رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

ترعى 3 أبناء معاقين ذهنيًا بأسوان

أم حسن: «راضية بعيشتي وسط التعابين بس نفسي أعالج ولادي من السرطان» (فيديو)

منزل أم حسن
منزل أم حسن

داخل بيت ريفي صغير وسط أراض زراعية بقرية السلسلة بمركز كوم أمبو بمحافظة أسوان، تعيش أم حسن التي تبلغ من العمر 38 عاما، وبرفقتها 3 أبناء جميعهم من ذوي الاحتياجات الخاصة ''إعاقة ذهنية'' وهي المسؤولة عن رعايتهم وتلبية احتياجاتهم، إلا أن لديهم أمراض صعبة لم يكن في مقدرتها علاجهم، نظرًا لظروفها المادية الصعبة، ولم يقف بجانبها أي شخص حتى تستطيع تخطي محنتها، بحسب قولها.

«الدستور» تجولت داخل المنزل المبنى من الطوب الأبيض والمكون من غرفتين وصالة، ومسقوف بجريد النخيل وخال من وسائل الرفاهية والمعيشة الآدمية، وترتع فيه الحشرات الضارة والفئران والسحالي، ولا يوجد لديهم أي أثاث منزلي سوى سريرين فقط، و ملابس الأسرة تم وضعها داخل كراتين نظرًا لعدم توافر دولاب، إضافة إلى مروحة متنقلة يتم تحريكها بمختلف الأماكن التي يجلس فيها الأطفال، نظرًا لارتفاع درجات الحرارة وفي واجهة المنزل وتحديدًا في الصالة تلفاز متوسط الحجم وحصير دون أي أثاث منزلي. 

- منفصلة عن زوجها وبدون دخل لعلاج أبنائها

تقول أم حسن إن لديها 3 أبناء معاقين ذهنيًا، وهى منفصلة عن زوجها ومسؤولة عن تربيتهم بشكل كامل، وأنها ربة منزل ولا تعمل وتعول أولادها من خلال معاش المخصص لذوي الإعاقة ومبلغ شهري بسيط جدًا يخصصه لها زوجها، لكنه لا يفي بعلاج الأبناء الذين تدهورت حالتهم بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، وأن مصروفات علاجهم تفوق قدراتها المعيشية بشكل كبير: ''أنا ظروفي بسيطة خالص تحت الصفر، وتابعت أنا راضية بعيشتي الحالية بس عاوزة أعالج ولادي "

- ابن يعاني من إعاقة ذهنية وكهرباء زائدة بالمخ


وعن الحالة الصحية لأبنائها، قالت أم حسن لـ'' الدستور'' إن أبنائها هم حسن محمد حسن، 23 عامًا، يعاني من إعاقة ذهنية منذ ولادته، ونسبة كهرباء زائدة على المخ، لافتة إلى أنه في مرحلة الطفولة  لم يكن يستطيع الحركة، لكن بعد فترة من العلاج استطاع المشي، إلى أن تدهورت حالته يوميًا بسبب الكهرباء الزيادة، ويحتاج لعلاج بشكل شهري تصل تكلفته 800 جنيه وظروفها المادية صعبة ولا تسمح يذلك.


وتابعت أن نجلتها الثانية فريال، 19 عامًا، لديها إعاقة ذهنية منذ ولادتها، وكانت تعيش بشكل طبيعي إلا أنه منذ عام بدأ يظهر عليها ''خُراج'' بمناطق مختلفة من الجسم، لكنه لم يكن بمثابة نوع من البكتيريا فقط، لكنه حينما كان يظهر في يدها يفقدها القدرة على الحركة، وعند الظهور في بطنها يفقدها القدرة على المشي وتشعر بوجع شديد يتخطى الوجع الطبيعي مقارنه بأي حالة أخرى: "لما بيطلعلها في إيديها بتورم مش بتقدرحتى تشرب المية ، وأما بيكبر الخراج اللي في بطنها مش بتقدر تقف على رجليها ولا بتقدر تروح الحمام''.

