رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

خبراء يحددون دور الإعلام في تنمية الأسرة المصرية

الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي

سخرت القيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي كافة جهود وإمكانيات الدولة لمحاولة دعم وتنمية الأسرة المصرية والتي تمثل اساس التنمية ورؤية مصر 2030.

 

وهو ما دفع الرئيس السيسي يوجه بأهمية المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية ويكون أساسه  تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني والاقتصادي، إلى جانب الارتقاء بخصائص السكان، وعدم الاكتفاء فقط بتحقيق الضبط السكاني، مع معالجة الموضوعات والشواغل الاجتماعية الأساسية الخاصة بالأسرة المصرية.

 

في هذا الصدد خبراء يوضحون لـ"الدستور" كيف يمكن تنمية الأسرة المصرية وتحقيق هذا التوازن مع الاقتصاد.

 

في البداية قالت الدكتور سامية خضر، استاذ علم الاجتماع جامعة عين شمس، إن أي تنمية تشهدها مصر في كافة المجالات ستكون هناك فجوة في إطار الزيادة السكانية الضخمة التي تشهدها دون إيجاد حلول لها، يمكن أن تساهم في انخفاض المعدل السكاني حتى يشعر كل مواطن بكم الإنجازات والمشاريع التي تتم من أجل الارتقاء به وتوفير سبل الحياة الكريمة له.

 

أهمية التليفزيون والراديو

 

وأوضحت خضر، في تصريح لـ"الدستور"، رغم أن الحقب الزمنية الماضية كانت تعتمد على التليفزيون ذا الثلاث قنوات فقط بالكثير أو 9 قنوات إلا أن دور الإعلام فيه والبرامج مع الراديو كذلك لا يقل عن دور المدرسة والجامعة، ومع التحذيرات التي كان يتم إطلاقها عن أن الزيادة السكانية أصبح لهم دورهم في التوعية والتحذير حيث بدأ كتاب الافلام والسينما في رصد خطر عدد أفراد الأسرة الكبيرة وعدم القدرة على تلبية احتياجاتهم مثل افلام افواه وارانب والحفيد، فكانت جميع المؤسسات والكتاب والإعلام والصحف يقومون بدورهم في التكاتف لإرسال رسالة واضحة عن خطر الزيادة السكانية والتحذير منها.

 

أهمية دور الإعلام في تنمية الأسرة

 

وتابعت أن عجلة الإعلام كانت مستنيرة ومثقفة قادرة على الدخول في عقول وقلوب المواطنين والتأثير فيهم فكانت تصب في هدف واحد، وليس  حاليا البرامج والافلام والمسلسلات التي تشجع على البلطجة ومخالفة العادات والتقاليد وعدم الاحترام وإحداث التشتت والتفرقة بين أفراد الأسرة الواحدة.

 

وأشارت إلى أن اختفاء أي برامج تليفزيونية لتنمية الأسرة والتي كانت موجودة وبكثرة في الحقب الزمنية الماضية، في حين أن برامج التوك شو الحالية أصبحت تعرض النزاع بين الرجل والمرأة وتشجع على وقوفهم في ضد بعضهم، وإثارة الجدال بينهم ليثبت كل طرف فيهم أنه على صح والاخر على خطأ الأمر الذي ينعكس على الأسرة المصرية بالسلب في اتخاذ قدوتهم أو أفكارهم الهدامة من هذه البرامج.

 

برامج توعية الأسرة المصرية

 

وعن كيف يمكن تنمية الأسرة المصرية تجيب خضر، في تصريح خاص ل"الدستور"، أن المجتمع يحتاج إلى برامج توعوية يمكن بها تغذية الأسرة المصرية على أساليب التربية والتثقيف والتوعية والدعم وتشجيع بعضهم البعض، وليس برامج تُفرغ الأسرة من قدراتها على التربية وعلى التعليم والحياة الزوجية السليمة وتدمرها وإبراز الصراع بين الرجل والمرأة، مضيفة أن ما نحتاج إليه أن تعود العجلة الإعلامية المصرية كما كانت دائمًا إعلام مستنير وينشر التعاطف والود داخل الأسرة وليس إبراز المشاجرات والخناقات.

