الثلاثاء 22 يونيو 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

مسيحيو المشرق والقضية الفلسطينية

الصراع العربى الإسرائيلى هو صراع قديم ومُزمن، وبين الحين والآخر يتجدد العنف ويسقط جرحى وقتلى، ولعل تديين القضية من كل الأطراف هو أحد أهم أسباب زيادة حدة الصراع وتفاقمه. كما أن تصدر الأصوليين المشهد يجعل القضية تخسر كثيرًا ويقل التعاطف معها.

ففلسطين هى قضية المسيحيين كما أنها قضية المسلمين، ومن هنا حل الصراع ينبغى أن يكون من منظور حقوق الإنسان، وليس من منظور دينى، ومن المحتم أن يقبل الجميع بالعيش المشترك الذى يضمن حقوق الجميع. 

ولأن القضية الفلسطينية هى قضية المسيحيين، كما المسلمون، فقد أدان مجلس كنائس الشرق الأوسط ما يحدث، من خلال بيان أصدره الأمين العام للمجلس دكتور ميشال عبس قال فيه: 

 «إن أحداث العنف المندلعة فى فلسطين المحتلة، والتى ما زالت تزداد حدة يوميًا ليست إلا نتيجة حتمية للضغط والقهر اللذين مارستهما وتمارسهما القوة المحتلة لأرض فلسطين منذ أكثر من سبعة عقود».

وأضاف البيان: «إننا فى مجلس كنائس الشرق الأوسط نؤكد موقفنا الأساسى الذى لم يتغير، والذى يعتبر أن رفع الاحتلال عن الشعب الفلسطينى وتمتعه بحريته وكرامته وحقوقه كاملة هى السبل التى تقود إلى الاستقرار والسلم الدائمين فى المنطقة».

إن العنف لا يولد إلا العنف، والكراهية لا تولد إلا البغضاء، والتمييز العنصرى لا يولد إلا الثورة، والتطرف لا يولد إلا التطرف، والحرمان لا يولد إلا الانتفاض، والسبيل الوحيد للخروج من هذه الدوامة المدمرة يكمُن فى إعطاء كل ذى حق حقه، عبر الاعتراف بحقوق المظلومين أولًا، وثانيًا عبر نقل هذا الاعتراف إلى حيز التنفيذ دون تسويف ولا مواربة».

وختم المجلس بيانه: «لذلك نطالب، وبشكل حثيث، مراجع القرار فى العالم وكل القوى المعنية بالتدخل السريع والدءوب من أجل إحقاق الحق ورفع الجَور عن هذا الشعب الذى لم يبق غيره تحت الاحتلال فى القرن الواحد والعشرين وفى زمن حقوق الإنسان، والذى له الحق أن يحيا حياة كريمة آمنة ومزدهرة، أسوة بشعوب المعمورة!».

كما أصدرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بيانًا، وأعلنت برئاسة قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، عن رفضها واستنكارها الأحداث التى تجرى حاليًا فى القدس وقطاع غزة، من اعتداءات غاشمة تزهق أرواحًا بريئة، وتلحق الأذى بالنساء والأطفال دون عائد أو طائل سوى القتل والدمار.

ودعت الكنيسة جميع الأطراف إلى الاحتكام إلى العقل واللجوء إلى لغة الحوار والتفاوض حقنًا للدماء.

وأشادت الكنيسة بالدور المحورى للدولة المصرية فى دعم الأشقاء الفلسطينيين بفتح المستشفيات المصرية لعلاج المصابين من قطاع غزة، بالإضافة إلى الجهود السياسية المصرية للتهدئة بين طرفى النزاع للوصول إلى حل سياسى يحفظ حقوق الشعب الفلسطينى ويحقق السلام المنشود.

كما أعربت الطائفة الإنجيلية بمصر، وعلى رأسها الدكتور القس أندريه زكى، عن إدانتها كل أشكال العنف على الأراضى الفلسطينية، من اعتداء على مدنيين أو تهجير قسرى للمواطنين.

وأضافت فى بيان: «نقف بصلابة خلف موقف الدولة المصرية الأصيل المساند لحقوق الشعب الفلسطينى، الذى يستند إلى صوت العقل والحكمة فى التعامل مع كل الأطراف».

وتابع البيان: «نصلى من أجل أن يحل الله السلام والطمأنينة والهدوء بكل الأراضى الفلسطينية والعالم».