رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

تفاصيل محاولة اغتيال الرئيس السيسى باستهداف طائرة الرئاسة

السيسى
السيسى
  • تدريب عناصر الخلية المتطرفة خارج مصر على استخدام «دوشكا» المضاد للطائرات

سلطت الحلقة الـ٢٨ من مسلسل «الاختيار ٢» الضوء على العملية الإرهابية التى خططت لها إحدى الخلايا المتطرفة بالتعاون مع إحدى الدول الأجنبية، وتضمنت استخدام سلاح الـ«دوشكا» المضاد للطائرات لاستهداف الطائرة الرئاسية التى يستقلها الرئيس عبدالفتاح السيسى أثناء إقلاعها للسفر إلى خارج البلاد.

وكشفت الحلقة عن جهود قطاع الأمن الوطنى ونجاحه فى ضبط عناصر الجناح المسلح لتنظيم «الإخوان» الإرهابى وعدد من قيادات تنظيم «بيت المقدس» الإرهابى، وإحباط عمليات كانت تستهدف اغتيالات لشخصيات مهمة فى الدولة المصرية، من بينها الرئيس السيسى.

وتناولت إحباط الأجهزة الأمنية، فى مايو ٢٠١٩، مخطط عناصر الجماعة الإرهابية، بتكليف من قياداتها فى الخارج، لاغتيال الرئيس السيسى، عبر استهداف الطائرة الرئاسية لحظة إقلاعها من مطار القاهرة باستخدام مدفع مضاد للطائرات «دوشكا»، يجرى إطلاقه من شقة قريبة من المطار.

وكانت تحريات قطاع الأمن الوطنى قد أسفرت عن كشف المخطط، كما نجحت الجهات الأمنية فى اتخاذ اللازم سريعًا، مع القبض على العنصر التكفيرى، الذى كان يعد من أهم العناصر فى الخلية الإرهابية، وقادت اعترافاته للتوصل إلى خلية اغتيال الرئيس عن طريق «الدوشكا».

وأظهرت التحريات أن تدريب عناصر هذه المجموعة كان خارج مصر، ثم تم الدفع بهم إلى مصر، بعد تلقيهم تدريبًا عالى المستوى، لتنفيذ الخطة التى تدربوا عليها.

وأوضحت أن إحدى محاولات الاغتيال كان مخططًا أن يجرى بثها على الهواء مباشرة، وذلك عبر التنسيق بين العناصر الإرهابية أثناء التنفيذ، والتواصل مع غرفة عمليات مجهزة على أعلى مستوى من داخل إحدى الدول الأجنبية، وهو ما كشفه المسلسل.

وكانت الخلايا التابعة للجماعة الإرهابية قد حاولت أكثر من مرة استهداف الرئيس عبدالفتاح السيسى، بعد توليه منصب رئيس الجمهورية.

وجرت أولى المحاولات التى استهدفت اغتيال الرئيس فى استراحة المعمورة بالإسكندرية، ورصدها قطاع الأمن الوطنى، وألقى القبض على شخص يتبع حركة تدعى «لواء الثورة»، واعترف بوجود شخصين يستأجران شقة فى إحدى العمارات القريبة من استراحة الرئيس فى المعمورة، وتم ضبطهما وبحوزتهما كاميرا وتسجيلات لمحادثات مع بعض الأتراك.

وكانت المحاولة الثانية لتنظيم ما يسمى «ولاية سيناء» لتنفيذ مخطط اغتيال الرئيس أثناء تواجده فى السعودية لأداء العمرة.

وكشفت التحقيقات فى القضية رقم ١٤٨ عسكرية، التى نظرتها نيابتا أمن الدولة العليا والعسكرية، عن محاولات التنظيم اغتيال الرئيس السيسى، والأمير محمد بن نايف، ولى العهد السعودى السابق، فضلًا عن عمليات إرهابية أخرى يزيد عددها على ١٧ عملية داخل وخارج البلاد.

