الثلاثاء 22 يونيو 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

ذكرى النكبة وانتفاضة شعب لا يستسلم

تجيىء الذكرى الثالثة والسبعون لنكبة فلسطين والعدوان الصهيونى المنوحش الغادر يتصاعد منذ عدة أيام على قطاع غزة  متسببا فى إصابة أكثر من 300 جريح واستشهاد 25 فلسطينيا بينهن 9 أطفال أثناء كتابة هذا المقال.
تجيىء الذكرى الثالثة والسبعون لنكبة فلسطين ذكرى قيام الكيان الصهيونى الاستعمارى الاستيطانى (15 مايو 1948)  مواكبةً لانتفاضة القدس الكبرى وصمود المقدسيون ووقوفهم بكل شجاعة وجسارة ضد المجزرة التى يقوم بها جيش الاحتلال وضد سياسة التطهير العرقى فى حى الشيخ جراح وسلوان والبلدة القديمة لتصفية الوجود الفلسطينى ليأتى المستوطنون للاستيلاء على منازل الفلسطينيين.
تجيىء الذكرى مواكبة لاقتحام جيش الاحتلال للمسجد الأقصى وإغلاق أبوابه وحصار المصلين والاعتداء عليهم وإصابة أكثر من 200 فلسطينى وفلسطينية بالرصاص المطاطى  وقنابل الصوت والغاز واعتقال العشرات فى الجمعة الأخيرة من رمضان والتى توافق (يوم القدس العالمى).
تجىء الذكرى الثالثة والسبعون مع استمرار المقاومة الفلسطينية المسلحة والشعبية وسط ارتفاع أصوات الشعوب الحرة المتضامنة مع الشعب الفلسطينى ضد الكيان العنصرى الصهيونى ومع موافقة المحكمة الجنائية الدولية على التحقيق فى جرائم حرب ارتكبتها اسرائيل فى فلسطين المحتلة. وتحل ذكرى النكبة مع صدور تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش (مؤسسة حقوق إنسان عالمية مقرها الولايات المتحدة الأمريكية) الذى تضمن فى فقراته " إن مايجرى فى فلسطين هو نظام أبارتهايد مكتمل الأركان والحكومة الإسرائيلية أظهرت نيتها فى الحفاظ على هيمنة الإسرائيليين اليهود على الفلسطينيين فى جميع أنحاء الأراضى التى تسيطر عليها، واقترنت هذه النية بالقمع المنهجى للفلسطينيين والأفعال اللاإنسانية ضدهم وذلك يرقى إلى جريمة الفصل العنصرى".
كما يتهم التقرير السياسة الإسرائيلية بالسعى وراء أكبر مساحة من الأرض بأقل عدد من الفلسطينيين - جرائم الفصل العنصرى والاضطهاد تمارس ضد الفلسطينيين كلهم فى الضفة الغربية وقطاع غزة وفى الأراضى الفلسطينية منذ عام 1948 وضد الفلسطينيين الذين طُردوا من ديارهم وهُجروا منها ومُنعوا من العودة إليها فى حين يتاح لليهود ذلك.
ويطالب التقرير المدعى العام فى المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق بشأن المتورطين فى هذه الجرائم. كما يطالب التقرير السلطة الفلسطينية ب "إدراج الجرائم ضد الإنسانية بما فيها جريمتا الاضطهاد والفصل العنصرى فى القانون الجنائى الوطنى" و"وقف جميع أشكال التنسيق الأمنى مع الجيش الإسرائيلى والذى يساهم فى تسهيل جرائم الفصل العنصرى والاضطهاد فى الأراضى الفلسطينية المحتلة". ويضيف التقرير فى نهايته "إن الحل النهائى للقضية الفلسطينية يتمثل فى تفكيك الصهيونية وإعادة حقوق الشعب الفلسطينى كاملة على أرضه.
كل هذه التقارير التى تدعم الحق الفلسطينى مع استمرار المقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها، ودعم ومساندة الشعوب العربية الحرة الرافضة للتطبيع مع العدوالصهيونى بكافة أشكاله، ورفض شعوب العالم للممارسات والانتهاكات الإسرائيلية، بجانب نجاح ونمو حركات المقاطعة للكيان الصهيونى ولمنتجات المستوطنات غير الشرعية بل والمقاطعة الأكاديمية من جانب عدد من الدول الأوروبية كل ماسبق يضعنا أمام مسئوليتنا كشعوب عربية فى دعم انتفاضات الشعب الفلسطينى الصامد واستمرار مقاطعة بضائع العدو الصهيونى والدول التى تدعمه وعلى رأسها أمريكا.
إن العدو الصهيونى وجوهره الاستعمارى الاستيطانى الإبادى ارتبط تاريخه وإنشاؤه على حساب دماء ووجود الشعب الفلسطينى وقهر وسلب وقمع من تبقى على أرضه واعتقال شبابه ونسائه وأطفاله ووضعهم وتعذيبهم فى سجون الاحتلال.
إننا ننادى بصوت عال ونتوجه إلى كل الأحرار فى العالم ونقول لهم قاطعوا الكيان العنصرى، ودافعوا عن القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين بالنسبة للمسلمين والقبلة الأولى للمسيحيين، دافعوا عن القدس وهويتها وتاريخها ومقدساتها. 
إن الشعب الفلسطينى البطل الصامد شعب لايموت ولا يستسلم وستستمر انتفاضاته لحين تحرير بلاده وعودة اللاجئين إلى ديارهم ودحر العدو المحتل الغاصب.
المجد والخلود للشهداء والنصر للشعوب الحرة الأبية.