رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كيف تنجو من فخ «التريند الوهمى» لمسلسلات رمضان؟

شراء مشاهدات على
شراء مشاهدات على اليوتيوب

في موسم شهر رمضان ومع وجود هذا الفيض الهائل من المسلسلات التليفزيونية التي تعرض على الشاشات لتدخل فيما بينها هذا السباق الرمضاني، وجهت بعض الاتهامات إلى الفرق القائمة على هذه مسلسلات باستخدام بعض الحيل للترويج والدعاية لنفسها، ومحاولة الظهور بمظهر التصدر الوهمي أو التريند المزيف، مدعية تحقيقها أعلى نسب مشاهدات عن طريق شراء مشاهدات مدفوعة الأجر من بعض المواقع التي تخصصت حديثًا في تلك الأمر، وهي تجارة المشاهدات.

وجاءت تلك الاتهامات الموجهه ضد هذه المسلسلات بعد عرض العديد من فرق العمل لنسب مشاهدة مرتفعة لمسلسلاتهم على يوتيوب، وإظهار هذه النسب على صفحاتهم الرسمية، على الرغم من عدم شهرة تلك المسلسلات أو سماع الكثيرين عن عرضها من الأساس، وذلك مثلما لاحظنا بـ"الدستور" من خلال تعليقات الكثير من المتابعين، ردًا على نشر وصول المسلسل "الفلاني" لأعلى نسب مشاهدة،  فكيف إذن لهذه المسلسلات أنه تتصدر التريند كما ادعت ومجرد التأكد من عرضها فكرة مجهولة للكثيرين؟

يجيب عن هذا السؤال خبير التسويق الإليكتروني مدحت أحمد، الذي أوضح أن شركة «جوجل»، المالكة لموقع «يوتيوب»، تعمل على فحص الفيديوهات المعروضة على الموقع بشكل دورى كل ٤٨ ساعة، للكشف عن المشاهدات «المزيفة»، التى يلجأ إليها عدد من صناع المحتوى، سواء كانوا أشخاص أو شركات، لزيادة أعداد هذه المشاهدات لموضوعاتهم المختلفة.

وتابع أنه على الرغم من هذا الإجراء "الرقابى"، إلا أن إدارة" يوتيوب" لاتزال إلى الآن تواجه أزمة حقيقية فى منع المشاهدات "المزيفة"، كما أكد أن الشركة لجأت خلال الفترة الأخيرة إلى أساليب وتقنيات أخرى، يمكن من خلالها معرفة الحقيقة وراء المشاهدات المختلفة، وإن كانت حقيقية أم غير ذلك. 

وتابع بقوله أن «يوتيوب» لا يتيح إمكانية شراء مشاهدات، كما هو الحال مع «فيس بوك»، الذى يسمح بزيادة نسبة الوصول إلى الصفحات، عن طريق ما يعرف بـ«الإعلانات الممولة»، مشيرًا إلى أنه على الرغم من ذلك، فيمكن شراء عدد ضخم من المشاهدات على «يوتيوب»، فى وقت قصير جدًا، عن طريق عدد من المواقع الإلكترونية، باستخدام بطاقات الدفع المسبق «الكريديت كارد»، وعلى رأسها موقع «www.qqtube.com»، الذي يمنح تسجيل حساب على هذا الموقع ١٠٠٠ مشاهدة مجانًا، ثم يعرض على الشخص أو الجهة المستهدفة باقته، التى تتيح مليون مشاهدة مقابل ٤٠٠ دولار، و٢ مليون بـ٨٠٠ دولار.

وأضاف مدحت أن هذه المواقع توفر لعميلها ضمانًا لمدة شهر، للحفاظ على النسبة التى اشتراها، فى ظل أن يوتيوب يجرى فحصًا دوريًا كل ٤٨ ساعة، يكشف عدد المشاهدات المزيفة ويقللها، فتزيدها المواقع من جديد.

إلا أنه أوضح أن هناك طريقة يمكن من خلالها معرفة إذا ما كان عدد المشاهدات التى نراها أمامنا«حقيقية» أم «مزيفة»، وهى أن العميل عندما يتعاقد مع هذه المواقع لزيادة حجم مشاهداته لا يستطيع أن يشترى تعليقات أسفل الفيديو.

