رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

النبى فى مفردات الحارة المصرية

«النبي سبوه في غيبته».. عبارة مصرية تقال وقت الغيبة والنميمة

الحارة المصرية
الحارة المصرية

هي واحدة من العبارات أو الأمثال الشعبية في الحارة المصرية المرتبطة باسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهى عبارة دارجة تربطها علاقة دائمة بالغيبة والنميمة، “الكلام في القفا” كما يقول أهل الحارة المصرية، فتجد من يقول لك بطريقة فيها مواساة إذا ما اغتابك أحد: “يا سيدى متزعلش ده النبى سبوه فى غيبته، ولا انت يعنى أفضل من النبى صلى الله عليه وسلم”؟ والحقيقة أن الغيبة والنميمة واحدة من أضغان النفس البشرية رغم اختلاف الأمكنة والأزمنة.

وإذا رجعنا لأصل هذا المثل الشعبي، “النبي سبوه في غيبته” الذى يعد من مفردات الحارة المصرية، سنجده حقيقة فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم تعرض للسب في شخصه بمكة مع بداية الدعوة وتعرض للطعن في شرفة في المدينة بعد انتشار الإسلام. 

أما سب النبي صلى الله عليه وسلم في مكة فكان من قبل قريش حين أرسلوا إليه عتبة بن ربيعة كبير بنى أمية، ليثنى النبي عن دعوته فقال عتبة للنبي صلى الله عليه وسلم: يا محمد لقد سفهت أحلامنا وحقرت آلهتنا فماذا تريد؟ إن كنت تريد ملكا سودناك علينا وإن كنت تريد النساء زوجناك أجمل نساء مكة وإن كنت تريد المال جعلناك أغنى قريش، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه، ولما سمع عتبه بن ربيعة قول النبي صلى الله عليه وسلم، علم أنه على الحق فرجع إلى كبراء قريش في دار الندوة فقال لهم اتركوا محمد فإن كان صادقا فعزه عزكم ومجده مجدكم، وإن كان كاذبا فستكذبه العرب ويعود عليه كذبه، فثار أبو جهل وقال لقد جئت بوجه غير الذى ذهبت به يا أبا شيبة لقد سحرك محمد، وهنا بدأ كفار قريش يختارون صفة سيئة يلصقونها بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال أحدهم نقول كاذب وقال آخر نقول ساحر وقال آخر نقول مجنون، رغم أنهم كانوا يلقبونه صلى الله عليه وسلم بالصادق الأمين.

أما المرة الثانية التي تعرض فيها النبي للسب في ظهره والطعن في شرفه فكانت بالمدينة المنورة من قبل كبير المنافقين عبدالله بن أبى بن سلول في قصة الإفك الخاصة بالسيدة عائشة رضى الله عنها فبرأها الله من فوق سبع سماوات في قرآن يتلى إلى ما شاء عز وجل.