رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«صناعة الدواء بعد كورونا».. كيف نهضت مصر في هذا المجال متحدية الجائحة

صناعة الدواء بعد
صناعة الدواء بعد الجائحة

استطاعت مصر تحويل المحنة إلى منحة عندما تمكنت من النهوض بمجال صناعة الدواء وتطويره بشكل سريع، شهد العالم بكفاءته، وذلك على الرغم من تفشي فيروس كورونا  الذي أعاق كثيرًا من دول العالم أمام خطواتها نحو التطور في كافة مجالات الصناعة بل ومجالات الحياة، لتثبت مصر بذلك أمام العالم أنها لم تكتف بالصمود أمام أضرار هذا الفيروس اللعين، بل تفوقت عليه وجعلت منه سلمًا تخطو عليه خطوات التقدم العالمي في مجال صناعة الدواء.

 

وعلى خلفية الإعلان الرسمي عن موعد إقامة فعاليات المؤتمر الخامس لمبادرة «شراكة التنمية» والمقرر إقامته خلال شهر سبتمبر المقبل، والذى يقام هذا العام تحت عنوان « صناعة الدواء ما بعد كوفيد 19 - كيف نؤمن المستقبل »، وفيه ستشارك فيه مصر ضمن 500 من قيادات صناعة الدواء في الشرق الأوسط لمناقشة مستقبل صناعة الدواء والبحث العلمى فى مرحلة ما بعد كوفيد 19، نستعرض في السطور التالية كيف تمكنت مصر من تحقيق ذلك:

 

توفير احتياطي من الأكسجين الطبي والمستلزمات والأجهزة الطبية

 

استطاعت الحكومة المصرية توفير اللقاحات الصينية والأمريكية والإنجليزية، رغم الجائحة نظرًا لاهتمام القيادة السياسية بالملف الصحي، وعدم ادخارها جهدا فيما يخص الحفاظ على صحة وسلامة وأرواح المواطنين، وكذا تمكنت مصر - حسب غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات - من توفير احتياطي كافي من الأكسجين الطبي والمستلزمات والأجهزة الطبية لمواجهة انتشار الموجة الثالثة من فيروس كورونا، وهو ما يمثل جاهزية القطاع الطبى بصورة كافية للتعامل مع تداعيات الفيروس.

 

تصنيعها الأمصال واللقاحات

 

كما اعتمدت الدولة عقب تفشي جائحة كورونا على عدد من الركائز منها تصنيعها لمشتقات الدواء كالأمصال واللقاحات فضلا عن عمليات تسجيل الأدوية، ومراقبة عمليات الإنتاج والتخزين، وتوافر البحث فى مجال الدواء، بالإضافة إلى قطعها شوطا كبيرا فى مجال أبحاث الدواء. 

 

 إنشاء 50 مصنعا جديدا للدواء

 

وكذلك استطاعت الدولة رغم الجائحة أن تشرع في إنشاء قرابة من 40 إلى 50 مصنعا جديدا للدواء، ويتم العمل بهما من أجل دخولهما حيز الإنتاج قريبًا.

 

مدينة الدواء «جيبتو فارما»

 

إنجاز ضخم جديد آخر شهدته مصر في مجال الدواء استطاعت به تحدي كافة التوقعات، وكذلك المعوقات، ألا وهو مدينة الدواء «جيبتو فارما» التي افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمنطقة الخانكة بمحافظة القليوبية، والتي ضمت أكبر الإمكانيات والتقنيات الحديثة في تصنيع الدواء، على مساحة 180 ألف متر، لتعتبر من أكبر المدن في الشرق الأوسط بمجال تصنيع العلاجات، وتحقيق الأمن الدوائي لمصر.

تمثلت أهمية هذه المدينة في تسخير جميع الإمكانيات لإنتاج الأدوية بحسب أعلى درجات الجودة والأمان والمراقبة ومن المفترض أن ينتج بها الدواء المصري ليضاهي العلاجات التي تنتج في جميع الدول المتقدمة.

 كما تتمثل أهمية هذه المدينة أيضًا في أنها تجدد الثقة في إمكانية صناعة الدواء على الأراضي المصرية بأعلى درجات التقنية، كما أنها تضع الدولة في مكانتها الطبيعية بالنسبة لتصدير الأدوية والعلاجات إلى الدول الأجنبية والإفريقية والعربية، وهو الأمر الذي أسعد جميع العاملين في قطاع الأدوية.

وفضلًا عن كون مدينة الدواء المصرية " جيبتو فارما" تحقق الأمن الدوائي فإنها كذلك  تتيح الفرصة إلى جميع مصنعي العلاجات في الخارج لتصنيع الأدوية في مصر بأعلى جودة وكفاءة، وفي كيان كبير جدير بثقتهم.

الجدير بالذكر أن سوق الدواء في مصر به نحو 155 مصنع دواء، وقرابة 1200 شركة تجارية تصنع منتجاتها لدى الغير "التول Toll"، ونحو 20 شركة دواء أجنبية تعمل في السوق سواء عن طريق مصانع لها في مصر أو عن طريق مكاتبها العلمية.