رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«شباب أُم الدنيا».. متطوعو الهلال الأحمر لإغاثة «ضحايا غزة» يتحدثون: موقف بلدنا مشرف

شباب أُم الدنيا
شباب أُم الدنيا

تواصل مصر، تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، أداء دورها التاريخى تجاه القضية الفلسطينية، خاصة فى ظل العدوان الأخير على قطاع غزة المحاصر والمواجهات التى تشهدها الأراضى الفلسطينية بالكامل بين جنود الاحتلال والشعب الشقيق على خلفية الإجلاء القسرى لمئات الأسر من حى الشيخ جراح بالقدس الشرقية لصالح المستوطنين الإسرائيليين. 

وفتح الهلال الأحمر المصرى باب التطوع للمواطنين الراغبين فى تلقى دورات الإسعافات الأولية، لمساندة الفرق الطبية المتمركزة أمام معبر رفح البرى، وفى غضون ساعات قليلة تلقى المئات من طلبات التطوع. وتحاور «الدستور» عددًا من الشباب المتطوعين الجدد بالهلال الأحمر، لمعرفة الأسباب التى دفعتهم للمشاركة، فضلًا عن حديث مع عدد من مسئولى المنظمة.

شيماء حلمى: مشاهد جثث الأطفال ألهبت مشاعرى لمساندة أهلنا المحاصرين فى القطاع

قالت شيماء حلمى، ٢١ عامًا، طالبة بكلية الخدمة الاجتماعية جامعة حلوان، إنها قررت التطوع ضمن فريق الهلال الأحمر المصرى، لتقديم الخدمة العلاجية للناجين من أحداث العنف والقصف فى فلسطين، بسبب مشاهد جثث الشهداء من الأطفال التى ألهبت مشاعرها وجعلتها تتحرك لدعم أهلنا فى فلسطين.

وأضافت: «أنا سعيدة كونى سأقدم هذه الخدمة للمجتمع وللقضية الفلسطينية، التى لطالما احتضنتها مصر، ولم أتردد للحظة حينما فتح الهلال الأحمر المصرى باب التطوع، وشعرت بأن كل من يموت فى فلسطين هو أحد أفراد أسرتى ويستحق كل الدعم».

وذكرت أن والدها فى بداية الأمر كان خائفًا عليها من الذهاب للأراضى المحتلة، لكن رأيه تغير بعد أن أعلنت مصر عن أنها ستوفر الرعاية الطبية للفلسطينيين فى مستشفيات شمال سيناء، منوهة إلى أن والدها اطمأن فور علمه بأنها ستعمل بجوار القوات المسلحة المصرية والفرق الطبية التى تسعف المصابين.

واستكملت شيماء أنها متحمسة جدًا لتخطى الاختبارات والدورات الخاصة بالهلال الأحمر التى سيقرر بعدها مسئولو التطوع إمكانية ذهابها على الحدود، معقبة: «سأسارع حتى أشارك فى هذه المساندة العظيمة التى تقدمها مصر».

واختتمت بأنها ستقسم وقتها بين التطوع والدراسة، وتأمل أن تسعف الجرحى وتسهم فى تخفيف الضرر عن إخواننا فى فلسطين، قائلة: «مصر أم العرب ونحن أبناؤها».

عبدالرحمن هريدى:  نأمل فى انتهاء الحرب سريعًا.. ونخدم الإنسانية جمعاء

ذكر عبدالرحمن هريدى، ٢٣ عامًا، أن رحلته مع الهلال الأحمر المصرى بدأت منذ نحو ٥ سنوات، بعدما تطوع فيها أثناء دراسته القانون بكلية الحقوق، مشيرًا إلى أن هذا التطوع فى الخدمة الطبية جعله ينظر للحياة بشكل أفضل، وأثر بشكل كبير على شخصيته.

وقال: «أصبحت أشعر بأننى لست عبئًا على المجتمع، بل أصبحت مسئولًا عن مساعدته، والوضع الحالى فى فلسطين أوجب علينا المساندة بكل الصور التى نستطيعها، لأن أهل فلسطين هم أهلنا وهويتهم جزء من هويتنا، وهدفى من هذا التطوع هو خدمة الإنسانية كلها، لا أهالى غزة فقط». 

وأضاف: «آمل أن تنتهى الحرب القائمة بفلسطين، وأن ينقذ الله أهالى غزة من القصف المتكرر عليهم، وأن يرحم شهداءهم، وأطالب كل المواطنين بالتطوع فى الهلال الأحمر لخدمة المجتمع».

 

المدير التنفيذى: تأهيل نفسى للمتضررين

شدد رامى الناظر، المدير التنفيذى لـ«الهلال الأحمر المصرى»، على أن دعم الشعب الفلسطينى على قائمة أولويات المؤسسة، وفى صدارة مهمتها الإنسانية التى أخذت على عاتقها تقديمها للجميع فى مصر وخارجها. وقال «الناظر» إن هذه ليست المرة الأولى التى يقدم فيها «الهلال الأحمر» مساعدات للأشقاء فى قطاع غزة، فالمؤسسة دائمًا ما تحاول تخفيف المعاناة عن الإخوة الفلسطينيين قدر المستطاع، وفى حدود الإمكانات المتاحة لها، من خلال المتطوعين المشاركين من أطباء وتمريض. وأشار إلى وجود فرق دعم وتأهيل نفسى ومعنوى للمتضررين، لأن الاهتمام بالحالة النفسية للمصاب لا يقل أهمية عن علاجه من الجروح، متابعًا: «نحن نقدم المساعدات من الناحيتين النفسية والعينية معًا، حتى تعود البسمة على وجوه الصغار والكبار من أهالى القطاع مرة أخرى».

