رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

كواليس أيام الملكية.. الملك يهرب من الصيف فى رمضان والنساء لا يبعن الخمور

الملك فاروق
الملك فاروق

نشرت صحيفة "المصري"، في عددها الصادر يوم 21 مايو عام 1950، خبرا عن تقدم الجمعيات الخيرية بطلب إلى وزارة الداخلية للسماح لها بإقامة حفلاتها السنوية كالمعتاد، وأن يرخص لها ببيع الخمور على مرتادي الحفلات والسماح ببعض ألعاب القمار.

وأشارت الصحيفة، إلى أن هناك أمر ملكي سامي صدر بمنع السيدات من بيع الخمور في الحفلات العامة وإبطال ألعاب القمار في جميع الحفلات الخيرية المقبلة.

وبناء على الأمر الملكي تم رفض طلب الجمعيات الخيرية من قبل وزارة الداخلية، وذلك بشكل مؤقت حتى يتم وضع نظام شامل لجميع الحفلات الخيرية على أن يكون من سلطة البوليس فض أي حفل من هذه الحفلات في حال قيام السيدات ببيع الخمر لروادها، وكذلك ألعاب القمار، وفقًا للرغبة الملكية السامية.

 

طقوس الملك في رمضان

كان للملك فاروق طقوسًا وعادات ينتظم عليها ويمارسها خلال شهر رمضان، وتختلف نوعية الطعام خلال الشهر عما يسبقه، إضافة إلى مواظبته على طقوس خاصة في ليلة القدر، وأداء الصلوات في المساجد المعروفة. 

وعندما يأتى موسم الصيف يهرب الملك من حرارة القاهرة، حيث كان من المعتاد انتقاله والحكومة لممارسة أعمالهم من الإسكندرية خلال شهور الصيف.

كان من عادة الملك فاروق توجيه خطاب عبر الراديو بعد ثبوت رؤية هلال رمضان يقوم خلاله بتهنئة الشعب بقدوم الشهر المبارك، وكان يقيم الموائد الملكية في رمضان، وكانت موائده عامرة وممتدة لتتسع للعديد من الوزراء والسفراء وقيادات الأحزاب، ومعهم عامة الناس بمن فيهم الفقراء.

كان فاروق عادة ما يتوسط ضيوفه على الموائد الرمضانية الملكية التى لا تنقطع طيلة الشهر الكريم، فتارة هى للفقراء كتلك التى حضرها مع مجموعة من الموظفين والبسطاء 1950 والتقطت له عدة صور فيها وهو يحتسى شراب قمر الدين قبل بدء الإفطار.

أما مائدة الملك الخاصة التي يجلس إليها ليتناول إفطاره مع أسرته كانت بسيطة، لا تتسم بالبذخ وتضم عادة أصنافا بسيطة، وكانت قائمة الطعام الملكية، لا تضم سوى صنف واحد من اللحوم وفطائر وبيض بالبسطرمة وأرز وبطاطس وطبق المسقعة المُفضل ثم الكنافة والفواكه، وكان الاحتفال بليلة القدر عادة عند الملك، حيث يقيم لها احتفالًا يحضره رجال الدولة ورجال الدين، يتلى فيها القرآن والخطب الدينية.

كان من عادة الملك فاروق أداء أول صلاة جمعة في شهر رمضان بمسجد الرفاعي بالقاهرة مع العلماء، ولم يمنع الحراس أحد من الصلاة مع الملك وكان أيضًا مواظبًا على صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان (الجمعة اليتيمة) في مسجد من مساجد القاهرة، والجمعة اليتيمة في رمضان كانت تحظى باهتمام الملك والشعب.

وظلت الموائد الملكية مستمرة حتى قيام الثورة وسقوط الملكية، ليحل محلها موائد الرحمن والموائد الرمضانية البسيطة التى تملأ شوارع وحواري مصر المحروسة.