رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

محمد أفندي ناشد

 

يوم 20 يوليو 1871، اتاخد القرار، وفـ أكتوبر بدأت أقدم وأول بطولة في التاريخ “كاس الاتحاد الإنجليزي"، موسم 1871/ 1872، وكسبها نادي اسمه "واندرورز" بعد ما غلب في النهائي نادي تاني اسمه "رويال إنجنيرز".

في نفس السنة، 1872، اتلعب أول ماتش دولي بين إنجلترا وأسكتلندا، وانتهى لـ الأسف صفر/ صفر، بس العجلة دارت، عجلة كرة القدم، اللي مش بس هـ تدور في بريطانيا إنما هـ تلف الكرة الأرضية كلها.

مفيش قارة ما وصلتهاش الكورة، ويمكن كمان مفيش بلد.

والكورة يعني المنافسة، والمنافسة يعني "بطولة"، والبطولة يعني نظام، وأنظمة البطولات اختلفت ما بين المواجهات المباشرة زي بطولات الكاس، إنما كمان نظام النقاط، يعني الكل يلاعب الكل، فـ اللي يفوز يفوز واللي يتعادل يتعادل، واللي يخسر يخسر، إنما البطولة شغالة، والحساب في الآخر، مفيش حاجة اسمها "الغالب مستمر". 

ما علينا، خلينا نشوف الكورة عندنا هنا في مصر، بدأت إزاي من الأساس.

الكورة اتعرفت طبعا مع الاحتلال الإنجليزي، 1882، وما عداش وقت كبير، جه واحد اسمه محمد أفندي ناشد، موظف بـ إدارة الورش الإنجليزية، كون فريق كرة قدم مصري، وسنة 1895، يعني قبل تأسيس مجلس الاتحاد الدولي نفسه بـ سنة.

مجلس الاتحاد الدولي دا اللي بـ يحط قوانين الكورة، يعني إحنا عندنا كورة من قبل الكورة.

اتلعبت أول مباراة يخوضها فريق مصري، اللي هو فريق ناشد، ضد منتخب من القوات البريطانية في مصر، وكسب الفريق المصري 2/صفر، سجل الأول محمد أفندي ناشد نفسه، والتاني أحمد أفندي رفعت.

فيه جريدة طلعت تاني يوم بـ تغطية لـ الماتش، لـ الأسف ما عرفتش اسم الجريدة، إنما ذكر التغطية د. ياسر ثابت، وإذا الدكتور ياسر اتكلم فـ أنا عن نفسي أثق، وكانت التغطية منصبة ع الكورة نفسها، إنما فيه برضه فيها لفتة "وطنية" عابرة، عموما هي كانت كـ التالي:

"يحق للمصريين أن يفخروا بالفريق المصري الذي هزم منتخبات القوات البريطانية في لعبة كرةالقدم لعبة الإنجليزالمفضلة ومن واجب كل مصري أن يفخر برئيس الفريق محمد أفندينا شد الشاب القوي مفتول العضلات متناسقا لأعضاء الفنان سريعا لحركة قويا لتصويب الذي يجيد أكثر من مركز ويستطيع أن يستخلص الكرة بمهارة عجيبة من بين أربعة من الخصوم ويمررها لإخوانه المصريين في مكان حساس للغاية، كما أنه يسجل الأهداف من مسافة 30 ياردة".

وهكذا بدأ جنون كرة القدم في مصر، وبعد خمس سنين كانت كرة القدم حاجة أساسية في مدارس الأولاد، واللورد كرومر اهتم شخصيا بـ تنظيم مباريات الكورة في المدارس، ودا خلى ناس كتير وقتها تعتبر إن دي خطة من الاحتلال لـ تغييب الشعب المصري، وإلهاؤه عن قضيته الأساسية، لـ درجة إن أحمد بيه شوقي كتب لـ اللورد كرومر:

هل من نداك على المدارس أنها                                                     

تذر العلوم وتأخذ الفوتبولا

يعني، هل دي حاجة كويسة إنك مخلي المدارس سايبة العلوم وبـ تهتم بـ الفوتبول؟

لكن جنان الكورة تغلب على كل حاجة

وإذا كان الاحتلال الإنجليزي كان يلهي الشعب المصري، إيه اللي خلى اللعبة وقتها تنتشر في ألمانيا وفرنسا وكل أوروبا وأمريكا اللاتينية؟

ما علينا