رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

ماذا لو أصاب المفاعل النووى؟.. التفاصيل الكاملة لسقوط صاروخ بمحيط «ديمونة»

مفاعل ديمونة
مفاعل ديمونة

شهدت الساعات القليلة الماضية أحداثا متلاحقة عندما أستهدف جيش الأحتلال أهدافا عدة داخل سوريا، ثم سقوط صاروخ طائش انطلق من الأراضي السورية في جنوب إسرائيل، قرب موقع مفاعل ديمونة النووي.

 

-بداية القصة

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، لصاروخ انطلق من الأراضي السورية تجاه الجنوب الإسرائيلي، ويظهر مقطع الفيديو لحظة انفجاره داخل ما يفترض أنها أراضي إسرائيلية. 

 

وتتابعت التصريحات بشأن الواقعة، إذ قال الجيش الاسرائيلي في تغريدة رصدت قوات جيش الدفاع إطلاق صاروخ أرض-جو من داخل سوريا باتجاه الأراضي الإسرائيلية سقط في منطقة النقب، وفقا لفرانس برس، مضيفا أنه ردا على ذلك هاجم الجيش الإسرائيلي البطارية التي أطلق منها الصاروخ، وبطاريات صواريخ أرض جو أخرى داخل الأراضي السورية. 

 

ونقلت وكالات عن الجيش الإسرائيلي إن الصاروخ السوري كان قد أُطلق باتجاه طائرات إسرائيلية، وإنه تجاوز هدفه ووصل إلى منطقة ديمونة،  وأن الصاروخ الطائش كان من طراز "إس.إيه-5، وأنه لم يصب المفاعل وسقط على بعد نحو 30 كيلومترا عنه. 

 

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار مادية في إسرائيل، إلا أن صفارات الإنذار دوّت قرب قرية ابو قرينات بجوار مفاعل ديمونة، وانفجر الصاروخ في الأجواء الإسرائيلية، وأدى إلى سقوط شظايا، بعضها سقط على بعد نحو 40 كيلومترا من المفاعل النووي في ديمونة، دون التسبب في إصابات أو أضرار، حسبما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، في حين أفادت تقارير سورية بوقوع إصابات لجنود سوريين خلال القصف الإسرائيلي وأفاد المرصد السوري بمقتل ضابط سوري. 

 

وأشارت تقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي أخفق مرتين في اعتراض الصاروخ، والذي قطع 400 كم وسقط بمحيط ديمونة، وقالت صحيفة "هآرتس" إن منظومة الدفاع الإسرائيلية فشلت فى التصدي للصاروخ.

 

-بيان جيش الإحتلال

أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا اليوم الخميس، هاجم البطارية المسؤولة عن إطلاق الصاروخ إضافة لبطاريات أخرى في محيط دمشق، وفقا لفرانس برس.

 

وأفاد الجيش الإسرائيلي في بيانه أنه وجه ضربات داخل سوريا بعد سقوط صاروخ أُطلق من الأراضي السورية في صحراء النقب في جنوب إسرائيل قرب مفاعل ديمونة النووي.

 

وقال في بيان مقتضب: "رصدت قوات جيش الدفاع إطلاق صاروخ أرض جو من داخل سوريا باتجاه الأراضي الإسرائيلية سقط في منطقة النقب".

 

- متحدث باسم الجيش الإسرائيلي 

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: صدت قوات جيش الدفاع اطلاق صاروخ أرض جو من داخل سوريا باتجاه الأراضي الإسرائيلية سقط في منطقة النقب، وردًا على ذلك هاجمت قواتنا بطارية الدفاع الجوي التي أطلقت الصاروخ من سوريا بالإضافة إلى بطاريات صواريخ أرض جو أخرى داخل الأراضي السورية". 

 

وأضاف في تغريدات على حسابه الرسمي على تويتر: "نوضح انه تم بالفعل إطلاق صاروخ اعتراض باتجاه الصاروخ السوري الذي انزلق نحو الأراضي الإسرائيلي، حتى الساعة لم يتضح بعد إذا تمت عملية الاعتراض بنجاح، وأن التفاصيل قيد التحقيق، حيث فتحت وزارة الدفاع تحقيقا حول سبب فشل الدفاعات الجوية الإسرائيلية في اعتراض الصاروخ.

 

- رد سوري

قالت وكالة الأنباء السورية سانا إن رشقات صواريخ إسرائيلية نفذت عدوانا فجر اليوم من اتجاه الجولان  المحتل مستهدفة بعض النقاط في محيط دمشق. 

