رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

تقرير يكشف أضرار انسحاب الشركة المصنعة لطائرات «F16» من العراق

لوكهيد مارتن
لوكهيد مارتن

كشف  تقرير، اليوم الخميس، عن أضرار سحب شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، عمّالها من "قاعدة بلد" العراقية. 

وأوضح التقرير أن السحب تسبب في إشكاليات كبيرة، تبدأ من حاجة القوات الجوية العراقية لهم، مروراً بمحاربة داعش، ووصولاً إلى ابتزاز الميليشيات للأميركيين والعراقيين معاً، وفقا لقناة العربية.

وقالت الشركة، إنه بالتنسيق مع الحكومة الأمريكية، ونظرا لأن سلامة موظفينا أولوية قصوى، فإن الشركة تعمل على نقل فريقها المخصص لطائرات أف 16 الموجود في العراق.

كما أضافت أنها تثمّن شراكتها مع القوات الجوية العراقية، وستتابع العمل مع حكومتي العراق والولايات المتحدة لإنجاح المهمة في المستقبل.

ولم يشأ المتحدثون باسم الشركة الضخمة المصنعة لطائرات أف 16، الإجابة عن أسئلة إضافية، ولكن يفهم من البيان أن لوكهيد مارتن ستسحب فريقها المتخصص بصيانة وتشغيل طائرات أف 16 من العراق.

وخلال تحري ما يجري يُفهم أن الفريق الأميركي ما زال موجوداً لكنه يستعد للمغادرة، وهذه ثالث مرة يترك فيها الفريق قاعدة بلد الجوية العراقية خلال الأشهر العشرة الماضية.

فالمرة الأولى كانت عندما ضرب فيروس كورونا العراق و"قاعدة بلد"، واضطرت الشركة لسحب العاملين الأميركيين من القاعدة الجوية، ثم خلال شهر مارس الماضي، حين سحبت الشركة العاملين بسبب القصف الذي تعرّضت له القاعدة من قبل الميليشيات.

فيما أشار تقرير المفتش العام لوزارة الدفاع الأميركية للفصل الأول من هذا العام 2021 إلى أنهم غادروا ثم عادوا، ويبدو أن العودة تمّت مع تأكيدات أن الهجمات على القاعدة ستتوقف، لكن الأمر لم يحدث بل إن "قاعدة بلد" تعرضت خلال الأسابيع الماضية لقصف بالصواريخ من المناطق والحقول المحاذية لها، وليس لدى القوات العراقية القدرات لصدّ هذه الهجمات، ولا تملك أنظمة حماية ضد القذائف والصواريخ كما في "مطار بغداد" و"قاعدة عين الأسد" حيث ينتشر الأميركيون وجنودهم.

أمام هذا الواقع، يبقى التحدي الأكبر أمام القوات الجوية العراقية. فحسب معلومات دبلوماسية وعسكرية توفّرت للعربية والحدث، فإن مغادرة العاملين من فريق لوكهيد مارتن خلال الجائحة الصيف الماضي، تسبب بتعطيل العمل بأكثر من 20 طائرة اف 16 يملكها الجيش العراقي، ولم يتمكن خلال غياب المتعاقدين الأميركيين من تشغيل أكثر من عشر طائرات، وهذا يعني إلى حدّ كبير شلل القوات الجوية العراقية في عملياتها ضد داعش، وهدر ملايين الدولارات من ثمن هذه الطائرات التي لن تجد من يقوم بأعمال الصيانة لها بغياب فريق لوكهيد مارتن.

بدورها، قالت المتحدثة باسم البنتاجون القائد البحري جيسيكا ماكنولتي في بيان مكتوب "إن الحكومة الأميركية تعمل عن قرب مع لوكهيد مارتن للتأكد من متابعة دعم برنامج اف 16 العراقي".

لكن البنتاجون لم يصرح عن أية تفاصيل حول كيف سيعمل على ذلك، واكتفى جون كيربي، المتحدث باسم البنتاغون خلال إيجاز صحافي يوم الثلاثاء بالقول، إن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم العراقيين في حماية شعبهم وبطرق مختلفة.

هذا الواقع يشير مرة أخرى إلى إصرار الميليشيات الموالية لإيران على متابعة هجماتها وعدم تجاوبها مع المطالبات المتكررة لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

كما يشير إلى أن القيادة السياسية العراقية تتحاشى أي مواجهة مع هذه الميليشيات.

أما الضرر الذي تتسبب به للدولة العراقية فضخم، إن لجهة ضرب هيبتها وهيبة القوات المسلحة، أو لجهة هدر أموال الدولة وقدراتها على مواجهة داعش.