جمهورية التمثيل.. والكتاب تأريخ لحقبة الثمانينات (حوار)

محمد توفيق
محمد توفيق

«على جدران قلبي، تجد الحب دوما حاضرا ومُمثلا.. حب أدين به لشخص، لزمان، لمكان، لكن اعترف أنني أحمل باقة حب كبيرة تقترب من العشق تجاه الكتب بصفة عامة وبعض صانعيها بصفة خاصة».

الكاتب الصحفي الشاب محمد توفيق أو «الجبرتي» الجديد للصحافة المصرية واحدا من الذين لهم مساحة حب وإعجاب عندي، ولدي معظم من قرأ أعماله وطالع مؤلفاته، بعدما نجح في صناعة بصمة خاصة على العناوين التي تحمل اسمه بطريقة يُعرفها أهل التجارة باسم «البراند».

مُجددا يغرد صاحب ثلاثية «الملك والكتابة» بعمل مختلف عن نجم استثنائي، وصفه النقاد ومن قبلهم الجمهور أنه رئيس جمهورية التمثيل، عن أحمد زكي أتحدث وأقصد، وما أدراك ما أحمد زكي!

لكن لماذا الكتابة عن «أحمد سبع الليل» الآن؟ أعتقد أن «توفيق» هو من يُملك مفتاح الجواب، فماذا يحمل صاحب الكتاب في مفكرته عنه؟.
 

وإلي نص الحوار:

توفيق والزميل حمدين حجاج

يبدأ «توفيق» حديثه، قائلا: «حكايتي مع أحمد زكي حدوتة، بدأت منذ خمس سنوات، هدفها كان التركيز على عام 86، كان السبب الذي جذبني لتلك السنة تحديدا تجربة فيلم «البرئ» بكواليسه وكوابيسه».

رغم أن هذا الموضوع كان مُجرد مدخل للمسألة، لكن بقي فكرة قائمة دون دراسة ولم ينتج عنها مادة تصلح للنشر،لأن هدفي الذي أعمل عليه طوال الوقت، هو التأريخ عن طريق مشاهدة الأشكال المختلفة للأحداث بما فيها الوقائع التي أدركها جيدا، لإيماني بأن ادعاء امتلاك الحقيقة أمرا ليس صحيحا، حاولت التعمق بالبحث في جذور عام 1986، وعندها وجدت أمامي وجوه مختلفة من الحقيقة التي لا نعرفها عن هذا العام وتلك الفترة، وهو ما أغراني بالكتابة

جزء آخر من المسألة متمثل في "نوستالجيا الثمانيات"، فمنذ أن بدأها عمر طاهر في "شكلها باظت"، واستعملته من بعده برامج كثيرة، رأيت وفق تصوري، أنه كلما زادت جرعة "النوستالجيا"، كلما بعدنا عن صلب الحقيقة.

 أحيانا عندما تصل لمرحلة معينة منها، يتماهي العام مع الخاص، بطريقة تجعل الخاص الذي حدث معك وكأنه العام الذي حدث للبلد.

◘ لماذا في أول سطور الكتاب حاولت النفي عن حقبة الثمانينات بأنها ليست فترة سينما المقاولات مثلما هو مشهور عنها؟   

وجهة نظري أننا دائما أسري لفكرة "اللي سبق أكل النبأ"، بمعني أنه عندما يظهر شخص ويطلق على فترة ما مصطلح معين أو يصفها بتعريف ثابت، فالجميع يسير في ركابه وتحت ظله، وكأنها مسلمات لا يجوز النقاش فيها، وحتى حين يحدث بشأنها حراك وحوار، فالعنف المفرط يكون هو الحاضر باعتبار أن هذا الإنسان يريد هدم الثوابت.

لذلك حين تعمقت بشدة في دراسة تلك الفترة، وجدت أن ما يطلق عليه البعض "سينما المقاولات" لا يمثل أكثر من 10% من شكل السينما وليس إنتاجها.  

