رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

تفاصيل قمة باريس لتمويل الاقتصاديات الأفريقية

السيسي
السيسي

يشارك الرئيس عبدالفتاح السيسي، في أعمال قمة تمويل الاقتصاديات الأفريقية بعد غد الثلاثاء 18 مايو الجاري في العاصمة الفرنسية باريس، وتأتي مشاركة الرئيس السيسي، تلبية لدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك في ضوء العلاقات الوثيقة والمتنامية التى تربط بين مصر وفرنسا.

ومن المقرر إلقاء الضوء خلال أعمال قمة تمويل الاقتصاديات الأفريقية على مختلف الموضوعات التى تهم الدول الأفريقية فيما يتعلق بأهمية تعزيز الجهود الدولية لتيسير اندماجها فى الاقتصاد العالمي، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي في مواجهة تداعيات أزمة كورونا، وكذلك تيسير نقل التكنولوجيا للدول الأفريقية، ودفع حركة الاستثمار الأجنبي إليها.

ونشأت فكرة هذا المؤتمر في سبتمبر الماضي عقب تقدير صندوق النقد الدولي بأن إفريقيا معرضة لخطر حدوث فجوة مالية قدرها 290 مليار دولار بحلول عام 2023.

ومن المقرر أن تطلق القمة  العديد من المبادرات الإضافية لتخفيف عبء الديون عن القارة الأفريقية وخصوصاً أن لفرنسا تأثيرا ونفوذا كبيرا في القارة الأفريقية، مشيرا إلى أن مشاركة مصر في هذه القمة تأتي في إطار عرض وجهات النظر والحلول المصرية لضمان تحقيق التنمية المستدامة في القارة الأفريقية كما سيتم استعراض الجهود والمبادرات المصرية المتعلقة بالتنمية في القارة الأفريقية.

وتستضيف القمة قادة أفارقة وأوروبيين إلى جانب مؤسسات دولية سعياً إلى حلول مبتكرة لأزمات التمويل في القارة الإفريقية التي تتوق للإمساك بزمام التنمية وتحرير نفسها من قيود الدين، كما أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد عن مشاركته في القمة المرتقبة.

وسيجمع هذا الاجتماع المرتقب في القصر الكبير بباريس تحت عنوان "قمة حول تمويل الاقتصادات الإفريقية، رؤساء ثلاثين دولة وحكومة ومسؤولي مؤسسات دولية، على أن يشارك البعض عن بعد عبر تقنية الاتصال بالفيديو.

وسجل اقتصاد قارة أفريقيا أول ركود لها منذ نصف قرن العام الماضي بتراجع -2.1% يتوقع أن يسجل نموا من جديد بنسبة 3.4% عام 2021 و4% في عام 2022 في حين سمح تعليق سداد خدمة الدين العام المطبق منذ ابريل الماضي بمبادرة من نادي باريس ومجموعة العشرين، ببعض الانتعاش عبر وقف تسديد 5.7 مليارات دولار من الفوائد المترتبة على نحو خمسين دولة.

كما نجحت مجموعة العشرين في إقناع الصين، أكبر دائن في القارة، ودائنين من القطاع الخاص، بالمشاركة في إعادة التفاوض حول الديون ويبدو أن ذلك لن يكون كافيا.

ودعا هؤلاء القادة إلى تعليق خدمة جميع الديون الخارجية على الفور حتى نهاية الوباء وتعزيز المساعدات الإنمائية وحثوا صندوق النقد الدولي على تخصيص حقوق سحب خاصة للبلدان الإفريقية لمنحها السيولة اللازمة لشراء منتجات أساسية ومعدات طبية أساسية.

وأقر مبدأ إصدار حقوق سحب خاصة بقيمة 650 مليار دولار يخصص 34 منها لإفريقيا، لكن مجموعها غير كاف بحسب الرئاسة الفرنسية التي تقترح بيع صندوق النقد الدولي لذهب بغية تغذية قروض بلا فوائد إلى الدول الإفريقية وما زال النقاش قائما حول الشروط التي يضعها صندوق النقد الدولي في مقابل توفيره الدعم.

في حين دعا رئيس ساحل العاج الحسن واتارا إلى السماح للدول الإفريقية بترك عجز موازناتها يتزايد قليلا فبوجود هامش أكبر يمكن وفقا له لهذه الدول "مواجهة الوباء بشكل أفضل" و"تمويل النفقات العاجلة لمكافحة الإرهاب"، وساق دولته المحاذية لبوركينا فاسو ومالي مثالاً.

من جهة أخرى، تطالب منظمة أوكسفام غير الحكومية، صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بالتخلي عن "الشروط المالية غير العادلة أو التراجعية في سياق قروضهما وبرامجهما" ووفقا لاوكسفام، طالبت المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقراً من نيجيريا على سبيل المثال زيادة ضريبة القيمة المضافة التي تفرض على الأسر الأكثر هشاشة.

ويتضمن برنامج زيارة الرئيس السيسي إلى فرنسا أيضا عقد مباحثات قمة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك لبحث موضوعات العلاقات الثنائية التي تشهد طفرة نوعية خلال الأعوام الأخيرة، فضلاً عن مواصلة المشاورات والتنسيق المتبادل حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ومن المقرر كذلك أنَ يعقد الرئيس السيسي عدداً من اللقاءات مع المسؤولين الفرنسيين وكذلك رؤساء بعض الشركات الفرنسية العالمية، وذلك لبحث سبل دفع التعاون فى المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين.

كما يجتمع رئيس الجمهورية، على هامش الزيارة بعدد من رؤساء الدول والحكومات، وذلك للتباحث حول دفع أطر التعاون الثنائي والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.