رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

أبرزها التهدئة في فلسطين وليبيا وشرق المتوسط

ريادة مصرية.. ملفات إقليمية ودولية ساخنة في قمة السيسي وماكرون

عبد الفتاح السيسي
عبد الفتاح السيسي و إيمانويل ماكرون

توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، إلى فرنسا للمشاركة في كلٍ من مؤتمر باريس لدعم المرحلة الانتقالية في السودان، وقمة تمويل الاقتصاديات الأفريقية، واللذين سيعقدان اليوم وغدا على التوالي.

تتضمن أجندة زيارة السيسي عقد مباحثات قمة مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، لبحث عدد من ملفات منها العلاقات الثنائية بين القاهرة وباريس، وبحث القضايا الإقليمية والدولية التي تنسق فيها القاهرة وباريس.

 

- وزير الخارجية الفرنسي: السيسي سيبحث إنهاء العنف في غزة والأراضي الفلسطينية 

وحول مباحثات السيسي وماكرون، كشف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيبحث ملف التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإنهاء العنف الدائر منذ أيام في غزة والأراضي الفلسطينية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

 

وقال  وزير الخارجية الفرنسي في تصريح خاص لراديو فرانس انفو، "أنا أعتمد كثيرا على الوساطة المصرية، المصريون هم الوحيدون الذين يتحدثون مع جميع الأطراف منذ فترة طويلة والمصريون يحظون بثقة كبيرة لدى المسئولين الفلسطينيين"

 

وأضاف "سيتيح تواجد الرئيس عبد الفتاح السيسي فرصة لتبادل المشاورات حول القضية الفلسطينية والأوضاع الحالية مع الرئيس إيمانويل ماكرون"، موضحا "نحن كفرنسيين في مجموعة تحركات مشتركة بين المصريين والأردنيين والألمان لتجديد الحوار باستمرار بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي".

 

وأشار إلى أنه يآمل أن تنجح الضغوط في الوصول إلى هدنة يمكن تنفيذها وتجنب وقوع ضحايا جدد.

 

- خبراء: ملفات ساخنة ستثار في المحادثات بين السيسي وماكرون

من جانبها أكدت منال مسلمي، مسؤولة شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الاتحاد الأوروبي، البلجيكية من أصل تونسي، والتي تشارك بلادها أيضا في القمة، أن قمة إنعاش الاقتصاد الأفريقي التي تستضيفها باريس مهمة فيما يتعلق بالشق الاقتصادي، وأضافت في تصريح لـ"الدستور" أنه على هامش القمة سيكون هناك ملفات ساخنة ستثار وخاصة في المحادثات بين الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي ماكرون، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وليبيا وشرق المتوسط.

 

ومن جهته، قال رولاند لومباردي، المؤرخ والمحلل الفرنسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، أن قمة إنعاش الاقتصاد الإفريقي بعد جائحة فيروس كورونا المستجد مبادرة جيدة من الرئيس الفرنسي.

وأوضح  في تصريح خاص لـ"الدستور" أن فرنسا ستحاول لعب دور الوسيط والميسر بين البلدان الأفريقية وأوروبا والهيئات الدولية، وخاصة الهيئات المالية مثل صندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومنظمة التجارة العالمية، والبنك الدولي والعديد من الدول الأخرى، والبنوك العامة الدولية الأخرى التي تم دعوتها. 

- فرنسا تعمل على إعادة علاقاتها القوية في إفريقيا

وأشار "لومباردي" إلى أنه "فقدت باريس الكثير من النفوذ في إفريقيا في السنوات الأخيرة في مواجهة النفوذ الأمريكي والصيني والروسي، ومع ذلك، كانت فرنسا، في الماضي، نشطة للغاية في إفريقيا في العديد من القضايا مثل ليبيا والساحل ومالي ووسط إفريقيا وجيبوتي، وإذا حافظت على سياسة واقعية كما غرسها وزير الخارجية الواقعي جان إيف لو دريان، يمكن الاستماع إليها مرة أخرى عند إنشاء مشاريع التنمية الاقتصادية والبيئية، هذا هو السبب في أن هذه القمة مرة أخرى فكرة جيدة. تبقى أن نرى ما إذا كانت ستتجاوز مرحلة مؤتمر دولي لتؤدي إلى مشاريع ملموسة".

- شراكة استراتيجية مصرية فرنسية

وحول مشاركة الرئيس السيسي في مؤتمر دعم السودان والقمة الأفريقية الأوروبية لتمويل الاقتصادات في افريقيا، أكد لومباردي أن مصر و فرنسا شريكين استراتيجيين رئيسيين في السنوات الأخيرة وهو أمر مهم، وهناك مجالات تعاون كثيرة بين البلدين على الصعيد العسكري والاقتصادي والسياسي، وتتمتع هذه الشراكة بطابع إستراتيجي وفرنسا تحافظ مع مصر على التزامها القوي بمكافحة الإرهاب والعمل من أجل الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف، أن سياسات البلدين تلتقي في ملفات سياسية مختلفة منها الملف الليبي وشرق المتوسط ​​والساحل، حيث يمكن لباريس والقاهرة التحدث بصوت واحد والتأثير دوليا في هذه القضايا.

 

وبالنسبة للصراع الدائر الآن في غزة فإن فرنسا تدرك أن الأجهزة المصرية في طليعة الدول التي تسعى لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين والإسرائيليين، وإذا تم تطبيق وقف إطلاق النار وإنهاء العنف المتواصل منذ ايام فسيكون ذلك بالتأكيد بفضل مصر كما حدث في 2014.

 

أجندة السيسي في باريس

جاءت زيارة  الرئيس السيسي إلى باريس تلبية لدعوة ماكرون، فى ضوء العلاقات الوثيقة والمتنامية التى تربط بين البلدين، و في نفس الوقت الذي تلعب القاهرة دورا فاعلا لدعم المرحلة الانتقالية في السودان وعلى الصعيدين الإقليمى والدولى، وكذلك للثقل الذي تتمتع به مصر على مستوى القارة الإفريقية بما يساهم في تعزيز المبادرات الدولية الهادفة لدعم الدول الأفريقية.

وسيستعرض الرئيس السيسي خلال مشاركاته في مؤتمر دعم السودان والقمة الأفريقية، الجهود المصرية في كل المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية، فضلا عن أن الزيارة ستشهد الكثير من اللقاءات مع الرئيس الفرنسي والمسؤولين الفرنسيين رفيعي المستوى في مقدمتهم وزير الخارجية جان إيف لو دريان،  وكذلك رؤساء بعض الشركات الفرنسية العالمية، وذلك لبحث سبل دفع التعاون فى المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين.

 

وسيشهد جدول الرئيس السيسي أيضا الكثير من اللقاءات، مع القادة ورؤساء الحكومات للدول المشاركة سواء الإفريقية أو الأوروبية،أو المشاركين من الصين واليابان والمنظمات الدولية.