رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

جريمة مروّعة في الهرم.. وضع «الفلفل الأحمر» بأماكن حساسة بجسد زوجته ثم صورها عارية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت أوراق القضية رقم «9952» لسنة 2020 «جنايات الطالبية» عن تفاصيل جديدة في ارتكاب مجموعة من الجرائم الجنائية ضد زوجته.

وفي هذه الجريمة قام الزوج بحرق زوجته وضربها بواسطة ثلاثة نسوة ووضع «الفلفل الأحمر» في مناطق حساسة بجسدها، وجلدها بالخرطوم، وتصويرها عارية.

وأمرت النيابة العامة بجنوب الجيزة بإشراف المستشار يحيى فريد الزارع المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية، بإحالة الزوج ومعاونيه للمثول أمام محكمة الجنايات.

في أغسطس من العام الماضي وبرغم ارتفاع حرارة الطقس وقفت «ولاء. م» في مطبخ شقتها بمنطقة «الطالبية» في الجيزة أمام البوتاجاز لتحضير الطعام، وفوجئت بدخول زوجها المدعو «حسن الإفريقي» للمطبخ  وهو يردد عبارات تفصح عن رغبته في إنهاء حياتها حيث قال «هموتك محروقة».

شاهدت الزوجة في يد زوجها زجاجة ألقى ما بداخلها على جسدها، وعلى الفور وجدت «ولاء» النار اشتعلت في ملابسها وجسدها، وأثناء احتراق جسدها هرب الزوج البلطجي دون محاولة إسعافها وتجمع الجيران على صرخات الزوجة واستغاثتها وقاموا بإطفاء النيران.

ونقل الجيران الضحية إلى أقرب مستشفى بعد أن علموا أن الزجاجة كان بداخلها «سبرتو»، وأن الزوج ألقى المادة المشتعلة على ملابسها وهي أمام البوتاجاز «علشان تموت محروقة».

وبمجرد وصول المجني عليها إلى المستشفى جرى حجزها وبعد مرور 3 أسابيع فوجئت بدخول زوجها «حسن الإفريقي» للعنبر المحجوزة فيه وقام بإخراجها من المستشفى وإعادتها للمنزل قبل اكتمال علاجها بحسب تحقيقات النيابة العامة في القضية.

وأمام النيابة قالت الزوجة: «خرجني من المستشفى علشان كان خايف أبلّغ عنه وفضلت شهر أتعالج في البيت ولما قدرت أمشي نزلت رحت المستشفى أخدت تقرير طبي وتوجهت إلى قسم شرطة الطالبية وأبلغت بالواقعة».

وأضافت «ولاء» (29 سنة- ربة منزل) أنه إثر خلافات بينها وبين وزوجها «حسن وشهرته الإفريقي» (30 سنة) ارتكب جريمة حرقها وبعد علمه بإبلاغها الشرطة توجه إلى منزلها في ديسمبر الماضي وبصحبته المتهم «محمد. م» (هارب) و3 سيدات هن «خلود. م» مخلى سبيلها و«سامية. ج» (هاربة) و«ماهيتاب. م» (هاربة).

وبحسب أوراق القضية اشترك المتهمون جميعاً في هتك عرض المجني عليها بالقوة، بأن اقتحموا مسكنها عنوة بكسر بابه ودخلوا إلى حيث تواجدها، فباغتها زوجها المتهم الأول وجذبها من شعرها وأسقطها أرضاً، ثم حسروا عنها ملابسها كاملة، وكشفوا مواطن عفتها، وتعدوا عليها بالضرب في كافة أنحاء جسدها مستخدمين أدوات (مادة مهيجة للجلد، خرطوم، عصا)، والتقطوا صورتها عارية تماماً، وسجلوا مقاطع مرئية (فيديو) بواسطة هاتفي محمول خاص بهم.

ثم هددوا المجني عليها كتابة عن طريق رسائل نصية وشفهياً بواسطة آخر، بإفشاء ونشر المقطع ألمرئي الخاص بها وهي عارية، وكان هذا التهديد مصحوب بطلب وتکلیف بأمر هو تنازلها عن القضية المقامة منها باتهام زوجها المتهم الأول بحرقها.

وكشف قرار الإحالة أن المتهمين استعملوا المقطع المرئي بأن قاموا بإرساله إلى أخرى، تدعى مرفت (والدة الأول)، بغير رضاء صاحبة الشأن المجني عليها.

وتابع قرار الإحالة أنهم ضربوا المجني عليها عمداً مع سبق الإصرار، بأن أعدوا عدتهم وتوجهوا إلى مسكنها، وتعدوا عليها بالضرب، فأحدثوا بهاإصابات بالغة.

