رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

التاريخ الإنساني لعائلة سمير غانم: 37 عامًا من النجاح ومحبة الجماهير

سمير غانم
سمير غانم

محنة ليست بالهيّنة، تعيشها عائلة الفنان الكبير سمير غانم، بعد إصابة جميع أفراد الأسرة بفيروس كورونا، حيث تم نقل نجم الكوميديا وزوجته الفنانة القديرة دلال عبدالعزيز إلى مستشفيين مختلفين، واحد فى المهندسين والآخر فى جسر السويس، حيث يعانى الثنائى من مشكلات فى التنفس أدت إلى تدهور حالتيهما الصحية، فى حين استقرت حالتا نجلتيهما دنيا وإيمى.

وقالت مصادر قريبة من عائلة «غانم» إن الفنانة دلال عبدالعزيز أصيبت بالفيروس منذ أيام قليلة، وتدهورت حالتها ما أدى لنقلها إلى العناية المركزة ووضعها على جهاز الأكسجين، وسط حالة تخوف شديدة عليها من أسرتها ومحبيها.

وقصة ارتباط سمير غانم بدلال عبدالعزيز بدأت فى أواخر السبعينيات، حينما جمعتهما عدة لقاءات، ثم عملا معًا لأول مرة فى مسرحية «فخ السعادة الزوجية»، وفى تلك الفترة، نشأت فى قلب دلال عبدالعزيز مشاعر حب سمير غانم، وازدادت مع مرور الوقت ومع كثرة لقاءاتهما وعملهما معًا فى مسرحيات مختلفة وبرامج وفوازير، أشهرها «نهاية رجل تزوج» و«فوازير فطوطة».

ورغم وجود العديد من العراقيل التى وقفت حائلًا أمام ارتباطهما، كانت لدى دلال عبدالعزيز رغبة وإصرار على إكمال هذه العلاقة، فى ظل تخوف سمير غانم من الأزمات التى قد تهدد هذه العلاقة، خاصة مع فارق السن الكبير بينهما، الذى وصل إلى ٢٣ عامًا، فهو مواليد ١٩٣٧ وهى مواليد ١٩٦٠.

وكان سمير غانم يرى أن مسألة الفارق العمرى، ستعرض الزواج للانهيار، لكن «دلال» كانت ترى العكس، وهو ما جعلها تصمم على إنجاح هذه العلاقة، إلى أن لعب القدر دورًا مهمًا فى توطيد هذه المحبة، وقد حدث أن استيقظ الكوميديان على نبأ وفاة شقيقه «سيد» الذى كان يعنى له الكثير، ما جعله يدخل فى حالة اكتئاب شديدة أبعدته عن الفن وعن الحياة بشكل عام.

وهنا تجلى دور «دلال» البنت الصغيرة آنذاك، فى إخراج سمير غانم من هذه المحنة الصعبة، لتثبت مدى حبها لها، ليخرج الثنائى من الأزمة بالاشتراك فى عملين سينمائيين، هما «يارب ولد» و«حادى بادى»، وقد حققا نجاحات كبيرة، ليعلن الكوميديان زواجهما رسميًا عام ١٩٨٤ وبعدها تبدأ رحلة كفاحهما الفنى التى تجلت ثمارها حتى يومنا هذا، بتقديمهما أكثر من ١٥ عملًا فنيًا ما بين السينما والمسرح.

كما شهدت السنوات الخمس الماضية ظهور الثنائى رفقة نجلتيهما «دنيا وإيمى» فى أعمال فنية عديدة ونجحوا فى تقديم أدوار البطولة من خلالها، لتعلن العائلة الفنية نجاحها بموهبتها الفريدة.

وبعد إنجاب الثنائى الفنى، نجلتيهما «دنيا» عام ١٩٨٥، ثم «أمل» المعروفة بـ«إيمى» عام ١٩٨٧، قرر الكوميديان أن يربيا ابنتيهما على حب الفن وأن ينميا موهبتهما منذ نعومة أظافرهما، خاصة أن «دنيا» كانت موهوبة من صغرها.