◘ لكن لماذا التكنيك في الكتابة بطريقة "الفلاش باك"؟

أردت اعتماد طريقة جديدة في الكتابة حتى لا أكرر نفسي، فطريقة السرد بصورة يومية للأحداث سبق وأن قدمتها في بعض مؤلفاتي السابقة، مثل ثلاثية "الملك والكتابة"؛ ولذلك في النهاية  لجأت أسلوب "الفلاش باك" في الكتابة. 

طوال الوقت يوجد أشكال معينة من الكتابة، فعندما كتبت "أحمد زكي 86" اطلعت على أغلب كُتب السيرة الذاتية، وبعد الإطلاع اكتشفت أن معظمها إن لم يكن كلها، لم يسبق كتابتها بتلك الطريقة من قبل، ولذلك سطرت حروفه دون وجود مرجعية ثابتة أعود إليها، وأعتقد أنه خرج بالصورة التي تمنيت ظهوره بها.

◘ إلّي من يؤرخ محمد توفيق في كتابه إلي أحمد زكي أو فيلم "البرئ" أم حقبة الثمانينات؟

التأريخ الرئيسي الذي أعمل عليه في كل كتبي دائما هو التأريخ لمصر، حتى عندما أتناول سيرة ذاتية لشخص، فهو بالنسبة ليس إلا مجرد أداة استخدمها لغاية، مثلما أتعامل مع الأرشيف باعتباره وسيلة تخدم الفكرة، وبشكل عام أحاول تطويع كافة الوسائط والأشخاص لخدمة تاريخ البلد.

والدليل على ذلك ذكري للشكل الاجتماعي لمصر من خلال فكرة الزواج، بجانب حديثي عن الظروف الاقتصادية بسرد أسعار العملات والبضائع، ثم كلامي عن الوجه الاجتماعي عن طريق كيف كان يحدث الزواج، وأيضا أفردت مساحة كبيرة أوضحت خلالها الأوضاع السياسية السائدة آنذاك.  

◘ حال ذهابك لملامسة مناطق تاريخية ربما ذابت في عباءة "النوستالجيا"... ما الجديد الذي اكتشفته في رحلتك هناك؟

 وجدت أشياء كثيرة مختلفة لم أتوقعها، فثلما ذكرت سابقا أن من أطلق على تلك الفترة سينما المقاولات قد ظلمها، فأنا  لم أكن أتوقع أن فيلم "البرئ" قد نجح جماهيريا ونقديا بتلك الصورة.

 كل الكتاب الذين كتبوا عن الفيلم أو حتى تناولوا سيرة أحمد زكي ومسيرة عاطف الطيب ورحلة وحيد حامد، لم يشيروا لنجاح الفيلم، ولهذا بقي الشكل العام يشير إلي أن الفيلم قد فشل، فانتصار الجمهور لأفكار شرسة مثل فيلم "البرئ" رسالة تحمل في تفاصيلها الكثير. 

◘ هل انتصار الجمهور لفيلم "البرئ" هي رسالة تحمل تمرد على الواقع السياسي؟

نجاح الفيلم نابع من كون الفيلم نقلة في صناعة السينما، لكن كـ "كاتب" دائما ما يشغلني مؤشر الحرية، ونجاح هذا الفيلم دليل على سقف الحريات العالي الموجود آنذاك، ودليل على اشتياق الناس للحريات حتى ولو بتحقيقها من خلال السينما وعبر الدراما.  

◘  لكن لماذا عام 86 دون غيره من الأعوام... رغم أن نجومية أحمد زكي تحققت قبله بسنوات؟

بالفعل تحققت نجومية أحمد زكي قبل هذا العام، فمثلا سنة 84 قدم فيلم "النمر الأسود" وحقق نجاحا نقديا وجماهيريا مدويا، لكن عندما اخترت الكتابة عن 86، كان الهاجس الذي يشغلني ويُحركني لماذا انفجر أحمد زكي في هذا العام تحديدا ليشارك في 7 أعمال دفعة واحدة ؟، لماذا تغير خلال هذا العام شكل السينما؟، لماذا انفجرت الحريات السياسية؟، لماذا تبدل شكل المسرح؟  

 كل هذه الأسئلة هي التي جعلتني اختار بل أفضل الكتابة والتأريخ لتلك الحقبة من خلال هذا العام.

