الثلاثاء 22 يونيو 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

مدحت بشاي يكتب: عندما أزالوا عنه غبرته الجميلة وكدرته التاريخية الجليلة

"أزالوا عنه غبرته الجميلة وكدرته التاريخية الجليلة".. هكذا وصفت مجلة "المصور" العتيدة في عددها السابع ما حدث من أعمال ترميم خاطئة وغير علمية لتمثال إبراهيم باشا بن محمد علي الكبير، وأثارت المجلة ضجة ضخمة أكدت فيها أن ما حدث للتمثال لا يتناسب مع قيمة وقامة صاحبه، بل نشرت قصيدة عصماء في صفحتها الثانية للشاعر خليل جبران للتعبير عن مدى استياء محبي الفنون من تلك الجريمة الشنعاء بعنوان "غضبة للتمثال" تنتقد الخطأ الذي تعرض له صباع تمثال إبراهيم باشا المطل على ميدان "الأوبرا" وهو "العتبة" حاليًا، واتخذت المجلة موقفًا معارضًا لعملية ترميم وصبغ التمثال وإصبعه الشهير، والتي وصفته بالجملة الصغيرة التي اتخذتها عنوانًا لمقالي.. وجاء في بعض أبيات القصيدة.
(قل للذين طلوه)
قل للذين طلوه فزيفوه طلاءَ
تلك الجلالة كانت صدقاً فصارت رياءَ
يا حائنين صباحاً فبائدين مساءَ
وواردين المنايا في الأعجلين فناءَ
باي شيء إليكم ذاك الخلود أساءَ
أدمية في يديكم بالصبغ تعطي رواءَ
يا حسرة الفن ممن يسطو عليه أدعاءَ
ولا يرى الحسن إلا نظافة رعناءَ
وجدة تتشظى تلمعًا وازدهاءَ
تفدي التلاوين أبقى ما كان منها حياءَ
وما عصى في سبيل الحصافة الأهواءَ
وما أتى وفق أسمى معنى أريد أداءَ
وما على متمنى سلامة الذوق جاءَ
يا كدرة حقروها إذ حولوها صفاءَ
وغبرة يكره الفن أن تكون نقاءَ
‏وصدأة يأنف الحسن أن تعود جلاءَ
ليس العتيق إذا جاد الجديد سواءَ
خمسون عاماً تقضين ضحوة وعشاءَ
في صنع وشي دقيق لقين فيه العناءَ
واهي النسيل دقيق النسيح ما اللطف شاءَ
لكن متين على كونهِ يخال هباءَ
يزيده الدهر قدرًا بقدر ما يتناءى
وقد كنا نتمنى كمواطنين من البلد دي إعادة النظر لإزالة عدد من تماثيل الميادين التي باتت لا تليق في عصر جديد تعمل فيه الدولة بكل جدية في إعداد وتنفيذ خطة رائعة لإعادة الوجه الجميل لمدننا في إطار حلم رئاسي ووطني يتحقق بكل نجاح على أرض الواقع لإعادة المشهد البهي لمياديننا وشوارعنا.. 
كنا نتمنى وبعد تقديم نموذج رائع للنجاح في تقديم رؤية جديدة لميدان التحرير، وإعداد وإخراج المشهد الحضاري البديع لموكب المومياوات في طريقها للمتحف القومي للحضارة، أن ننظر للميدان المكمل لميدان التحرير (ميدان عبدالمنعم رياض)، حيث لا يليق أن يستمر بقاء تمثال صاحب الميدان الشهيد البطل العظيم عبدالمنعم رياض، التمثال الذي ينال من شموخ ورفعة رمز عسكري بطل من حيث استقامة البدن والجسد المتقزم في فضاء ميدان هو الأكبر في العاصمة.
فهل نطالب شعراء المحروسة لإغاثتنا بقصائد تعبر عن شجوننا وأحزاننا لبقاء ذلك التمثال على قاعدته الغير ملائمة هي الأخرى؟