وأسفرت التحقيقات وتحريات الأمن الوطنى، التى لعبت الدور الرئيسى فى كشف تفاصيل المخطط الإرهابى فى السعودية، عن تحديد هوية المتهمين المنتمين تنظيميًا إلى ما كان يُسمى «ولاية سيناء» والمعتنقين فكره، وكيفية حدوث ذلك مستغلين عمل عدد منهم فى برج الساعة بمكة المكرمة.

وأفادت بأن المتهمين حاولوا، فى نوفمبر ٢٠١٦، اغتيال الرئيس السيسى فى مكة المكرمة بوضع كمية كبيرة من المواد المتفجرة فى فندق «سويس أوتيل»، حيث كان قائد الخلية المتهم أحمد بيومى الطحاوى يرصد الرئيس بصحبة آخر يُدعى باسم حسين محمد، مستغلًا عمله ببرج الساعة القريب من الحرم المكى، واعترف «بيومى» بتشغيل عدد من المتهمين الآخرين، وأضافت التحقيقات أن المتهمين اشتروا مواد متفجرة ووضعوها بالطابق الـ٣٤ بالفندق سالف الذكر، ظنًا منهم أن الرئيس السيسى سيقيم به.

وأمام فريق المحققين، أدلى المتهم أحمد بيومى باعترافات تفصيلية، كان أهمها أن زوجته «ميرفت» طلبت المشاركة فى العملية، لتصبح عملية انتحارية مزدوجة، وعرضت عليه ارتداء حزام ناسف لتفجير نفسها حتى تشغل القوات فى الوقت الذى يقوم فيه أعضاء باقى الخلية باستهداف الرئيس السيسى أثناء تواجده بالحرم المكى لأداء العمرة، مستغلة فى ذلك عدم اعتياد قوات تأمين الحرم المكى تفتيش السيدات.

أما المحاولة الثالثة، فخطط لها ضباط مفصولون من الخدمة، عُرفوا وقتها باسم «الضباط المنشقون»، وحاولوا اغتيال الرئيس السيسى فى الطريق العام أثناء مرور موكبه عندما كانوا فى الخدمة، ومعينين فى خدمات أمنية على الطريق الذى يمر به الموكب.

وكشفت تحقيقات النيابة العسكرية، فى القضية رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٧ عسكرية، عن تخطيط خلية تابعة لتنظيم «ولاية سيناء» الإرهابى، تضم ٦ ضباط شرطة سابقين، لاغتيال الرئيس السيسى، ووزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم، والمساعد الأسبق لوزير الداخلية للأمن المركزى مدحت المنشاوى، عقب فض اعتصام رابعة.

وأدلى المتهم كريم محمد حمدى، وهو ضابط سابق بالأمن المركزى، باعترافات تفصيلية عن الخلية، ومحاولتها الفاشلة تنفيذ اغتيالات تستهدف الرئيس وقيادات الداخلية.

وحسب التحقيقات، فإن المتهم كان ضابطًا بقطاع الأمن المركزى فى عام ٢٠٠٧، وتلقى دورات تدريبية مكثفة نهضت بقدراته القتالية، واستخدامه للأسلحة النارية، وكانت تجمعه علاقة وثيقة بمؤسس الخلية الإرهابية محمد السيد الباكوتشى، الضابط بقطاع الأمن المركزى، الذى دعا فى مطلع عام ٢٠١٢ عددًا من الضباط إلى إطلاق اللحى، مما أدى إلى إحالته للاحتياط، قبل أن يتوفى فى حادث سير قبل ضبطه.

واعترف المتهم بأن «الباكوتشى» بعد إحالته للاحتياط عكف على تنظيم خلية إرهابية تعتنق أفكارًا تكفيرية جهادية قائمة على تكفير الحاكم ومعاونيه من رجال القوات المسلحة والشرطة، وضرورة قتالهم بدعوى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية.

وكشف عن تخطيط عناصر الخلية لاستهداف الرئيس السيسى وقيادات كبيرة بوزارة الداخلية، إضافة إلى سعيهم إلى الالتحاق بتنظيم «داعش» الإرهابى.