- فريال تعاني من سرطان بالدم وبحاجة لعملية زرع نخاع


أوضحت لـ''الدستور'' أنه على الرغم من ظروفها الاجتماعية الصعبة وقلة حيلتها للصرف عليهم، إلا أنها كانت تتحمل الكثير وتحاول بقدر الإمكان تجميع مصاريف للكشف الخاص لدى الأطباء لتعرف أسباب حدوث ذلك، وبعد فحصها تبين أنها تعاني من اشتباه سرطان في الدم، وتحتاج إلى عملية زرع نخاع على وجه السرعة، وأن حالتها تتدهور يوميًا وتتأخر نظرًا لأنها تحتاج إلى عملية، ولم يكن بمقدورها أي شى لتفعله لتنقذ حياة ابنتها نظرًا لظروفها الصعبة جدًا، ولا أحد يقف بجانبها من أهلها أو زوجها أو يساندها في تربية أبنائها، فهي تعاني من أجلهم وتتحمل متاعب الحياة، لكن حالتها النفسية تسوء يومًا بعد يوم لأن صغارها يتعرضون للموت أمامها كل يوم.


وواصلت أم حسن الحكي وهى تغالب دموعها:''مش قادرة أشوف بنتي بتضيع من قدام عيني واتفرج عليها، أنا ظروفي تحت الصفر، وبنتي محتاجه عملية زرع نخاع واشتباه سرطان في الدم ومحتاجه عمليه بسرعة، حالة بنتي متدهورة جدًا وعندها خراجين في بطنها وبقالها أسبوع بترجع دم، وحالتها لو متعالجتش هيبقى السرطان في الدم على طول، تكلفتها تصل نص مليون جنيه تكلفة عملية زرع ومحتاجه حد يتبرع بالنخاع''.

 

واستكملت أن نجلتها تعتمد في الوقت الحالي على المسكنات والمضادات الحيوية وأن علاجها الوحيد إجراء عملية زرع النخاع لكي تساهم في التخفيف عن معاناتها التي تمر بها، لافتة إلى أن ابنها الأخير حسين لديه إعاقة ذهنية، ويعاني من كهرباء زائدة بالمخ، لكنها لا تستطيع توفير علاجه، نظرًا لإمكانياتها المادية التي تكاد تكون معدومة تجاه توفير العلاج لأبناءها الـ3، حيث إن لديهم أمراض صعبة وتحتاج إمكانيات مادية هائلة.

أشارت إلى أن أبنائها دائمًا يقضون يومهم بالمنزل، لأنه ونظرًا لظروفهم الصحية لم يكن لديهم أي أصدقاء أو معارف وأنها لخوفها وقلقها الشديد من خروج أحدهم بلا عودة، فقامت بكتابة اسم كل واحد منهم على يده باللون الأخضر مع رقم هاتفها للوصول إليها بشكل سريع والحفاظ على أبنائها، قائلة :'' أنا عيني عليهم طول الوقت مبسبهمش أبدًا بس أنا بخاف حد فيهم يطلع من البيت ميعرفش يرجع تاني''.

- نعيش في المنزل مع العقارب والثعابين

وذكرت الأم الصابرة، لـ''الدستور''، أنه على الرغم من إقامتهم في المنزل بشكل كامل إلا أنه لم يكن مهيئًا أبدًا للعيش فيه فالمنزل تملأ أرجائه الحيوانات السامة والضارة من عقارب وثعابين وفئران' بشكلاً كبير، لكن لم يكن بيديها أي حيلة لإنقاذ صغارها: ''أنا حاطه هدومي في كراتين، والأكل والخبز اللي بعمله للعيال بتاكله الفئران بس هعمل إيه؟ مفيش حاجة في إيدي، ربنا بيحمينا من اللدغات لأنه عارف ظروف عباده''.


ورفعت أم حسن يديها إلى السماء، مناشدة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد، ومحافظ أسوان اللواء أشرف عطية بإنقاذ أولادها، خاصة وأن حالتهم تتدهور باستمرار نظرًا لظروفهم المادية الصعبة وعدم قدرتها على توفي العلاج، خاصة نجلتها التي تعاني من اشتباه في سرطان الدم وتحتاج عملية زرع نخاع.

أم حسن
أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
أم حسن
أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
أم حسن وأولادها
أم حسن وأولادها
ازلاد أم حسن
ازلاد أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
أم حسن
أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن
أم حسن
أم حسن
منزل أم حسن
منزل أم حسن