كما اعتدوا على حرمة الحياة الخاصة للمجني بأن التقطوا صورتها وقاموا بتصوير مقطع مرئي (فيديو) تظهر به عارية في مكان خاص (داخل مسكنها) في غير الأحوال المصرح بها قانونا، وبغير رضائها كما أتلفواعمدا المنقولات المملوكة للمجني عليها، وترتب على ذلك ضرر مالي

وكشفت التحقيقات أن المتهم استعان بثلاثة نساء يعملن في البلطجة احرزن أدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص: مادة مهيجة للجلد الثانية وخرطوم جلد.

الشهود

جاء بأقوال «طارق. م» (57 سنة) بالمعاش، ومقيم بشارع المستشفى في الهرم أنه حال كونه جار للمجني عليها وزوجها المتهم وأثناء تواجده بمسكنه سمع صوت مشاجرة وصراخ امرأة، فخرج لتفحص الأمر؛ فأبصر المجني عليها حال خروجها من مسكنها مشتعلة بها النيران، وبرفقتها المتهم الأول، وبه بعض الحروق البسيطة بيده، ثم توجها للمستشفى، وحال سؤاله لهما أخبرته المجني عليها بسكب المتهم المادة المشتعلة على جسدها، على النحو الوارد بشهادتها، وأنكر المتهم، وأخبره باشتعال النيران بها عرضا من خلال أدوات إعداد القهوة. 
وبأنه بعد مرور فترة، وبعد تحرير المجني عليها للمحضر بقسم الشرطة: اتصلت به تلیفونيا والدة المتهم الأول، وأبلغته بتوجهه رفقة باقي المتهمين إلى مسكن المجني عليها لضربها، لإجبارها على التنازل عن المحضر الأول فتوجه إلى محل الواقعة.

وأبصر المتهمين حال خروجهم مسرعين من مسكن المجني عليها، ثم أبصرها واقفة صارخة ومستغيثة بشرفة مسكنها، وتبين له وجود مسحوق الفلفل الأحمر على جسدها، وأبصر کسر وتلفيات بالشقة سكنها، ثم حضر الجيران والنسوة وقاموا بمساعدتها وعقب ذلك: حضرت والدة المتهم وأبلغته بمضمون تهديده للمجني عليها، وأطلعته على مقطع الفيديو المذكور ، وأضافت بتهديد المتهم لها أيضا بإلحاق الأذى بها ليكون مصيرها ذات مصير المجني عليها، إن لم تكف عن مساعدتها كما أنه سيقوم ببث الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي إذا لم تتنازل عن القضية المحررة منها ضده.

التحريات

وجاء بأقوال معاون مباحث قسط شرطة الطالبية، بتوصل تحرياته السرية إلى قيام المتهم الأول بسكب مادة مشتعلة على جسد المجني عليها، بذات الوصف الوارد بشهادتها، قاصدا إحداث إصابتها، وإلى قيام المتهمين جميعا باقتحام مسكن المجني عليها، وهتك عرضها، وتصويرها، وتهديدها، والتعدي عليها بالضرب مستخدمين الأدوات المبينة سلفا، بما لا يخرج عن ذات مضمون شهادتها.

تقرير الطب الشرعي

ثبت بالتقرير الطب الشرعي، أن إصابات المجني عبارة عن الآتي:

إصابات ذات طبيعة نارية حرقيه، حدثت ونتجت من ملامسة الجسد لمادة قابلة للاشتعال وللهب النار، وهي جائزة الحدوث بمثل التصوير الوارد بشهادتها.

إصابات رضية، تنشأ من المصادمة بجسم أو أجسام راضية أيا كان نوعها، وهي جائزة الحدوث من التعدي عليها

بمثل الأداة الواردة بشهادتها (خرطوم جلد)، ويمثل التصوير والتاريخ الواردين بها.

تقرير قسم الأدلة الجنائية

ثبت بتقرير قسم الأدلة الجنائية بفحص مقطع الفيديو المقدم من المجني عليها انه عبارة عن مقطع مصور بأحد الهواتف المحمول، تظهر به المجني عليها عارية، وهي سيدة يتم الاعتداء عليها بالضرب، ويبدو على عمومة جسدها مظاهر إصابات، وبإجراء المقارنة الفتية والمضاهاة: تبين اتفاق الشكل العام والقياسات البيومترية فيما بين صورة المجني عليها، وبين السيدة الظاهرة بمقطع الفيديو.