رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«الاختيار 2».. تفاصيل عملية تطهير الصحراء الغربية من الإرهاب

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

سلّط مسلسل «الاختيار ٢» الضوء على معركة الواحات وكيف تعاملت قوات الأمن مع العناصر الإرهابية، يوم ٢٠ أكتوبر ٢٠١٧ فى منطقة الكيلو ١٣٥ بطريق «أكتوبر- الواحات»، ما أسفر عن استشهاد ١٦ من قوات الشرطة وإصابة ١٣ آخرين، ومصرع ١٥ من العناصر الإرهابية، وكيف نجحت الجهات الأمنية في تتبع تلك العناصر والقضاء عليها. 


بعد عملية الواحات الإرهابية، كثفت الجهات الأمنية جهودها لتتبع العناصر الإرهابية وتقفي أثرهم، فتم تنشيط المصادر المتعاونة ودفعهم لرصد أية معلومات حول أماكن تردد وتمركز العناصر المشتبه فيها، خاصةً الواقعة بمزارع الاستصلاح بالمناطق النائية بمحافظات الجيزة والوجه القبلى باعتبارها ملاذ آمن لهؤلاء العناصر للاختفاء والتدريب والانطلاق لتنفيذ مخططاتهم العدائية وتم خلالها مقتل 13 إرهابيا.
 

ووفقا لاعترافات المتهم الليبي عبد الرحيم المسماري، إنه بعد الهجوم على المأمورية طلب منهم الشيخ حاتم الانسحاب إلى السيارات، فاقترح عليه الإرهابي "حسن" احتجاز الضابط “محمد الحايس” فوافق الأخير وأخذوه عنوة رفقتهم إلى منطقة جبلية أخرى غير التي شهدت الواقعة بـ3 سيارات، تاركين وراءهم ملابس ومياه وأطعمة، وأدوات حفر بئر مياه.

وتابع: «استخبينا في الجبل والشيخ حاتم كلف الحركي حسن بأن يتولى مسئولية الحايس، ونبهنا كلنا إننا منتكلمش معاهم، ولما الطيران مكشفناش استقرينا في المكان ده لحد الفجر، واتحركنا بعدها 30 كليو في وادي الحيتان، واستقرينا في مكان آخر بهدف البعد عن مكان العملية لأن الطيران كان بيمشط بصفة مستمرة».


وذكر أنهم مكثوا في المكان سالف الذكر لمدة يوم للارتياح من التنقل، وتبادلوا المراقبة فيما بينهم للأجواء المحيطة بهم، وجلس «الحايس» تحت مراقبة مرافقه، وعند المغرب مرَّت بجوارهم سيارة "جيب" غيرت من طريقها فور رؤيتهم، وقال: «بليل لقينا الأباتشي جنب المكان، فتحركنا بعد ما الطيارة مشيت لمكان قريب على مسافة 10 كليو».

وأوضح أن الطائرة جابت نطاق المنطقة، فاضطر الإرهابيون إلى التحرك على مدار 5 أيام في الاتجاه الجنوبي الغربي ناحية قرية البويطي، واستقروا في منطقة صحراوية قريبة منها، لصيانة سيارة، ومن ثمّ تحركوا بعد يومين للقرية نفسها لجلب مياه ووسائل "لحم" وبنزين، وظل الإرهابيون في اتجاه قرية "البويطي" حتى وصلوا بالقرب منها على بعد 40 كيلو، فمكثوا 4 أيام، وفي اليوم الثالث حاولوا إخفاء أثر السيارات من "قصاص الأثر"، وساروا داخل مدق لإخفاء أثرهم حتى يوم 31 أكتوبر.


واستكمل: «ارتكز الإرهابيون فوق تبة جبلية جديدة، ولاحظ أحدهم- "حذيفة"- أثناء وردية مراقبته قدوم 4 سيارات "جيب" نزل منها أشخاص يبصرون على أثر أي حركة سيارات أو أقدام "عرفنا أن الناس دي بدو ومعاهم أمن وبيبحثوا عننا».
وأضاف «المسماري» في التحقيقات: «انسحب أعضاء الخلية على الفور في الطريق المعاكس لقدوم سيارات الأثر ثلاثة كيلو، فسمعوا صوت طيارة استطلاع دون طيار وظلوا يسيرون في طريقهم ثلاثة كيلو آخرين».

وأوضح الإرهابي أنهم تعرضوا للقصف، ونجا منهم 9 إرهابيين، فروا هاربين جميعهم دون الضابط "محمد الحايس": «معرفتش إذا كان عايش ولا مات»، وظل الإرهابيون يركضون داخل الجبال بعيدًا عن الطائرات في شكل طابور وراء بعضهم.

وكان في آخر الطابور الإرهابيان "الشيخ حاتم وحسن"، مكثا وراء تبة ليرتاحا، فقصفتهما طائرة بصاروخ قتلهما في لحظتها، وتبقى منهم 7 آخرين ظلوا يسيرون في الصحراء ناحية الجنوب، وعند حلول الليل قصفوا من جديد فمات منهم 6، وظل "المسماري" بمفرده.


وقال "المسماري" إنه فر إلى منطقة جبلية حتى تم ضبطه من قبل رجال القوات المسلحة والشرطة.
 

كما تم القبض على عدد من المتهمين بالقضية والتحقيق معهم بجانب المتهم الليبي، حتي إحالتهم للمحاكمة، وضمت القضية 53 متهمًا بينهم 37 محبوسًا و10 هاربين و6 آخرين مخلى سبيلهم بتدابير احترازية، وأبرزهم الإرهابى عبدالرحيم محمد عبدالله المسماري، ليبى الجنسية.
 

ووجهت للمتهمين، اتهامات التأسيس والانضمام لتنظيم ارهابي بدولة ليبيا، واستهداف قوات إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية وإتلاف أسلحتهم ومعداتهم، واستحلال القيام بعمليات عدائية ضدهم، واستهداف المنشآت العامة والحيوية.


وفي 17 نوفمبر 2019 أصدرت المحكمة العسكرية حكمها على المتهمين في القضية  التي حملت رقم 160/2018 جنايات عسكرية غرب القاهرة.
 

وقضت المحكمة بمعاقبة المتهم الإرهابي الليبي عبد الرحيم محمد عبد الله المسماري، بالإعدام شنقاً وقضت بمعاقبة 5 متهمين بالسجن المؤبد ومعاقبة متهم بالسجن المشدد 15 عام وعاقبت 9 متهمين بالمشدد لمدة 10 سنوات وقضت بمعاقبة متهم واحد بالسجن المشدد 5 سنوات ومعاقبة 5 متهمين بالمشدد 3 سنوات وعاقبت متهم واحد بالحبس لمدة 3 سنوات  قضت المحكمة ببراءة 30 متهما.
 

وفي 27 يونيو 2020 نفذ حكم الإعدام في الإرهابي عبد الرحيم المسماري.