رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

أكاديمية الأوقاف: انطلاق فعاليات الدورة الدولية الأولى للموفدين من 3 دول

أكاديمة الأوقاف
أكاديمة الأوقاف

انطلقت  الدورة الدولية الأولى للموفدين ويشارك فيها عدد 30 إمامًا وخطيبًا من موفدي الأوقاف وغيرهم من أئمة الدول المشاركة وهي: تنزانيا – البرازيل – أمريكا - كازاخستان عبر برنامج (zoom) ، وحاضر فيها الدكتور هاني تمام أستاذ الفقه المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية.

وناقش تمام، مع المتدربين كتاب قواعد الفقه الكلية وأهم القضايا التي يواجهها الموفدون في مساجدهم ومراكزهم بالخارج ، و استهل محاضرته بقول الإمام الشافعي:

خمــس محررة قواعد مذهب *** للشافعي كن بهن بصيرا

ضرر يزال وعادة قد حكمت *** وكذا المشقة تجلب التيسيرا

و الظـن لا ترفع به متيقنا ***  والنية خلص إن أردت أجورا

مبينًا تعريف القاعدة بأنها: أمر كلي أو أغلبي يندرج تحته جزئيات يتعرف الدارس منه على أحكام شرعية.

وأوضح تمام الفارق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي، فالقاعدة هي: أمر كلي يدخل معك في كل أو أغلب أبواب الفقه مثل قاعدة : الأمور بمقاصدها ، وهي تتعلق بالنية ، وتوضح أن النية تدخل في كل أبواب الفقه من حيث الصحة والفساد والثواب والعقاب ، فمثلا عند الصلاة لابد من وجود النية لقبول الصلاة وعدمه.

أما الضابط الفقهي: فهو أمر جزئي أو كلي يدخل معك في باب واحد فقط من أبواب الفقه مثل قولك :( الماء طاهر لا ينجسه شيء إلا إذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه) وكذلك العبرة في صلاة الجماعة بتكثير الجماعة، وفي جانب المعاملات: كل ما جاز الانتفاع به جاز بيعه وما لا فلا .

واستطرد حديثه حول قاعدة (الأمور بمقاصدها) والمعنى : حكم الأمور بمقاصدها، موضحًا أهمية علم الدلالة : وهو كل لفظ يفهم منه معنى، وهو عصب علم أصول الفقه وهو على نحو 20 دلالة إجمالا و 80 تفصيلا، ويجب على المشتغل بعلم أصول الفقه أن يتقن معرفة هذه الدلالات ، ومن هذه الدلالات العام والخاص والمحكم والمفصل وغيرها ، ودلالة الاقتضاء : وهي تقدير ما يصح ويستقيم به الكلام، فمثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم :"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" والتقدير: إثم الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.

وأشار إلى أن النية تختلف في عبادة عن عبادة أخرى من حيث تصحيح العبادة وقبولها، وقد تكلم بعض العلماء عن عبادة الوقت في الصوم والصلاة، فقالوا: الوقت وقتان: وقت ظرف (موسع) ووقت معيار (مضيق) ، وقت الظرف هو وقت الصلاة وهو ما يسع العبادة وغيرها ولابد في النية في هذا الوقت من التحديد والتعيين ، ووقت المعيار وهو ما لا يسع إلا المؤدى فقط كما في وقت الصوم كصيام فرض شهر رمضان فيكتفي فيه صيام رمضان.

وأوضح أن وقت النية هو  يكون قبل البدء في الفعل كما في الصلاة ، وأما في الصيام فيجوز أن يكون قبل البدء وعند البدء وفي أثناء الفعل، وفي الزكاة تكون قبل البدء في الفعل ويجوز أن تكون بعد العزل فأي عزل مال الزكاة عن أصل مال الشخص، وفوائدها  أنها تميز العادة عن العبادة وهي تمييز العبادات بعضها عن بعض فتميز صلاة الظهر عن صلاة العصر وكذلك يستطيع الإنسان أن يحول أي عادة إلى عبادة بنيته.