رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«بيتنا كان ملجأ لشباب الثورة وأبي أحد خطبائها».. اعترافات فريد شوقي

فريد شوقي
فريد شوقي

تحدث الفنان الكبير فريد شوقي عن ولادته في أجواء ثورة 1919 وكيف كان بيتهم ملجأ للشباب الثائر وكيف كان والده خطيبا مفوهًا وذلك في حوار مطول عن ذكرياته مع مجلة الكواكب، يقول فريد شوقي:" في أعقاب ثورة 1919 أي في يوليو من عام 1920 ولدت في حي السيدة زينب، وكان المصريون جميعا قد تخلوا عن مصالحهم ليرصدوا جهودهم لحربهم مع الانجليز المستعمرين، وكانت انجلترا في ذلك الحين أول دول العالم، خرجت من الحرب العالمية الأولى منتصرة، ليس بفضل جشيها ولكن بأكاذيبها ودعاياتها المسمومة.

 

ويواصل:" وعلى الرغم من ذلك فقد حاربها المصريون وطالبوها بالجلاء عن الأرض، وتزعم الشباب الوطني حركة المقاومة، وكان زوج عمتي الشهيد محمود إسماعيل الذي اتهم في قضية مقتل السردار وحكم عليه بالإعدام عضو في جمعية اليد السوداء التي أوقعت الرعب في قلوب الانجليز.

 

ويتابع:" ومما يروى عن محمود اسماعيل أنه حين صعد إلى المشنقة تبعه وكيل حكمدار القاهرة الإنجليزي واسمه انجرام بيك، وتوسل إليه أن يقول كلمة، يضمن له بعدها النجاة من الشنق والمال الكثير، فما كان من محمود إسماعيل إلا أن بصق في وحه الانجليزي الاستعماري ومضى إلى المشنقة في ثبات.

 

ويؤكد:" وروى لي والدي أن بيتنا كان في ذلك الحين مكمنًا للمنشورات الوطنية وملجأ يعمد عليه الشباب الثائر للاختفاء من عيون الانجليز، وكان أبي أديبا يدبج المنشورات الملتهبة والوطنية ويشرف على طبعها ويقوم بعملية توزيعها في الخفاء، وكان كذلك من خطباء الثورة حتى أن سعد باشا زغلول كان يسأل عنه في كل اجتماع يعقده لشباب الدعوة الوطنية، ولك تكن تفوته فرصة الخطابة في المسجد الزينبي عقب صلاة الجمعة ويتحدث إلى المصريين عن حقوق الوطن ويثير النفوس ضد الغاصب.

 

ونوه:" وحدثني والدي أنه في يوم مولدي كان منزلنا محاصرا من كل جانب بجنود الإنجليز، وكانوا قد عرفوا أن هناك مظاهرة كبرى يتم الإعداد لها في المنزل، ولما جاءت الداية التي تولت ولادتي لقيت صعوبة كبيرة في الدخول للمنزل، فلما خرجت إلى النور اختار لي أبي اسم فريد تيمنا باسم الزعيم الخالد محمد فريد الذي نفاه الاعداء غلى الخارج بسبب مواقفه الوطنية الصادقة.