نورهان عصام:  المساندة لا تكون بالدعاء فقط بل بدعم المصابين

قالت نورهان عصام الشموتى، ٢٣ عامًا، من خريجى كلية الحقوق جامعة بنها، إنها تطوعت فى الهلال الأحمر المصرى للتعامل مع المواقف الصعبة التى ازدادت فى السنوات الماضية، والمساعدة فى إنقاذ ضحايا الأحداث الدامية. وأضافت: «أتمنى أن يحل السلام بفلسطين، وأثق أن مساندتهم لا تكون فقط بالدعاء والبكاء على صور الشهداء، وإنما بأن يقدم كل شخص ما يستطيع من أجل هذه القضية العربية المتأصلة فى قلوب الشباب». وأكدت فخرها بكونها جزءًا من فريق عظيم، يعمل من أجل إنقاذ الأرواح، مشيرة إلى أنها تحاول تقديم المساندة النفسية لكل المصابين الذين يتوافدون على مقر تطوعها.

إسلام رجب: مصر تواجه محاولات طمس الهوية العربية للقدس

أكد إسلام رجب عيد سالم، ٢١ عامًا، طالب بكلية الحقوق جامعة بنى سويف، أن قراره بالتطوع لمساعدة أهل غزة نابع من يقين داخلى بضرورة نصرة القضية الفلسطينية، وقال: «أشقائى يعانون من انتهاكات متكررة من جانب قوات الاحتلال التى تحاول طمس الهوية العربية، ومصر تقف حائلًا أمام العدو». وأضاف «سالم» أن المتطوع يشعر بسعادة بالغة حين يقدم يد المساعدة لأشقائه الفلسطينيين، خاصة فى تلك الظروف العصيبة، موجهًا دعوته لكل الشباب بالتطوع فى الهلال الأحمر وتطوير مهاراتهم والشعور بقيمتهم داخل المجتمع.

وأشار إلى أنه يأمل فى مساندة المجتمع الدولى للفلسطينيين لاسترداد حقوقهم وإعادة أراضيهم المنهوبة والمسلوبة بالقوة والعيش فى أمان كباقى العرب، مضيفًا: «أمنيتى هى الصلاة فى القدس وإسعاف المصابين».

 

محمود فرج:  خدمة القضية الفلسطينية شرف لكل العرب

شدد محمود محمد أحمد فرج، ٢١ عامًا، يدرس بكلية الحقوق جامعة بنى سويف، على أن تطوعه لإغاثة الفلسطينيين هو أقل شىء يمكن تقديمه للقضية الفلسطينية، لافتًا إلى أن خدمة القضية هو شرف يسعى إليه جميع العرب. وقال «فرج» إنه يشعر بالسعادة فى تقديم يد المساعدة للغير ولا ينتظر الشكر أو المقابل، لافتًا إلى أن كل ما يتمناه هو الأجر والثواب من الله. وأضاف: «حياتى فداء للقضية الفلسطينية، وربنا يقوى وينصر أهل غزة ويضعف عدوهم، ورجال المقاومة هم أفضل وأعظم رجال العالم». وتابع: «نفسى تكون فى إيدى حاجة للمساهمة فى نصرة إخوتنا الفلسطينيين وإنهاء وجود الصهاينة والاحتلال ومنع سفك دماء الفلسطينيين».

مدير فرع شمال سيناء:  مستشفيات لاستقبال الجرحى.. وأماكن لإقامة المرافقين

قال عمر محمد، مدير فرع الهلال الأحمر المصرى فى شمال سيناء، إن الفرع يعمل على تقديم المساعدات العينية والإنسانية والدعم الطبى والنفسى للمصابين من قطاع غزة ومرافقيهم، منذ لحظة وصولهم إلى مستشفيات رفح وشمال سيناء، التى تم تجهيزها بالمستلزمات الطبية اللازمة.

وقال «محمد»: «كل العمل مُنصب حاليًا على قوافل المساعدات الطبيبة التى تغادر من شمال سيناء إلى القطاع المحاصر، بمساعدة وتنسيق مع الجيش المصرى».

وأضاف أنه بالتنسيق مع الهلال الأحمر الفلسطينى وبعض الدول المانحة غادرت قافلة من شمال سيناء إلى قطاع غزة، أمس الأول، محملة بالمستلزمات والمواد الغذائية، وبعض مهمات الإغاثة والأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاج المصابين والجرحى داخل قطاع غزة.

وكشف عن وجود أماكن لاستقبال الحالات التى يستلزم علاجها المبيت لأكثر من يوم، وفى حالة وجود مرافقين لأصحاب الحالات الخطيرة، جهز «الهلال الأحمر» غرفًا للمبيت والإعاشة، فى بئر العبد ومدينة العريش.

وأشار مدير الهلال الأحمر المصرى فى شمال سيناء إلى تجهيز سيارات إسعاف بالقرب من معبر رفح الدولى، لتتولى نقل المصابين إلى مستشفيات خارج شمال سيناء، فى ظل حاجة بعض الحالات لسرعة النقل إلى القاهرة، مضيفًا: «ينسق الهلال الأحمر مع كبار الأطباء والمستشفيات فى القاهرة لعلاج هذه الحالات».

وشدد على أن «الهلال الأحمر» يحرص على أداء دوره كاملًا، لذا لم يغفل ملء بنوك الدم بأنواع الفصائل والبلازما، نظرًا لوجود حالات تتعرض للنزيف بسبب هجمات الاحتلال الإسرائيلى، فضلًا عن تزويد المستشفيات بالملابس والأغطية وفرق الدعم النفسى، لتقديم كل أشكال المساعدة لمصابى قطاع غزة وذويهم.