الثلاثاء 15 يونيو 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الأطباء المتطوعون لعلاج مصابي غزة لـ«الدستور»: مصر أم الدنيا.. بالأفعال

بيت العرب
بيت العرب

لأن مصر هى أم الدنيا، أم العرب جميعًا، الدرع الحامية للأشقاء من حولنا، لم تتوان عن نصرة ونجدة الأخوة المصابين فى فلسطين إثر التصعيد العسكرى الأخير فى قطاع غزة، فقررت استقبالهم وعلاجهم فى مستشفياتها ومعاملتهم معاملة المصريين. وتنفيذًا لقرارات الدولة، ندبت وزارة الصحة والسكان أطقمًا طبية من المحافظات إلى مستشفيات شمال سيناء «بئر العبد، والعريش، والشيخ زويد»، ضمن استعدادات استقبال مصابى القصف الإسرائيلى على غزة.

وتطوع عدد من الأطباء والكوادر الطبية للمشاركة فى علاج المصابين القادمين من غزة، فى مستشفيات شمال سيناء، مساهمة منهم فى إنقاذ أرواح أشقائهم من دولة فلسطين. وتحدث عدد من هؤلاء الأطباء، لـ«الدستور»، حول الدوافع التى جعلتهم يتطوعون لأداء هذه المهمة الصعبة ومساعدة أشقائهم المصابين من قطاع غزة، وكيف يمكنهم أن يكونوا إحدى الأدوات الكبرى التى تؤكد دور مصر الريادى فى محيطها القومى والعربى، وغيرها من التفاصيل.

 

ناصر العزاز: بيننا وبين أشقائنا الفلسطينيين روابط دينية وإنسانية

قال الدكتور ناصر العزاز، استشارى جراحة عظام بمستشفى حوش عيسى العام بمحافظة البحيرة، إنه تحمس للتطوع بمجرد الإعلان عن الحاجة إلى أطباء متطوعين من جميع التخصصات بمستشفيات العريش والشيخ زويد وبئرالعبد، للمشاركة فى علاج الجرحى والمصابين من الأشقاء الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلى عليهم خلال الأيام الماضية، وسقوط مئات الجرحى والمصابين، واستشهاد عدد كبير آخر.

وأضاف «العزاز» أن هناك عدة دوافع جعلته ضمن صفوف المتطوعين وكان على رأس هذه الأسباب الواجب الإنسانى، ومن ثم الواجب الوطنى لأن مصر هى الداعم الأساسى للقضية الفلسطينية، والدافع الأخوى أيضًا، وقال: «هذا هو دورنا كأطباء، فضلًا عن أن أشقاءنا فى فلسطين هم البوابة الشرقية لبلدنا، وبيننا روابط دينية وإنسانية». وأشاد بدور القيادة السياسية المصرية فى القضية الفلسطينية، وقرارها تأمين نقل الجرحى إلى الأراضى المصرية، قائلًا: «هذا موقف مشرف ورائع، ويدعو للفخر، لأن مصر هى أم الدنيا وهذا ما أكده الرئيس عبدالفتاح السيسى من خلال تلك القرارات التى تدعو للفخر والعزة»، متابعًا: «لا يوجد قلق لدىّ إطلاقًا فأنا مطمئن لوجود جيشنا وشرطتنا لحمايتنا وحماية المصابين».

هبة العكاوى:  فتح معبر رفح دليل على دورنا الريادى

اعتبرت الدكتورة هبة العكاوى، مدير الأقسام الداخلية بمستشفى العريش العام، أن مساعدة الأشقاء فى غزة أصبحت فرضًا على جميع المصريين، لذا يعد تطوع الأطباء فى هذا السياق ضرورة. وقالت «العكاوى» إن مستشفى العريش العام مستعد لاستقبال المصابين، مشيرة إلى وجود عدد كافٍ من الأسرة الطبية والأدوية وسيارات الإسعاف. ولفتت إلى أن العناية المركزة الخاصة بالجراحة تضم قسم عزل كاملًا لمصابى فيروس «كورونا»، سيكون فى خدمة أهالى غزة وسيقدم لهم بروتوكولات علاج الوباء، مشددة على أن فتح معبر رفح يدل على مدى قوة دور مصر فى الوطن العربى والشرق الأوسط، ودور أطبائها البواسل الذين تطوعوا لنجدة الأشقاء.