 

وذكرت سانا أن الدفاعات الجوية السورية "أسقطت معظم الصواريخ المعادية"، كما نقلت عن مصدر عسكري "جرح 4 جنود ووقوع بعض الخسائر المادية". 

 

من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الضربات الإسرائيلية أدت إلى "تدمير بطاريات للدفاع الجوي في الضمير" المدينة الواقعة على مسافة 40 كلم شمال شرق العاصمة دمشق، مشيرا إلى أن الضمير تضم "مقرات ومستودعات أسلحة تابعة للميليشيات الموالية لإيران"، وذكر المرصد وقوع "خسائر بشرية في صفوف قوات الدفاع الجوي".

 

-خسائر 

أفاد الإعلام السوري، أمس الخميس، بأن دفاعات النظام الجوية تصدت للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مناطق في ضواحي دمشق، مضيفا: "تصدت وسائط دفاعنا الجوي للصواريخ وأسقطت معظمها"، لافتاً إلى إصابة 4 جنود من النظام ووقوع بعض الخسائر المادية. 

 

ووفق مصادر لرويترز، استهدفت الضربات الإسرائيلية مواقع قرب بلدة الضمير التي تقع على بعد حوالي 40 كيلومتراً شمال شرقي دمشق وتوجد فيها ميليشيات مسلحة مدعومة من إيران. 

 

  • رد إيراني محتمل

تأتي الضربات الإسرائيلية، أمس، في وقت اتهمت إيران قبل عشرة أيام تل أبيب بالوقوف خلف هجوم استهدف مصنع تخصيب اليورانيوم في نطنز، متوعدة بـ"الانتقام  في الوقت والمكان" المناسبين وفقا لدويتشه فيله.

 

ولم تؤكد إسرائيل ضلوعها في عملية التخريب، غير أن صحيفة "نيويورك تايمز" كتبت نقلا عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية أن "اسرائيل لعبت دورا" في الهجوم، وذكرت الصحيفة أن "انفجارا قويا" وقع في المفاعل نتيجة "عبوة ناسفة أدخلت سرا إلى مصنع نطنز وفجرت عن بعد ما أدى إلى تفجير الدائرة الكهربائية الرئيسية فضلا عن الدائرة البديلة".

 

-"جروزاليم بوست"تلخص مخاوف إسرائيل 

 

تساءلت صحيفة جوزراليم بوست الإسرائيلية عن النتائج التي كان من الممكن أن تسفر عن إصابة الصاروخ السوري الذي سقط فجر اليوم في منطقة النقب، مفاعل "ديمونة" النووي.

 

وقالت الصحيفة، اليوم الخميس: "هبوط الصاروخ السوري بالقرب من (المفاعل النووي) ديمونه، يوضح مدى خطورة هذه المعركة، وأضافت "لو سقط (الصاروخ) داخل مجمع المفاعل، لكان الإسرائيليون يستيقظون على حقيقة مختلفة تمامًا"، وأن هذه الحادثة "تلخص كل المخاوف الإسرائيلية".

 

من جهته، قال وزير الدفاع الأسبق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض أفيغدور ليبرمان، إن نتيجة إطلاق الصاروخ، كان يمكن أن تكون "مختلفة تماما".

 

وأضاف: "كان من الممكن أن تنتهي الحالة التي يتم فيها إطلاق صاروخ برأس حربي بزنة 200 كيلوغرام على إسرائيل بشكل مختلف تمامًا".

 

واستخدم ليبرمان مصطلح "الهجوم الصاروخي"، لمهاجمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سياسيا.

 

وكتب في تغريدة على تويتر،: "لقد نام نتنياهو على أهبة الاستعداد لانشغاله بشؤونه الشخصية"، في إشارة إلى محاكمة القضاء الإسرائيلي، رئيس الحكومة، بتهم الفساد.

 

ودعا ليبرمان الكنيست إلى الخروج من حالة "الشلل الذي يجد نفسه فيه، حتى تجتمع لجنة الخارجية والدفاع وتفحص جاهزية جهاز الدفاع في حال التصعيد مع سوريا أو إيران".

 

بدورها، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إنه تم العثور على بقايا الصاروخ في محيط احدى القرى بمنطقة المجلس الإقليمي رمات نيغيف بالنقب.

 

وأضافت "تُحقق سلطات الجيش فيما اذا كانت هذه البقايا تعود للصاروخ السوري الذي سقط في منطقة أبو قرينات، قرب مدينة ديمونا بعد منتصف الليلة الماضية دون وقوع إصابات بالأرواح".