رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«انزعوا عينى ولن تنزعوا وطنيتى».. محطات فى حياة بطل المقاومة محمد مهران

البطل محمد مهران
البطل محمد مهران

رحل قبل قليل عن حياتنا البطل البورسعيدي الفدائي محمد مهران، وذلك بعدما قدم عينيه فداءً للوطن خلال العدوان الثلاثي على مصر.

كان محمد مهران قائدًا للكتيبة الثانية حرس وطنى، وصدرت له الأوامر بأن يتوجه إلى شمال غرب بورسعيد، وتحديدًا بمنطقة "الجميل"، للدفاع عن مدخل المدينة الغربى والمطار وكوبرى الجميل من أيدي العداون الغاشم، وهو ابن الـ 18 عامًا وقتها.

يعد محمد مهران أحد أبرز أبطال الكفاح الشعبي ضد الدول المعتدية على مصر، حيث شارك في مواجهة أول إسقاط للمظلات على بورسعيد ، وتصدى البطل لعملية تبادل إطلاق النيران، وسقط على يديه الكثير من جنود الاحتلال.

ألقت قوات العدو القبض على البطل البورسعيدي محمد مهران، وذلك بعدما بادر بإلقاء قنبلتين على القوات وأثناء اختبائه في حفرة وإطلاق النيران من مدفعه الرشاشي، وقاموا بالتنكيل به وتعذيبه.

حاولت قوات العدو أثناء العدوان الثلاثي بأن يحصلوا من محمد مهران على معلومات عن الفدائيين إلا أنه رفض فقاموا باقتلاع إحدى عينيه، وعرضوا عليه أن يدلي بحديث للإذاعة يؤكد فيه أن السياسة المصرية فاشلة وأن الشعب مرحب بالاحتلال، إلا أنه رفض أيضًا فقاموا باقتلاع العين الأخرى، ليقضي مهران حياته كفيفًا بعدما قدم عينيه فداءً للوطن.

"خذوا ما شئتم.. انزعوا عينى، لكن والله لن تنزعوا وطنيتى، ولن تنالوا من حبى لوطنى الذى يسرى فى دمائى ودماء كل المصريين"، بهذه الكلمات كتب مهران تاريخًا مشرفًا لبطولة الشعب المصري، ولقن العدو درسًا في الوطنية وحب الوطن، حتى أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قام بزيارته وأثنى على موقفه البطولي.

محافظ بورسعيد ينعي البطل الفدائي محمد مهران

ونعى اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد، ببالغ الحزن والأسى بالنيابة عن أبناء المحافظة والأجهزة التنفيذية الفدائي البطل  محمد مهران، أحد فدائيّ مدينة بورسعيد الباسلة وأبطالها  خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، داعيا المولي عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم الأسرة الصبر والسلوان.

وأكد محافظ بورسعيد أن البطل محمد مهران رحمة الله عليه يحظى بمكانة خاصة في قلوب الأهالي وأن بطولاته وتضحياته من أجل الوطن سوف يسجلها التاريخ على مر العصور والأجيال وسيظل مبعث فخر لأجيالنا القادمة.

وأضاف أن تسمية أحد مشروعات الإسكان باسم البطل هو أقل شيء يمكن تقديم له عرفانا وتقديرا بدورة البطولي والفدائي.