 ◘ إذا كانت تلك الأسئلة هي التي جعلتك تؤرخ لتلك الحقبة عبر هذا العام... فلماذا اخترت أحمد زكي  ليكون هو بطلها دون غيره؟  

 لأسباب مختلفة؛ أولها أنه أثناء انتهائي من ثلاثية "الملك والكتابة"، راودتني فكرة سميتها "أبناء الملك والكتابة"؛ فبدلا من الشغل بالعرض فضلت العمل بالعمق، وبدأت مرحلة أخري من الكتب مثل "على وصفية"؛ وبعدها أتي الدور على "أحمد زكي  86".

ثانيا، سبق وأن ذكرت أن هدفي من الكتابة عن أشخاص وأحداث هو إعادة قراءة الفترات التي حولها ثوابت معينة بطريقة مختلفة، وقد اكتشفت أن "زكي" بفيلم "البرئ" ودوره “ أحمد سبع الليل" حطم ظاهرة "الجمهور عايز كده"، والدليل انتصار الجمهور لفيلم يختلف شكلا ومضمونا عن أفلام المقاولات التي شغلت حيزا خلال هذه الآونة.

بالإضافة لذلك فإنه أجبر مجموعة كبيرة من النجوم على تغيير جلدها، فمحمود عبد العزيز الشاب الوسيم قدم أدوار بعيدة عن الرومانسية، فيما قدم نور الشريف سواق الأتوبيس مثلا، ووصلت الأمور لأن يقدم حسين فهمي فارس الأحلام دور "زبال" في أحد أعماله.

◘ إعادة تقديم تاريخ فترة معينة بطريقة هدم الثوابت المتعلقة بها... يحتاج إلي مجهود مدعم بوثائق وقراءات غير تقليدية... ماذا فعلت لتحقيق ذلك؟

قرأت أكثر من 3000 آلاف جريدة تتناول تلك الفترة، بجانب مئات الكتب،   فالعمل يتناول قصة أحمد زكي، وعام 86، وفيلم "البرئ"، لكن في تفاصيله يروي قصة مصر في الثمانيات بصورتها الحقيقية.

ثم كتبت حوالي 100 ألف كلمة، قبل أن يتم اختصارهم إلي 40 ألف فقط حتى يكون الكلام مركزا، وفي أحد الفترات فكرت في إخراج الكتاب بصياغة الراوية، لكني في النهاية استقريت على خروج الكتاب بهذا الشكل فيما يعرف بطريقة الـ  "puzzle"؛ وذلك حتى لا يظن القارئ أن بعض الأحداث ترجع لخيال المؤلف!

◘ إذا من القارئ الذي يخاطبه محمد توفيق بهذا العمل وكافة أعماله؟

أخاطب القارئ العادي ثم الباحثين والدراسيين، فأنا أعمل على تأريخ الحقب الزمنية، بطريقة تجعل من يطالع الكتاب هذا العام أو بعده بسنوات يجده صالحا للقراءة ويجني من فصوله معلومة جديدة.

 للأسف وقعنا أسري المدة الماضية أن من يكتب التاريخ هم أساتذة التاريخ، ولهذا وجدنا نوعا من الكتابة، أعتقد أن الزمن تجاوزها.  

◘ لكن خلافا لأعمالك السابقة... لماذا احتل الهامش مساحة بجانب المتن؟

في هذا الكتاب قدمت شكلا مغايرا لموضوع المتن والهامش، فالهامش لم يكن جملة اعتراضية إنما فقرة مكلمة للمتن، بدون قراءتها لن يكتمل الفهم أو المعرفة لدي القارئ.

محمد توفيق: «أحمد زكي 68» تاريخ لصعود جيل في الصحافة والفن والثقافة
غلاف الكتاب

لا أدري كيف ساقت الظروف محمد توفيق لتصويب تلك المعلومة المحورية، هل الصدفة وحدها، أم أنها نتاج طبيعي لرحلة البحث والتوثيق التي قطعها وخاضها.