 

التنمية بدايتها الأطفال

 

ثم يأتي الدور على التنمية من خلال التركيز على الأطفال، هنا أوضحت أنه يجب إعادة التشجيع على القراءة للاطفال من جديد من السن الصغير حتى ينشأوا على توعية صحيحة وسليمة لزرع البذرة السليمة في عقولهم عن أهمية الأسرة ودور كل فرد فيها، بداية من الأم وهي مربية الأجيال وإلى الاب الذي يقوم دوره عائلًا للأسرة، وإبراز المشاركة بين كل طرف فيها حتى تكتمل أركانها وتكون أسرة سليمة دون أن ينشأ الطفل على اساس وجود صراع بين الطرفين ويتعرض لضغوط نفسية تجعله يمارس سلوكيات خاطئة في المستقبل، مشيرة إلى أهمية البرامج التي تختص الأطفال وتقدم لهم رسائل مجتمعية سهلة ومبسطة قادرين   على فهمها واستيعابها، مثل البرامج القديمة التي كانت تعرض على الراديو وأبرزها برنامج أبلة فضيلة الذي علق في أذهان هذه الأجيال التي نشأت عليه وكانوا متعلقين بها وكانت جزء من تربيتهم مع الأم.

 

استغلال التكنولوجيا

 

وأشارت أنه يمكن استغلال التكنولوجيا في الوقت الحالي في نشر رسائل التوعية المرغوبة القادرة على التنمية والتغيير فلا يوجد شخص مهما كان مكانته وظيفته او  سنه أو حتى كان لا يستطيع القراءة والكتابة إلا زي حمل في يديه هاتف محمول ويتصفح كافة وسائل التواصل الاجتماعي، لذلك يمكن استغلال هذا الجزء في نشر رسالة التوعية والتنمية وتكرارها بشكل مستمر فعقل الإنسان قادر على التخزين بسبب التكرار لهذه الرسائل بصورة مستمرة.

 

 

اقتصاديًا الدولة تسعى لخفض معدلات البطالة من خلال توفير فرص العمل

 

وعن تحقيق التوازن بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي يجيب الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن الدولة أصبحت تسعى بالفعل إلى توفير مزيد من فرص العمل وخفض معدلات البطالة من خلال المشاريع الضخمة والهائلة التي تنفذها وتطلقها في شتى ربوع مصر، وربما يعتبر أبرزها وأهمها المشروع القومي لتطوير قرى الريف المصرية والذي سيوفر آلاف وربما ملايين فرص العمل لهذه القرى.

 

 

وأوضح الشافعي، في تصريح لـ"الدستور"، أن كل هذا بصي في مصلحة الفرد والذي تسعى الحكومة للوصول إلى متوسط لمعدل دخل الفرد سنويًا بحيث يصل إلى 6 آلاف دولار بحلول عام 2023، وذلك من خلال إصلاحات هيكلية في كافة القطاعات الواعدة، مثل قطاع الصناعة والزراعة والسياحة وقطاع البترول، والتشييد والبناء وقطاع الاتصالات.

 

الزيادة السكانية عائقًا أمام الطفرة الاقتصادية المصرية

 

وأضاف الشافعي أن الزيادة السكانية يمكن أن تمثل عائقًا أمام هذه الطفرة الاقتصادية التي تسعى الحكومة لتطبيقها، فكلما حدث تطور بالفعل في التعليم والصحة والخدمات المقدمة للمواطنين بالشكل الذي يوفر له ما يحتاجون إليه يقابلها الزيادة السكانية الكثيرة التي تحتاج إلى مزيد من الخدمات ومزيد من التطوير فلا يشعر المواطن بأي فرق.

 

وأشار إلى  أن هناك عدم توازن بين النمو السكاني والاقتصادي نتيجة الزيادة السكانية بشكل مبالغ فيه وتباطؤ النمو الاقتصادي، ولمحاولة إحداث التوازن بين الطرفين لابد من حلقات تنفيذ واضحة على المستويين، فعلى مستوى الزيادة السكانية يجب توعية المواطنين بحجم المشكلة من خلال بروتوكول بين وزارة الثقافة والإعلام ووزارة الشباب والرياضة وتنفيذ برنامج متكامل يقوم بعمله جنبا مع ملف النمو الاقتصادي الذي تقوده الدولة.