كما أشار خبير التسويق إلى أنه توجد نسبة تقديرية تربط عدد المشاهدات بتعليقات المشاهدين، تبلغ ٦٪، بمعنى أن الفيديو الذى يحقق ١٠٠ مشاهدة يجب على الأقل أن يتفاعل معه ٦ أفراد، من خلال كتابة تعليق أسفل الفيديو، أى أنه فى فى حالة وجود مليون مشاهدة يجب أن يكون عدد التعليقات لا يقل عن ٦ آلاف.

وكذلك أشار خبير تكنولوجيا المعلومات محمود عطوة لـ"الدستور" إلى أنه من الطرق الأخرى لكشف المشاهدات «المزيفة»، الدخول إلى موقع «socialblade.com»، الذى يعرض رسومًا بيانية تكشف نسب المشاهدة، وإذا ما شهدت تصاعدًا بطريقة غير مسبوقة تثير تساؤلات أم لا.

وتابع بقوله أن بعض الشركات تستخدم مواقع محددة من أجل زيادة عدد المتابعين والمشاهدات بشكل سريع، وذلك للتفاعل مع الشخصية، ولكنها غير حقيقية.

وأضاف أن المواقع المستخدمة ظهرت في عام 2012، ويتم استخدامها من أجل الترويج للمنتج أيًا كان والتفاعل معه من أجل تحقيق فائدة كبيرة في السوق وهي تعد  أسرع من الإعلانات الممولة.

كما أكد أن هناك مواقع كثيرة ظهرت مؤخرًا يستخدمها المسوقون للزيادة الوهمية، ولكن هناك ثلاثة رئيسية منها «EG LIKERk، وhubla» ويتم استخدامهم من أجل زيادة نسبة اللايك والشير، كما أن هناك برنامج «qqtube» تعمل على زيادة نسبة مشاهدات اليوتيوب مقابل مبالغ مالية.

وأضاف أنه يبلغ سعر الألف لايك المزيف 50جنيهًا، أما قيمة الألف إعجاب للصفحة بشكل عام 150 جنيهًا، وغالبا يستخدمه البعض للحصول على 5000 لايك على المنشور الواحد، حيث يتم الحصول على 200 لايك في الضغطة الواحدة كل 15 دقيقة، وأشار إلى أن هناك مواقع تجعل إمكانية زيادة عدد مشاهدات المحتوى أمرًا هينًا، عن طريق أنه لن تحتسب مشاهدة العضو أو الزائر مشاهدة واحدة فقط، بل ستحسب المشاهدة الواحدة بالعدد الذي يحدده المروج.

وجدير بالإشارة إلى أن مارتين فاسيلف، أحد ناشطي التسويق الإليكتروني العالميين يجني أموالًا جيدة من بيع المشاهدات المزيفة لموقع الفيديوهات الأشهر "يوتيوب"، وذلك بعمله من المنزل في العاصمة الكندية أوتاوا، بعدما باع أكثر من 15 مليون مشاهدة منذ مطلع العام الحالي، ليكسب أكثر من 200 ألف دولار أمريكي.


 

و أصبح مارتين واحدا من المشاهير وصاحب واحد من أفخم المنازل والسيارات، وهو يقول في ذلك«يمكنني جعل عدد المشاهدات لفيديو ما غير محدودة.. وقد حاول المختصون إيقافي عن القيام بذلك عدة مرات ولكنهم فشلوا لأن هناك دائما طريقا أخر».. موضخاً أنه لا يعمل علي زيادة نسب المشاهدة بنفسه بل أنه يملك موقعا إلكترونيا «500views.com» ويقوم من خلاله بربط العملاء بخدمة توفر المشاهدات إلي جانب خيارات أخري مثل" الإعجاب وعدم الإعجا"»، وتقوم بها الأجهزة وليس أشخاصا عادين، كما أنه حينما تفشل تلك الأجهزة عن القيام بمهمتها فإنها متصلة بشكل تلقائي بأجهزة أخري تنفذ الأوامر حتى لا تتعطل.