رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

في محبة مصر "3" الناقد الأردني حسين دعسة: مصر مخزن أسرار البشرية

الروائي حسين دعسة
الروائي حسين دعسة

شهادات الكتّاب العرب عن مصر ودورها وأهيمتها كرائدة وسباقة وفي مقدمة الدول والشعوب التي أثرت الحياة في مختلف المجالات ليست جديدة، لكن في السطور التالية نعيد التأكيد على هذا ولمعرفة الأجيال الجديدة مكانها في قلوب محبيها.

مع ثالث شهادة للروائي والناقد الأردني حسين دعسة  والذي يقول فيها : "يأتيك مدد ذلك المتصوف الذي  حيرني، قرأ خطوط باطن يدي، نظر إلى امتداد النهر، نيل الحياة، وبكى، قال لي:ستعود فالعاشق لا ينام على شغف، وكان النهر الشاهد على حب أزلي، مختلف اسمه(حبيبتي مصر، حرير الروح) وأنا اتحسس تراب مصر، يناديني ذلك الشغف، فالمعشوقة مصر"امي التي تمنت في أواخر حياتها ان تطأ ارض، لها فيها فلدة كبد حرى".

كانت حرير روحي_مصر، مخزن لأسرار  الكون والبشرية،  في تجوالي فيها كان علي أن أمر على سور الأزبكية، وأدخل مكتبة مدبولي، مكتبة الإسكندرية ، تلك المشارب التي غسلتني عاشقا،  خطفني عالم نجيب محفوظ، عندما كان يرانا اهل بلاد الشام العشاق، فنقول بشغف:فعلا فقد نامت روايات يوسف السباعي، وإحسان عبد القدوس  وجودة الاسحار تحت مخداتنا، نعشق الك الحكايات التي فتحت لنا ارض مصر حبيبتي، الناعسة، بكل بهاء فتنة الأخضر، عندما كنا نتسابق في احياء السيدة زينب والحسين، وخان الخليلي، فكيف كان العاشق وهو يجول معلينا مصر الإسكندرية وبور سعيد  وسينا، اغالب  ما يحن له قلبي وروحي، فقد نامت تلك المعارف، الديار المصرية، تواكب، ما بان من أثر المتصوف، وصورة حبيبتي على صفحة البدر التمام، ناثرا خيوط الفضة على روحي التي عرفت الحب، في ملاك هو مصر.

ولأنها تفرق عن غيرها من الحضارات البشرية، اذكر ان عشقي تأصل عندما قرأت اسمي لأول مرة على الصفحة الأخيرة من الاهرام، في عالم "كمال الملاخ"، وحدث ذلك في منتصف عام ١٩٨٥، هي مصر التي استجابت لسحر "الملاخ " فدثرتني عاشقا كأنه يخرج من دنيا اولاد حارتنا والنداهة وأمل دنقل ورسوم الليثى.

أحن، عاشقا، مفتونا إلى حبيبتي، حرير الروح، لازرع في تربتها ألق التعب، صيرورة النظر في عيون بهية مصر يوسف شاهين في عودة الابن الضال، وتلك الأغنية على الممر لعلي عبد الخالق، وقد ننسى، ولا ننسى ان للعشق، علامات رائحة تلك الكتابة التي جعلتني اسكن فندق اللوتس، واكتب رواية اشكالية بعنوان" خارج اللوتس" وفيها زادني حب مصر  فأدخل متاهة يذوب صاحبي في حواريها.