رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«لسنا مسئولين عن الغرقى».. ارتفاع عدد ضحايا الغرق خلال أول أسبوع لفتح الشواطئ

حالات غرق
حالات غرق

سجلت محافظة الإسكندرية حالة غرق جديدة في مياه شاطئ الهانوفيل، ليرتفع بذلك أعداد الغرقى إلى 3 حالات منذ قرار رئيس مجلس الوزراء بفتح الشواطئ بعد إغلاق دام لعدة أشهر بسبب جائحة كورونا.

وفي محافظة كفرالشيخ، فقد شهد الأسبوع الأول من فتح الشواطئ، غرق 6 أشخاص ونجاة 4 آخرين من الموت المحقق بالغرق ليستقر بهم الحال في المستشفيات لتلقي العلاج اللازم بل منهم من كانت حالته حرجة ودخل العناية المركزة.

ومع ارتفاع حالات الغرق واقتصارها على شواطئ غرب الإسكندرية، أصبح السؤال لماذا شواطئ غرب الإسكندرية اكثر شواطئ المحافظة في تسجيل حالات الغرق، وذلك على مدار عدة سنوات.

يقول في ذلك الدكتور رأفت حمزة، أستاذ الرياضيات المائية بكلية التربية الرياضية بنين، إنه لابد من توخي الحذر بشواطئ غرب الإسكندرية، وما تشملها من شواطئ البيطاش، والهانوفيل وحتى الساحل الشمالي، مشيرًا إلى أن تلك الشواطئ تكون خلف الميناء ولها طبيعة خاصة بها يعرفها جميع المتخصصين وأهالي الإسكندرية أيضًا.

وأضاف «حمزة» لـ«الدستور» أن شواطئ العجمي وغرب الإسكندرية تتميز بالتيارات الشديدة، والأمواج المرتفعة، لأن البحر في تلك المناطق مفتوح عكس شواطئ شرق الإسكندرية، والتي يوجد بها ألسنة وحواجز تؤدي لكسر في الأمواج وتهدئة التيارات، مؤكدًا رغم وجود حواجز لابد من الانتباه لحالة الطقس قبل نزول أي شاطئ.

وأشار إلى أن هناك أماكن بمياه البحر يطلق عليها «تيارة» وهي التي تكون أماكن ممنوع النزول بها وخاصة في شواطئ غرب الإسكندرية، لافتًا أن تلك المنطقة تكون لون المياه بها اغمق عن لون مياه البحر، وهي منطقة سحب تكون موجودة في الشواطئ المفتوحة وليست الشواطئ التي بها حواجز أمواج.

ومن جانبه أكد الكابتن إيهاب المالحي قائد غواصين الخير المتطوعين، أن حالات الغرق بمحافظة الإسكندرية أكثرها يكون في شواطئ العجمي وغرب الإسكندرية لاعتبارات عديدة، وهي أن البحر في تلك المناطق «بحر مفتوح» بدون حواجز يتعرض لتيارات مائية شديدة.

وأوضح لـ«الدستور» أن اعتبارات السلامة والحفاظ على الحياة إذا تم اتباعها نستطيع السيطرة على حالات الغرق وأرواح الشباب، فلابد من عدم نزول مياه البحر عند ارتفاع الأمواج وقوة التيارات، أو نزول البحر في عدم وجود منقذ، والتأكد من لافتات التحذيرات.

وفي كفر الشيخ، فقد برر العميد هاني عبد القوي، رئيس مدينة مصيف بلطيم، حالات الغرق تلك بأنه لا يوجد منقذين مدربين، مما يجعلهم يستعينوا بالمنقذين المحليين القاطنين بالقرب من المصيف، لافتا إلى أن هذا مؤقت لقضاء الغرض في الوقت الحالي.

وأضاف رئيس بلطيم، خلال تصريحات لـ"الدستور"، أنهم سيقومون بطرح مناقصة في القريب العاجل من أجل استقطاب شركة إنقاذ عالمية تتولي مسئولية شواطئ مصيف بلطيم، ويكون أفراد المنقذين فيها مدربون على أعلى مستوى فضلا عن حصولهم على شهادات أكاديمية وتدريبية عالية، موضحا أن ذلك سيكلف الكثير من الأموال في النهاية لكن لا مفر.

وقال جمال فهمي، رئيس مركز ومدينة مطوبس بمحافظة كفرالشيخ، إنه ليس لديه أي شواطئ مؤهلة لاستقبال المواطنين الراغبين في النزول للبحر الأبيض المتوسط، لأن المدينة حاليا ليس بها مصيف وبالتالي لا يوجد بها فرق إنقاذ ولا أبراج مراقبة على الشواطئ ولا أي شيء من مظاهر المدن المصيفية المتعارف عليها، وأن أي شخص ينزل إلى البحر ويموت غرقا فالمدينة لا يقع عليها أدنى مسئولية قانونية لعدم إنقاذه.

وأضاف رئيس مطوبس لـ"الدستور"، أن فرضه تذاكر على الراغبين في الدخول إلى شواطئ المدينة هي قيمة رمزية قدرها "5 جنيهات" فقط لا غير، وندخلهم الشاطئ بهدف الجلوس عليه فقط ومشاهدة المياه وليس بهدف النزول إليها، ومن ينزل البحر ويموت فلسنا مسئولين في شيء، ونتمنى تحويل مطوبس إلى مصيف أسوة ببلطيم ولكن لا خطوات جادة فعلية تبذل حتى الآن في ذلك الأمر.

وحذر فهمي، رواد المدينة الذين يقطعون تذاكر للدخول للشواطئ أو المتسللين إليه من النزول للبحر خوفا على حياتهم وعدم وجود من ينقذهم، وهذا ما حدث مؤخرا مع 3 شباب ماتوا غرقا معا على الشاطئ، مختتما "حاليا مطوبس مصيف مع إيقاف التنفيذ".

ولقي 3 شباب مصرعهم غرقا وأصيب آخر بمياه البحر الأبيض المتوسط بمدينة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ مؤخرا، ونقلت الجثامين الثلاثة لمشرحة مستشفى رشيد المركزي، ونقل الشاب المصاب لتلقي العلاج اللازم.