 خلال رحلته في عالم أحمد زكي، حمل المؤلف فأسه أو بالأدق قلمه، مُحطما الكثير من الثوابت التي تدور حول حقبة الثمانيات، وتحيط بفيلم "البرئ"، لكن النقطة الأبرز تمثلت في طعنه موسوعة "ويكيبديا" في مقتل، عندما أكد أن النمر الأسود مواليد عام 194، وليس مثلما هو مكتوب ومشاع عنه أنه مولود سنة 1949 .

◘ سألت "توفيق"... من أين وثقت وتحققت من تلك المعلومة؟

أولا: من خلال أحد البرامج التي تم عرض خلالها البطاقة الشخصية الخاصة بأحمد زكي، وفيها مكتوب تاريخ ميلاده أنه من مواليد 194، وطبعا تلك نقطة كفيلة بدحض أي نقاشات حول هذا الموضوع.

لكن الذي شغلني هو كيف يكون أحمد زكي من مواليد 1946 وفي نفس الوقت قام بالتدريس له نور الشريف، رغم كونهما مواليد نفس العام.

من هنا بدأت رحلة بحث ومرحلة تحقق، فوجدت "زكي" دخل معهد التمثيل بعدما رسب لمدة عامين في الثانوية الصناعية، وحين التحق بالمعهد تم رفضه في المرة الأولي، وهذا جعل الفارق يزداد بينهم لمدة ثلاث سنوات، ومن هنا طبيعي أن يقوم بالتدريس له. 

◘ هناك نقطة لفتت الانتباه ... على صفحات الكتاب نشرت العديد من الحوارات الصحفية التي أجراها أحمد زكي... اللافت للانتباه أنها لم تكن مع أسماء صحفية رنانة... فهل النجم السينمائي كان يخشي الصحافة لتلك الدرجة؟

النجم في تلك الفترة كانت هي الصحافة التي يذهب إليها النجم، أحمد زكي وغيره من الفنانين كانوا حريصا على كسب ودها، ولذلك دائما ما كنا نسمع عن صحفيين كانوا يقيمون في بيوت النجوم، وتجمعهم صداقات وندية بهم.

باختصار أغلب نجوم الفن في القرن العشرين كانوا من صنيعة الصحافة، رغم وجود التليفزيون وانتشار الإذاعة لكن ظل تأثير صاحبة الجلالة هو الأقوى.

◘ في نهاية كل مؤلفاتك دائما ما تكتب جملة "كتب مُلهمة" في إشارة إلي المراجع التي تستند إليها... لكن في هذا العمل أضفت إليهم بعض اللقاءات التليفزيونية... رغم أن البعض يعتبرها مجرد لقاءات تلميع للنجوم... ما رأيك؟

 طوال الوقت أشغل بالي بالحدوتة التي يدور حولها الحوار، لا يهمني من قام بالحوار أو منطقه، المهم دائما هو المعلومة، فأنا أعمل عند المعلومة، أما إذا كانت صادقة أو كاذبة، فأنا أضعها على جهاز كشف المعلومات لأختبر مصداقيتها، وحيثما تظهر النتيجة أحدد إذا كنت أستعين بها أم لا، مثلما حدث في تاريخ ميلاد أحمد زكي.

◘ أعاود مجددا للسؤال عن أحمد زكي... لماذا تأخرت نجومية هذا الفنان خلافا لكل زملائه الذين بدأ معهم مشوار الإبداع وتحديدا أبطال مسرحية "مدرسة المشاغبين"؟

أحمد زكي رجل مع الظروف بمعني أنه حقق النجومية منذ قدم النمر الأسود في 84، لكن في 86 كان هناك انفجار للموهبة بشكل كامل حيث تقديم أعمال جادة وهامة بجانب الاستحواذ على إيرادات شباك التذاكر.

وسبب الانفجار  في هذا يرجع إلي انتفاضة الخبز عام 1977 ، حيث خلقت جيل من الكتاب والمؤلفين لديهم شغف بكتابة أعمال قائمة على أرضية تلك المظاهرات.

