رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

بعد نفي الحكومة والداخلية.. القصة الكاملة لصور بطاقات الرقم القومي الجديدة

بطاقات الرقم القومي
بطاقات الرقم القومي الجديدة

بطاقة مدون عليها الاسم والرقم القومي وتاريخ الميلاد وفصيلة الدم وعدد من البيانات الشخصية الأخرى، مصممة على طراز فرعوني، لتشير إلى أصالة الحضارة المصرية، مضاف إليها خصائص إلكترونية جديدة تربط حامل البطاقة بعدد من المؤسسات التي تمكنه من الاستغناء عن المعاملات الورقية، لحداثة الشكل والتفكير فيها انتشرت بسرعة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي على أنها الشكل الجديد الذي ستعتمده الدولة لأشكال بطاقات الرقم القومي.

"الدستور" بحثت عن مصمم هذه الفكرة وتوصلت إلى طارق أحمد عبد الله، الذي عمل في مجال الدعاية والإعلان منذ 20 عامًا مع شركات متعددة الجنسيات داخل وخارج مصر منها 6 سنوات في السعودية والهيئات العليا والوزارات والقيادات بالمملكة، لذا لم تكن المرة الأولى التي يثير الجدل فيها بتصاميمه التي تخطف الأنظار بل شارك في العديد من المناسبات المصرية التي احتاجت لوجود تصميم إعلاني يعبر عن هويتها، لكن القصة الأخيرة الخاصة ببطاقات الهوية المصرية كما أطلق عليها كانت هي محط أنظار مروجي الشائعات.

"الأمر كله مقترح ولم يصل إلى الشكل الرسمي"، كانت تلك بداية كلمات عبدالله عن تصميمه، لافتًا إلى أن فكرة التصميمات الفرعونية تطغى بشكل كبير على الإعلانات التي يضطلع بتصميمها، منتقلًا للحديث عن تصاميمه الأخرى منها حافلة المنتخب المصري لكرة القدم عام 2018 الذي سافر إلى روسيا، وكان عبارة عن علم مصر يغطي جنبات الحافلة موقع عليها كلمة “Egypt”، حاملة في شكلها مفتاح الحياة الفرعوني وعلى اللون الأسود قناع لأحد الملوك الفراعنة وعدد من الرموز الفرعونية.

تحدث بعدها عن تصميم آخر خاص ببطولة الأمم الأفريقية، فكانت صورة الإعلان الترويجي له هي الملكة نفيرتيتي بالملابس الفرعونية حاملة كرة قدم ذهبية بين يديها، وفي الخلفية عدد من الرموز الفرعونية، أيضًا في بدايات انتشار فيروس "كورونا" المستجد قدم مقترحه لشكل كمامة N95، والتي عرضت إحدى شركات المياه الغازية أن تقوم بتمويل إنتاجه، لتكون متاحة لجميع المواطنين، وميزتها أنه يمكن غسلها واستعمالها أكثر من مرة.

وانتقلنا معه إلى بطاقة الهوية المصرية التي أثارت الجدل مؤخرًا، فقال إنها مجرد مقترح تشبه في بياناتها تلك الموجودة في السعودية والكويت والإمارات، وذلك بحكم عمله في تلك البلدان لعدة سنوات، لذا أراد تطبيقها في مصر من خلال فكرته.

الفكرة تقوم على ربط بيانات المواطن بشكل إلكتروني بكل البيانات التي يحتاج إليها دون اللجوء إلى حمل أكثر من بطاقة أو ورقة، فهي تضم فصيلة الدم وهي أمر في غاية الأهمية في الحوداث وستساعد على اختصار وقت طويل على الطبيب والمستشفى في توفير الفصيلة المناسبة، هناك ربط أيضًا، بينها وبين قاعدة بيانات وبين المستشفيات الخاصة والحكومية توضح التاريخ المرضي للشخص، بالتالي في حالة احتاج هذا الشخص في المستشفى إلى إعطائه دواء معين سيدرك الطبيب حساسيته من أنواع معينة وأيضًا الأدوية المناسبة لتاريخه المرضي.

ويرى أن هذه البطاقات مهمة في الوقت الحالي في ظل انتشار فيروس "كورونا" والاتجاه إلى تقليل التلامس بالأيدي، فهي ستكون حلقة الوصل بالتالي لن يكون هناك حاجة إلى استخدام أي أوراق أو تبادلها للقيام بأي مهمة حكومية خاصة بتجديد أو تسجيل أوراق معينة.

البطاقة مدون عليها تركيز أحادي الأبعاد “Barcode” والذي يتضمن رقم السجل المدني مما يسهل قرائته والحد من أخطاء الإدخال، أيضًا ملصقات هولوجرامية وهو نظم عالية السرية تهدف إلى استمرارية الحماية في جميع الأوقات، كذلك ترميز البيانات على شكل MRZ لتسهيل قراءة البطاقة آليًا، ونظام الإيكاو لتتوافق مع المواصفات الفنية للإصدار الحديث للمعابر التعريفية لمنظمة الطيران المدني الدولي، أيضًا شريحة ذكية متعددة التطبيقات تتضمن جميع معلومات حامل البطاقة.

وأكد في ختام حديثه أنه تواصل مع المحامي الخاص به ليقوم بعمل الإجراءات القانونية اللازمة تجاه كل شخص قام بترويج شائعة استبدال بطاقات الرقم القومي الحالي ببطاقات الهوية الوطنية دون أن يوضح أنها مجرد اقتراح ولم يتم التواصل مع أي جهات رسمية لعرضه والموافقة على تطبيقه.

كان المركز الإعلامي لمجلس الوزراء قد نفى في بيان رسمي ما تداوله على بعض منصات التواصل الاجتماعي من صور تتضمن تصميمات فنية جديدة لبطاقات الرقم القومي وجوازات السفر المصرية، وذلك بعد التواصل مع وزارة الداخلية التي أكدت أنه لا صحة لهذه الصور، مُشددةً على أن التصميم الحالي سواء لبطاقات الرقم القومي أو جوازات السفر كما هو دون تغيير، مُشيرةً إلى أن أية تغييرات قد تطرأ على أي مستخرجات رسمية تصدر عن أجهزة وزارة الداخلية يتم الإعلان عنها بشكل رسمي على موقع الوزارة.

7
7
6
6
5
5
4
4
3
3
2
2
1
1