ومع مرور الأعوام، فى أواخر الثمانينيات والتسعينيات، كانت للعائلة حضور فنى وجماهيرى مميز، بعد ظهورهم معًا فى عدة لقاءات، وبداية نمو موهبة الفتاتين الصغيرتين، لتجسد العائلة حالة مختلفة فى الوسط.

هذه الحالة شجعت المنتجين وصناع الدراما، على الاستفادة من موهبة الفتاتين، فتم إشراك «دنيا» ذات الـ٢٠ عامًا وإيمى ذات الـ١٨ فى بطولة مسلسل «عائلة الأستاذ أمين»، عام ٢٠٠٥، لتقدما واحدًا من الأعمال الكوميدية الأشهر فى تاريخهما الفنى، وهو ما كررتاه خلال خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد إشراك والديهما فى أعمالهما الجديدة اعترافًا بفضليهما فى تنشئتهما الفنية، خاصة مسلسلات «لهفة، ونيللى وشيريهان، وفى اللالالاند، والكبير أوى، وبدل الحدوتة تلاتة»، وشاركا مع «إيمى» فى أعمال مختلفة منها «عقدة الخواجة، وسمير وشهير وبهير» وغيرهما.

والنجاح التمثيلى الذى أظهره الثنائى خاصة «دنيا» لم يكن وليد الصدفة، إذ كانت لكل منهما موهبة فنية متنوعة، وكلتاهما شاركت مع أحد والديها فى أعمال فنية أخرى فى بدايات مشوارهما، وعلى سبيل المثال تألقت «دنيا» فى أداء دور الطفلة نادية فى فيلم «امرأة وامرأة» بطولة دلال عبدالعزيز عام ١٩٩٥، وبعدها شاركت فى أعمال شهيرة مثل «السيرة الهلالية» و«للعدالة وجوه كثيرة» و«عباس الأبيض فى اليوم الأسود»، إلى جانب عدة أعمال سينمائية مميزة، مثل «يانا يا خالتى» الذى كان انطلاقتها فى عالم النجومية عام ٢٠٠٤.

أما بدايات «إيمى» الفنية، فكانت من بوابة مسرحية والدها «ترا لم لم» بعد أولى مشاركاتها الدرامية فى مسلسل «عائلة الأستاذ أمين» بعام واحد فقط، لتدخل المجال الفنى وتنافس شقيقتها التى كانت قد وضعت قدميها فى طريق النجومية فى ذلك التوقيت.

ووضعت «إيمى» قدمًا فى أول طريق النجومية بالمشاركة مع النجمة الكبيرة يسرا عام ٢٠٠٩ فى مسلسل «خاص جدًا» بشخصية «حبيبة»، وقدمت فى العام التالى ٥ أعمال فنية شهيرة كان للسينما نصيب الأسد فيها بـ٣ أعمال هى «عسل أسود، وبلبل حيران، وسمير وشهير وبهير»، ومعهما مسلسلان مع النجمة يسرا «بالشمع الأحمر» و«كابتن عفت» مع النجمة ليلى علوى، لتصنع «إيمى» مع «دنيا» حالة مختلفة، وتتنافسان بعد ذلك فى مواسم عديدة ببطولات سينمائية وتليفزيونية شهيرة، حتى إن صناع الدراما استغلوا نجاحهما، فى إشراكهما فى عمل فنى واحد على مستوى البطولة المشتركة وهو «نيللى وشريهان» لتحقق الشقيقتان نجاحًا كبيرًا، وتكملا مسيرة ٣٧ عامًا من النجاح المستمر لوالديهما «دلال» و«غانم». 

وتوسعت أسرة سمير غانم فنيًا بارتباط الابنتين بنجوم من الوسط الفنى والإعلامى، إذ ارتبطت «دنيا» عام ٢٠١٢ بالمذيع رامى رضوان» وتزوجته فى يونيو ٢٠١٣، وأنجبت منه ابنة وحيدة وهى «كايلا»، وقد ظهرا معًا فى أكثر من برنامج تليفزيونى، كما تزوجت «إيمى» فى نوفمبر ٢٠١٦ من الفنان حسن الرداد، وشاركته فى بطولة أكثر من عمل فنى وحققا نجاحًا كبيرًا على طريقه والديها فى بدايات زواجهما.