الثلاثاء 15 يونيو 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

عهد الكرامة.. ملابس «حياة كريمة» تكسو الغلابة ومستفيدون: «وصّلوها لباب البيت»

عهد الكرامة
عهد الكرامة

«حياة آدمية».. هدف رئيسى سعت إليه المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» منذ اللحظة الأولى لانطلاقها فى الكثير من القرى على مستوى الجمهورية، خاصة الأكثر احتياجًا، من خلال العمل على الارتقاء بحياة المواطن عامة، وتوفير كل احتياجاته، وعدم الاقتصار على مشروعات البنية التحتية فقط.

وتضمن هذا العديد من الجهود، مثل: تعليم الأطفال ومحو الأمية وتطوير المهارات، وتأهيل وتجديد دور رعاية الأيتام والمسنين، وصولًا إلى توفير الملابس الجديدة، فى إطار خطة شاملة لتوفير حياة كريمة وتغيير نظرة المجتمع للريف، وهو ما حدث فى قرى مركز «الصف» بمحافظة الجيزة، بالتزامن مع حلول عيد الفطر.

 

عايدة: وزعوها بطريقة تحافظ على كرامة الجميع

رغم عمل السيدة «عايدة» فى أحد مصانع القطاع الخاص، لكن راتبها لا يكفى لتوفير احتياجات أطفالها من الملابس، التى تعتبرها «رفاهية»، لأن الأسرة «لا تملك قوت يومها فى بعض الأيام».

وقالت السيدة البالغة من العمر ٥٠ عامًا، من قرية «غمازة الكبرى»، إن القائمين على مبادرة «حياة كريمة» أجروا زيارات ميدانية للعديد من منازل القرية من أجل الوقوف على طلبات الأهالى، سواء الشخصية، أو العامة على مستوى القرية، وبالفعل «سجلوا هذه الطلبات وبدأوا فى تنفيذها وتحويلها إلى واقع بعدها بأيام». وأضافت: «حضرت إحدى المتطوعات فى مبادرة (حياة كريمة) إلى منزلنا، وأخذت منى بيانات أطفالى، لتسجيلهم وإعادتهم من جديد إلى المدارس التى تركوها فى وقت سابق، لعدم قدرة الأسرة على دفع المصروفات الخاصة بها، ثم وفروا لنا بعض المؤن الغذائية، وأخبرونا بأنهم سيرسلونها لنا شهريًا».

وواصلت: «الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، ومع بداية فصل الصيف، سارع القائمون على المبادرة بتوفير ملابس صيفية لكل سكان القرية، خاصة الأطفال»، موضحة أنه «فى بداية الأمر سمعت عن توزيع هذه الملابس، وبعدها بأيام، وجدت مجموعة من المتطوعين فى (حياة كريمة) على باب منزلى حاملين فى أيديهم كميات وفيرة من الملابس لأطفالى الثلاثة، سواء لارتدائها فى المنزل أو للخروج». «بكيت لما شوفت الفرحة فى عيون ولادى».. تعبّر «عايدة» عن سعادتها الكبيرة لحظة بدء أفراد «حياة كريمة» فى توزيع الملابس على أطفالها الثلاثة، متابعة: «مقاساتها كانت ملائمة لهم تمامًا، كما أنهم لم ينسونى، وأحضروا ملابس لى إلى جانب ملابس الأطفال». واعتبرت أن أفضل شىء فى الحملة هو إيصال الملابس إلى المنازل، فى خطوة تهدف إلى حفظ كرامة المتلقين، بعكس المعارض الخيرية وغيرها من سبل حصول الفقراء على الملابس، التى تنظم فى العلن أمام الجميع، ما يؤثر على نفسية الأطفال والكبار على حد سواء.

آلاء: أنهت زمن انتظارنا قِطع المعارض الخيرية 

وجهت آلاء، ٣٣ عامًا، من قرية «غمازة الكبرى»، الشكر إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى وعد الفقراء بتغيير حالهم فأوفى بذلك، مع حرصه على أن يكون الأمر بشكل يحفظ كرامتهم، عكس ما يفعله بعض الجمعيات الأهلية.

وقالت «آلاء» إن إصابتها بـ«شلل نصفى» جعلتها عاجزة عن الحصول على قوت يومها وعلاجها، حتى جاءت مبادرة «حياة كريمة» ووفرت لها كل ما تحتاجه، معقبة: «جابولى كل حاجة عايزاها». وأضافت أنها فى الماضى كانت تذهب بكرسيها المتحرك لتحاول أن تجد قطعة قماش تستر بها جسدها فى معارض الملابس التى تنظمها الجمعيات الخيرية، لكنها كانت تجد الملابس ملقاة على الأرض وممزقة، الأمر الذى يجعلها تشعر بإهانة كرامتها. وواصلت: «هذا المشهد لم أجده مع (حياة كريمة)، بعدما جاء متطوعو المبادرة إلى منزلى ومعهم الملابس التى تناسبنى وأخبرونى بأنها هدية من الرئيس عبدالفتاح السيسى، ثم طلبوا منى أن أرتديها، وسألونى إن كنت وجدت أى مشكلة بها، أو أنها لم تعجبها، عارضين علىّ تغييرها بما أريده»، مختتمة بقولها: «بيعاملونا كأننا أصحاب حق».

مريم: أستطيع الآن ارتداء ما يليق فى الجامعة 

قالت الشابة مريم، الطالبة بكلية التجارة جامعة القاهرة، إنها فوجئت بمجموعة من الملابس ومعها بالونات حملها أفراد مبادرة «حياة كريمة» لمساعدتها فى استقبال فصل الصيف.

وأضافت أن المبادرة بدأت عملها بقرية الشوبك الشرقى بمركز الصف منذ شهر ونصف الشهر، وزارتها فى ثانى أيام عملها بالقرية، وسجَّلوا حالتها ضمن الحالات الأكثر احتياجًا، لكونها يتيمة وتربى إخوتها الأربعة، بعد أن توفيت والدتهم، وبعد أن تركهم والدهم يواجهون مصاعب الحياة. وذكرت أن أفراد الحملة أخبروها بألا تقلق حيال أى طلب تريده، مؤكدين أن المبادرة جاءت للوقوف بجوارها هى وكل من وجد نفسه فى الحياة وحيدًا دون مأوى.

وكشفت عن أن أكثر ما كان يحزنها هو نظرة زملائها لها فى الجامعة، فهى ترتدى نفس الملابس طوال العام، ما أشعرها بأنها أقل منهم، ولكن كل ذلك تغير، فقد وفرت لها المبادرة ملابس تناسب الجامعة، وكذلك وفرت لإخوتها ملابس تكفيهم خلال فصل الصيف، مختتمة: «حياة كريمة أصبحت أسرة لكل فقير، وصانت كرامة الفقراء».