رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«إجراءات عقابية ضد شركة التوظيف».. تضامن كويتي مع حارس الأمن المصري

حارس الامن المصري
حارس الامن المصري بالكويت

محمد كمال جعفر، كغيره ممن سافروا إلى دول الخليج لجني المال وتوفيره من أجل أسرته، لكن اسمه صار عالمًا خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث أثارت قضيته تعاطف عدد كبير من المواطنين في دولة الكويت على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تأخر صرف راتبه لأكثر من خمسة أشهر .

يعمل الأربعيني محمد جعفر كحارس أمن في إحدى مدارس وزارة التربية في دولة الكويت، واشتكى من عدم استلامه راتبه من الشركة البالغ 90 دينارًا شهريا.

العمل في الكويت كباقي الدول الخليجية إما بالوكالة أو نظام الكفيل، وهو ما وفر له عملًا بـ" ثانوية سليمان العدساني" في منطقة القصور، وعند تأخر مخصصاته المالية لعدة أشهر صوّر مقطع فيديو منذ ثلاث أيام يستغيث فيه بوزارة التربية الكويتية بمحاسبة شركة التوظيف وضرورة تدخل المسؤولين للحصول على مستحقاته. 

على الفور، استدعته مباحث شؤون الإقامة في الكويت للتأكُّد من صحة المعلومات التي أدلى بها، وفتح محضر تحقيق، واستدعاء صاحب الشركة، مضيفًا أنه في حال التأكُّد من عدم حصول المقيم على رواتبه المتأخرة، سيتم إغلاق الشركة، ووضع رمز عليها، وإحالة الملف إلى جهات الاختصاص، وهي القوى العاملة (إدارة المنازعات) للفصل في القضايا، بين رب العمل والعاملين.

وهذا الاستعداء أثار تعاطفا واسعا حول الحارس المصري، ما دفع وزارة الداخلية لإصدار بيان أوضحت فيه أن  "وزارة الداخلية لم تعتقل المقيم، بل استدعته، لإعادة حقه المسلوب من جهة عمله، في حال كانت المعلومات التي أدلى بها صحيحة، ونحن في بلد إنساني يطبَّق فيه القانون على الجميع، فلا يوجد أحد لديه حق يُسلب في الكويت، خصوصًأ أن القوانين واضحة، وتحفظ الحقوق، والجميع سواسية".

سرعة رد الفعل من وزارة التربية الكويتية

فيما أصدرت وزارة التربية بيانًا تؤكد فيه حرصها على حفظ حقوق العاملين بها وبالشركات المتعاقدة معها.

وأكدت وزارة التربية الكويتية حرصها الشديد على حفظ حقوق العاملين فيها وكذلك مع من يعملون بالمؤسسات والشركات المتعاقدة مع الوزارة والتأكد من حصول جميع العاملين على حقوقهم المادية والمعنوية.

وقالت الوزارة فى بيان صحفي الإثنين الماضي ردًا على مقطع الفيديو المتداول لأحد العاملين في شركات الأمن المتعاقدة مع الوزارة والذى يشتكى من تأخر رواتبه لعدة شهور: "إن الوزارة ممثلة بالقطاع المالي قد انتهت من صرف جميه المستحقات لكل شركات الأمن والمراسلة المتعاقدة معها حتى نهاية شهر مارس الماضي".

تطبيق الغرامات الملزمة والإجراءات القانونية

وأضاف البيان أن وزير التربية الكويتي الدكتور علي المضف، وجه بمتابعة هذا الأمر لضمان حصول جميع العاملين في هذه الشركات على رواتبهم، وفي مواعيدها وفقًا للعقد المبرم بين الوزارة وهذه المؤسسات، مؤكدا أن الوزارة لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية التي من شأنها حفظ حقوق هؤلاء العاملين.

وبينت الوزارة أنه سيتم تطبيق الغرامات الملزمة والإجراءات القانونية المنصوصة بالعقود بحق الأطراف التى تثبت أنها قامت بهذا التأخير، كون أن هذا الأمر له تداعيات سلبية على العامل وأسرته ومحيطه وهو "أمر لا تقبل به الوزارة".

وفي سياق متصل، أعلن عدد كبير من المحامين عبر صفحاتهم على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تضامنهم مع “محمد كمال" لنيل حقوقه ومنهم المحامي مطلق الجدعي قال: "بصفتي محاميًا ومديرًا لمركز الخليج للمحاماة والاستشارات القانونية نعلن عن تبني القضايا العمالية لحراس الأمن لمدارس أبنائنا الذين لم يستلموا رواتبهم ومستحقاتهم العمالية".