لكن تلك الفكرة بدأت تتبلور بعد وفاة الرئيس السادات، ثم تجلت في عامي 86 و 87، وباعتبار أن تلك الأعمال كانت لا بد من وجود بطل يشبه تلك الفترة، حدث الانفجار المدوي لموهبة أحمد زكي، واستحق أن يُلقب برئيس جمهورية التمثيل.

◘ لكن من يتأمل فصول الكتاب وتحليلاته يكتشف أن الظروف لم تكن دوما ضد أحمد زكي بل ساعدته كثيرا... فلماذا عاش أحمد زكي طيلة حياته محاطا بتراجيديا الحزن والأسى؟

 واجه أحمد زكي أزمات كبيرة منذ ميلاده بدأت باليُتم، ثم عاش مشاكل ومآسي أخري عندما قرر تحقيق حلمه بالتمثيل، ولذلك لم يكن يدعي الحزن وتراجيديا الألم.

كيف لفنان يبدأ حياته أن يواجه استخفاف زملائه به خلال كواليس مسرحية "مدرسة المشاغبين"، ويكفي أن تكون مُمثلا شابا في أول الخطوات وتسمع نجمة بحجم أمينة رزق وهي تقول "مين الواد بتاع الصنايع اللي هيمثل دور الدكتور طه حسين"، وهذه المواقف كفيلة بأن تحطم معنوياته وتكسر طموحه، لكنها برغم أنه تجاوزها لكنها طبعت أثارها على نفسيته.

◘ سؤال افتراضي... لو امتد العمر بأحمد زكي... هل سيكون بمقدوره الحفاظ على نجوميته مثلما حدث عندما مات... خاصة في ظل المتغيرات السياسية والاجتماعية وغيرهم التي حدثت السنوات الماضية؟

 أحمد زكي طيلة حياته كان مشغول بفكرة الصنعة، ومقتنعا بأن كل نجاح يتم البناء عليه، ورغم النجاحات المدوية التي كان يحققها، لم يقتنع أبدا بكونه أصبح "نمبر وان"، والدليل أنه كان يحدث نفسه قائلا: " إمتي هترضي عن الفنان عن أحمد زكي".

 بالإضافة إلي أن وجود صلاح جاهين بجواره جعل عنده استيعاب بأن النجاح يتم البناء عليه. فهو لا يشبه فناني "مسرح مصر" الذين اختفوا من قبل أن يظهروا، ولهذا يقينا لو امتد العمر به، فمؤكد أنه كان لديه المقدرة التامة للحفاظ على نجوميته.

◘ على ذكرك لسيرة صلاح جاهين... هل السبب الرئيسي لدعمه لأحمد زكي نابع من أنه اعتبره يمثل امتدادًا له في الخُطي والصعود؟

 أحمد زكي لا يشبه صلاح جاهين في الشكل لكنه يُشبهه في القلب، فمنذ اللقاء الأول بينهم نجح "صاحب الرباعيات" في احتواء كل صدمات الرفض التي قابلها زكي في بدايات مشواره الفني ودعمه بأقصى ما يملك، ولذلك كتبت في الإهداء "إلي قلب أحمد زكي"، فكلاهما كان يتعامل مع البشر بأعصاب قلبهم، وكلاهما كان يعطي طاقات حب جبارة لكل من حولهم، وأعتقد أن ذلك سبب التقارب بينهم.

◘ أخيرا... هل من الوارد إصدار جزء ثانٍ مكمل لهذا الكتاب؟

هذا السؤال تحديدا كان مصدر استغراب بالنسبة لي، حيث فوجئت بعدد كبير من الذين قرءوا الكتاب، يسألونني عن هذا الموضوع، بالرغم من أنه لم يخطر ببالي إصدار جزء جديد.

لكن لأنني حين أكتب يكون هدفي أن تكون أعمالي مرجعية، وليس مجرد دخان في الهواء؛ فبالتالي حال إذا ما وجدت فكرة جدية تضيف، ليس لدي مانع من كتابة جزء آخر.