رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تصنيع اللقاحات.. هل تصبح مصر دولة مُصدرة للقاح «سينوفارم»؟

الرئيسية- أرشيفية
الرئيسية- أرشيفية

لا تزال أزمة "كورونا" تهدد سكان العالم، فقد دخلت في الموجة الثالثة لها رغم انتشار اللقاحات بمختلف أنواعها على مستوى العالم، إلا أن نسبة تفشيها آخذة في الزيادة، وفي مصر ومع دخول شهر رمضان الكريم صعد منحنى الإصابات من جديد حيث تتخطى 800 حالة إصابة يوميًا.

 

وتسعى وزارة الصحة والسكان المصرية جاهدة لتوفير كميات من اللقاحات لتصل إلى كل مواطن فيها، وتلقت آلاف الجرعات من لقاح "سينوفارم" الصيني المنشأ على شكل شحنات في كل فترة، لكن عملية استيراد اللقاح الصيني هو ما تعكف مصر حاليًا على تحويل مساره من مستوردة إلى مُصنعة ومُصدرة، وقد أعلن مصدر مسؤول بوزارة الصحة، إنه من المقرر توقيع اتفاقية التصنيع المحلي للقاح كورونا الذي تنتجه شركة "سينوفاك" الصينية، لكن لماذا اختارت مصر اللقاح الصيني لتصنيعه؟.

 

بحسب منظمة الصحة العالمية، يعتمد لقاح "سينوفارم" على طريقة تقليدية تتمثل في حقن فيروس غير نشط (يحتوي على جزيئات فيروسية ميتة تُخلق في المختبر قبل أن تقتل وهي غير معدية)، ويمكن حفظ اللقاح في ثلاجات عادية، وتصل نسبة فاعليته إلى 86% بحسب تصريحات وزارة الصحة الإماراتية بعد انتهاء التجارب السريرية فيها.

 

ويرى الدكتور أمجد الخولي، استشاري الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، أن اختيار الدولة للقاح معين وتفضيله عن غيره يرجع لعدد من العوامل؛ منها اقتصادية وأخرى لوجستية كعملية حفظ اللقاح في درجة حرارة متاحة، وهو ما يتميز به اللقاح الصيني فهو يحفظ في الثلاجات العادية.

 

وبحسب تصريحات سابقة للدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، خلال مؤتمر صحفي مع السفير الصيني في مارس الماضي، أعلنت أنه سيتم توقيع اتفاقية مع شركة (سينوفاك) الصينية لبدء تصنيع لقاحات فيروس كورونا المستجد في مصر، من خلال الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات "فاكسيرا"، وتعاونت معها منظمة الصحة العالمية من خلال إرسال خبراء دوليين لتقييم أداء مصانع شركة "فاكسيرا" تمهيدًا لبدء التصنيع في مصر والتصدير للدول الأفريقية.

 

وبالفعل حضر وفد من الخبراء إلى "فاكسيرا"، في سبتمبر الماضي، لتقييم مدى القدرة الإنتاجية لخطوط ومصانع الشركة، والقدرة على إنتاج وتصنيع لقاح آمن وفعال، بما يتناسب ومعايير منظمة الصحة العالمية من حيث الجودة والفاعلية، ومناسبة للإمكانيات التقنية والبشرية، أيضًا مراجعة معايير التصنيع تمهيدًا لاعتماد منشآت "فاكسيرا"، لتصنيع وإنتاج لقاح فيروس كورونا، حال ثبوت فاعليته، وذلك حرصًا من مصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأمصال واللقاحات، وبالفعل، أكدت بعدها نعيمة الجاسر، ممثلة منظمة الصحة العالمية في مصر، أنه تم تقييم مصنع اللقاحات الرئيسي في ضواحي القاهرة بمصر، وأنه لا يحتاج سوى تعديلات طفيفة لإنتاج لقاحات كورونا. 

 

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، مصر هي أكبر دولة في الشرق الأوسط من حيث الكثافة السكانية، ما جعلها ذات إمكانيات قادرة على إنتاج اللقاحات، مستشهدة بما شهدته مصر منذ 10 سنوات حيث تفشي انفلونزا الخنازير، أيضًا حملتها الأخيرة لاستئصال فيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" من خلال الفحوص والعلاج.

 

وأكد الدكتور جورج عطالله، نائب رئيس اتحاد الصيادلة العرب، أن التصنيع ليس جديدًا على مصر، مستدلاً على ذلك بفترة التسعينيات، حيث كانت شركات قطاع الأعمال للأدوية المصرية تستحوذ على من 40 إلى 50%، لذا فإن تصنيع اللقاح أمر متوقع من هيئة الدواء المصرية والسلطات التنفيذية في مصر، ما يدعمها في ريادة سوق الدواء إفريقيًا وفي الشرق الأوسط.