رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

المركز الثقافي القبطي يصدر مقطع من دراسة لبابا الكنيسة رقم 19 عن قيامة المسيح

البابا الكسندروس
البابا الكسندروس

أصدر قسم البحث بالمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، مقطع بحثي مترجم عن سبب تجسد المسيح وموته وقيامته للقديس البابا ألكسندروس البابا التاسع عشر.

 

وقال المقطع الصادر حديثا عن المركز الملحق بالكاتدرائية الكبرى بالعباسية:"إن الله من ثم، قد رغب أن يفتقد صورته التي صنعها على صورته ومثاله، فقد أرسل في هذه الأوقات الأخيرة إلى العالم ابنه غير الجسدي والوحيد، الذي كونه في رحم العذراء متجسدًا، فقد وُلد إنسانًا كاملًا ليرفع الإنسان الضال منتصبًا، مُجمِعًا أعضائه المتناثرة. وإلا فلماذا كان ينبغي أن يموت المسيح؟ هل كان متهمًا بشيء يستحق الموت؟ وبما إنه هو الله، فلماذا قد صار إنسانًا؟ لماذا نزل الذي كان يملك في السماء إلى الأرض؟ مَنْ أجبرَ اللهَ أن ينزل إلى الأرض، ليأخذ لحمًا (جسدًا) من القديسة العذراء، يُلَف في ثياب مقمطة ويوضع في مذود، يتغذى باللبن، يعتمد في الأردن، يسخر منه الناس، يُسمَر على الشجرة، يُدفَن في حضن الأرض، وفي اليوم الثالث يقوم من بين الأموات؛ بسبب الفداء أن يعطي حياة لأجل حياة، دمًا لأجل دم، أن يقاسي موتًا لأجل موت؟ لأن المسيح، بموته، قد سدد دين الموت الذي كان الإنسان بغيضه. يا! للسر الجديد والذي لا يوصف! قد أُدين الديان".

 

وأضاف: “الذي يغفر الخطية كان مقيدًا؛ لقد تم الاستهزاء بالذي قام بعمل إطار للعالم ذات مرة (الذي شكَّل العالم)؛ مُدَ على الصليب الذي بسطَ السموات؛ أُطعمَ بالمرارة الذي أعطى المَنْ ليكون خبزًا؛ ماتَ الذي يعطي الحياة. أُسلمَ إلى القبر الذي يقيم الموتى. دُهشت القوات، تعجبت الملائكة، ارتعدت العناصر، اهتُز الكون المخلوق كله، تزلزلت الأرض، واهتزت أساساتها؛ هربت الشمس، خُربَت العناصر، انحسر ضوء النهار؛ لأنهم لم يستطيعوا أن يحتملوا أن ينظروا لربهم المصلوب”.

 

 

فترة الخماسين المُقدسة

 

وفترة الخماسين المُقدسة، التي تحتفل بها الكنيسة القبطية الارثوذكسية، حاليًا،  تبدأ منذ يوم عيد القيامة المجيد، وحتي عيد العنصرة، وهي عبارة عن 50 يومًا مُتصلة من لأفراح داخل الكنيسة، حيث تكتسي بالستائر البيضاء، ويتغنى مرتلو الكنائس بالنغمات والمقامات الموسيقية المفرحة في القداسات الإلهية، والمعروفة بالنغمة "الفرايحي".

 

وينقطع المسيحيون خلال فترة الخماسين، عن الصوم نهائيًا، فلا يصام فيها أي يوم، حتى يومي الأربعاء والجمعة، اللذين يعتبران من أصوام الزهد ذات الدرجة الأولى في الكنيسة لا يُصام بهما مُطلقًا خلال فترة الخماسين المُقدسة.

 

وتكثر الاحتفالات بسر الزيجة المُقدس، خلال فترة الخماسين المًقدسة، نظرًا لارتباط الزواج بأيام الأعياد والإفطار التي لا يُصام بها في الكنيسة، حيث يُمتنع عن إتمام الاكاليل والزيجات وأيضًا الخطوبات خلال أيام الصوم في الكنيسة.

 

وآثرت ثالث موجات كورونا سلبًا على الكنيسة في تلك الفترة، حيث أعلنت الكنائس المصرية بصفة عامة الاكتفاء بحضور نسبة 25% من شعب الكنيسة، في القداسات والطقوس التي تُتمم خلال فترة الخماسين المُقدسة، وكذلك الزيجات، مع تعليق كل الأنشطة والرحلات والاجتماعات، ومدارس التربية الكنسية المعروفة كذلك باسم "مدارس الاحد".

 

كما علقت الكنائس المصرية، خدمة الافتقاد المنزلي خشية من نقل الخدام والكهنة للعدوى من منزل لآخر، مُكتفية بالافتقاد الهاتفي وعبر السوشيال ميديا، بالإضافة إلى الاكتفاء بأقل عدد ممُكن بالجنازات التي تُصلي في المدافن وليس في الكنائس، مع إغلاق قاعات العزاء، وتعليق صلوات اليوم الثالث.

 

على صعيد مُتصل، أعلن عدد كبير من الأديرة في مصر اعتذارها عن عدم استقبال أي زيارات أو رحلات نهائيًا لحين إشعار آخر، تفاديًا لنقل فيروس كورونا من الزائرين إلى داخل الدير ورهبانه.