محمد حمودة: موقفنا من فلسطين مشرف

أعرب الدكتور محمد محمود حمودة، طبيب بشرى بمستشفى الشيخ زايد العام، عن فخره بالانتماء إلى وزارة الصحة المصرية وذلك بعد قرارها بفتح باب التطوع لمساعدة المصابين فى غزة. وقال: «جهود مصر فى حل القضية الفلسطينية ومساعدة الفلسطينيين موقف مشرف لنا جميعًا كأطباء ومواطنين»، مضيفًا: «بشكل عام إنسانيًا وبشكل خاص القضية الفلسطينية هى التى دفعتنى للتطوع، لأن مصر هى الراعى الأول والأهم فى القضية، ونحن جيش مصر الأبيض ولا يمكننا التغاضى عن نداء الواجب». وواصل: «حماية أهل غزة واجب على جميع الأطباء المصريين، فنحن خط الدفاع عن الأشقاء، متوجهًا بالشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى لدعمه القضية وأشقائنا ومساعدة الجرحى والمصابين».

بدر عياد:  الجيش يوفر الحماية الكاملة ضد الإرهاب

شدد الدكتور بدر عياد، ولد فى سيناء، من الأطباء الموجودين فى مستشفى الشيخ زويد حاليًا، على أنه لا يخشى الإرهاب، لأن الجيش المصرى يوفر الحماية الكاملة للجميع.

وقال «عياد» إن انتشار فيروس «كورونا» لم يمنعه من التطوع لمساعدة الجرحى من أبناء غزة، لافتًا إلى أن المصريين هم أول من ساندوا الأشقاء وقت الأزمة وكانوا مصدر الدعم لهم.

وأضاف: «لازم نشارك ونساعد، هو دا دور مصر الريادى فى مساعدة جميع الأشقاء من أبناء الدول العربية، وهذا هو دور المعروف من قديم الزمن، بجانب أن هذا دور إنسانى يؤكد أن مصر تحتضن الجميع، وأننا كعرب على قلب رجل واحد، فالمصريون والفلسطينيون دم واحد، ونحن على أهبة الاستعداد لمساعدتهم ودعمهم».

وأشاد بالتأمين الذى يوفره الجيش المصرى فى سيناء، مؤكدًا: «لا داعى للخوف نهائيًا، إحنا فى إيد أمينة وواثقين فى جيشنا وشرطتنا».

وتابع: «هناك جناح كامل مخصص لمن تثبت إصابته بفيروس كورونا، مع وجود جميع التخصصات من الأطباء والالتزام بجميع الإجراءات الاحترازية التى وضعتها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا».

عبدالرحمن خيرى: الشرطة أمنتنا أثناء الذهاب للمستشفيات

رأى الدكتور عبدالرحمن خيرى، الطبيب المنتدب إلى مستشفى الشيخ زويد من مستشفى الشروق، أن تطوعهم بالذهاب إلى سيناء سيكون له تأثير إيجابى فى القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذا لن يؤثر على مصابى «كورونا» فى مصر. وأضاف: «يوجد فى مصر عدد كبير من الأطباء، ووزارة الصحة تمكنت من تقسيمنا، فجزء يقدم الخدمة لمصابى كورونا وآخرون يعالجون المصابين جراء القصف الإسرائيلى على غزة». وتابع: «تواصلت مع قيادات وزارة الصحة للتطوع والذهاب إلى شمال سيناء، لمساعدة إخوتنا من دولة فلسطين الشقيقة، وأثناء سفرنا إلى سيناء تم تأميننا من قِبل عربات الشرطة حتى وصلنا إلى أماكن تطوعنا وفى انتظار قدوم الجرحى والمصابين لخدمتهم». وأكد «خيرى» أنه تم توفير أماكن لإقامة الأطباء المتطوعين بعد استقبالهم بحفاوة، كما جرى تجهيز مستشفيات العريش العام والشيخ زويد وبئرالعبد على أعلى مستويات لخدمة الأشقاء فى غزة، وعلاج الجرحى والمصابين حتى شفائهم وقدرتهم على العودة بصحة أفضل لوطنهم.