رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

قبل عرضها في «الاختيار 2» اليوم

كيف استعدت الداخلية لاقتحام كرداسة؟ (صور)

صور حقيقة من العملية
صور حقيقة من العملية

اختتمت الحلقة السادسة أمس من مسلسل الاختيار 2 بتجهيز القوات لتنفيذ عملية اقتحام وتطهير كرداسة من العناصر الإرهابية عقب الهجوم الذي شنه أعضاء الإخوان الإرهابيون على مركز الشرطة واستشهد على إثره 14 من ضباط وأفراد مركز شرطة كرداسة، والتي سيتم عرضه في حلقة اليوم.

 

35 يوما قضتها الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية لوضع خطة اقتحام كرداسة بعد مذبحة الضباط حيث كان الهدف تطهير المدينة من كافة العناصر الإرهابية التي سكنتها والخروج بأقل الخسائر.

 

تحذيرات لأهالي كرداسة الأبرياء

 

في ليل 18 سبتمبر من عام 2013 بدأ تحرك قوات الجيش والشرطة لتنفيذ الخطة الموضوعة باقتحام كرداسة والثأر للشهداء.. ولجأت وزارة الداخلية قبل الدخول الي المدينة إلي كافة الطرق التحذيرية علي غرار فض اعتصام ميداني النهضة ورابعة العدوية حيث أطلقت التحذيرات للأهالي والمواطنين عبر مكبرات الصوت بعدم الخروج من منازلهم كما تقدمت بتحذيرات لمرتكبي مذبحة القسم بتسليم أنفسهم دون إراقة للدماء أو اللجوء إلي العنف. 

 

قبل التحرك فجر الخميس 19 سبتمبر 2013 عقد اجتماع علي مستوي امني عالي داخل مصلحة الأمن العام ومنه إلي مديرية امن الجيزة ترأسه اللواء كمال الدالي مدير امن الجيزة حينها بإشراف عدد من كبار قيادات وزارة الداخلية ومصلحة الأمن العام .

 

وطالبت قيادة شرطية كبرى كبار العائلات بمركز كرداسة بتطبيق حظر التجوال وعدم الخروج ليلا وغلق النوافذ وعدم الخروج إلى الشوارع لعدم وقوع خسائر وقت الاقتحام. 

 

حالة استنفار امني قصوى واجتماعات سرية شهدتها مديرية امن الجيزة منذ الساعة الخامسة مساء الأربعاء أعقبها تأهب شديد وتسليح كامل لكافة قيادات وضباط مديرية امن الجيزة فضلا عن عدد من الضباط التي استعانت بهم المديرية من قطاعات أمنية مختلفة.. رصدت "الدستور" التفاصيل الكاملة لليلة التحضير والتجهيز لتنفيذ الخطة الضخمة التي وضعتها مديرية امن الجيزة على مدار ما يقرب من شهر لاقتحام كرداسة وضبط المتهمين بقتل الضباط والأفراد في المركز. 

 

◄ اجتماع الخطة

 

كانت الساعة تدق السابعة مساء عندما استقبلت مديرية امن الجيزة عددا من كبار قيادات وزارة الداخلية حيث حضر اللواء احمد حلمي مساعد وزير الداخلية لمصلحة الأمن العام واللواء سيد شفيق مدير المباحث الجنائية بوزارة الداخلية وعدد آخر من القيادات وتوجهوا رأسا إلي مكتب اللواء كمال الدالي مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة وبدأ الاجتماع مع قيادات مديرية امن الجيزة التي ضمت اللواء محمد الشرقاوي مدير الإدارة العامة للمباحث واللواء محمود فاروق نائب مدير الإدارة العامة للمباحث واللواء مجدي عبد العال مدير المباحث الجنائية واللواء عبد الرءوف الصيرفي حكمدار قطاع غرب والعميد محمود خليل رئيس مباحث قطاع شمال الجيزة والعميد محمد عبد التواب مفتش مباحث قطاع وسط الجيزة فضلا عن عدد ضخم من ضباط الشرطة وتم خلال الاجتماع شرح خطوات الخطة التي سيتم إتباعها فور الوصول إلي مشارف كرداسة والتي اعتمدت علي التصدي الحاسم والمسلح لكافة المسلحين الإرهابيين بالقرية مع الحذر الشديد والأخذ في الاعتبار ازدحام المنطقة بالسكان والحرص علي حياة الأبرياء استمر الاجتماع حتى الساعة العاشرة مساء وبدأ بعدها وضع اللمسات الأخيرة

 

◄  تحرك مدرعات القوات المسلحة وتوافد القوات علي كرداسة 

 

وبالفعل وجهت القيادات ببدء تحرك مدرعات وقوات أمنية ضخمة ناحية كرداسة حيث خرجت تعزيزات أمنية وقوات من معسكرات مختلفة بقطاع الأمن المركزي وقوات الامن علي الطريق الصحراوي والتي كانت مكلفة فور وصولها كرداسة بمحاصرة القرية حيث تمركزت مجنزرات تحمل مدرعات وناقلات جنود الأمن المركزي وتولت غلق مدخل ناهيا وصفط اللبن بالاشتراك مع مجموعات قتالية للتعامل مع أي مسلحين أو أحداث عنف يمكن أن تحدث وكانت التوجيهات الأمنية أيضا بالتزام المدرعات حدود القرية من الخارج وعدم الدخول إليها قبل وصول الإشارة المتفق عليها. 

 

 مرت ساعات والقوات تتأهب وتتوافد علي مداخل كرداسة وتحاصرها من كافة الجوانب واتبعت القيادات حيلة حيث قامت بنشر القوات ثم سحبها بعد ان وصلت معلومات إلي الإرهابيين بكرداسة عن وصول القوات فكانت الخطة اللعب علي الجانب العصبي لهم وإصابتهم بالتوتر بتقديم القوات وسحبها مرة أخرى حتى حانت اللحظة الحاسمة. 

 

◄ اللحظة الفاصلة وقراءة الفاتحة علي أرواح الشهداء

 

المشهد الاخير قبل بدء العملية يشهده مكتب مدير امن الجيزة عندما اجتمع بقادة العملية والضباط الذين سيشاركون بها قائلا "يا رجالة المهمة مش سهلة واحنا خارجين ارواحنا علي كفوفنا ودم زمايلنا في رقبتنا هنرجع حقهم ونقضي علي الارهابيين خلوا بالكو المتهمين عددهم كبير وضبطهم مش سهل ومعاهم سلاح وار بي جي ومعتادي اجرام المهم كل واحد يؤدي واجبه علي اكمل وجه ونرجع حق الشهداء من الضباط والمواطنين الذين تم انتهاك حرمة اجسادهم والتمثيل بها .. اخيرا الفاتحة علي ارواح الشهداء وربنا يوفقنا جميعا "

 

◄ بدء الاقتحام مع دقات السادسة صباح

 

مع اول خيوط للنهار وبحلول الساعة السادسة صباح الخميس قالت القيادات لضباطهم "بسم الله توكلنا علي الله والله اكبر" وبدات مجنزرات وكاسحات الجيش في الاقتحام وانتشرت المدرعات بمداخل القرية ونزل منها الضباط وبدأوا في التجول داخل القرية فاستقبلهم المتهمون بوابل من الاعيرة النارية من اعلي اسطح المنازل ومئاذن المساجد واسطح المدارس الخاصة المملوكة لجماعة الاخوان بالقرية فبادلهم الضباط اطلاق النيران وفي لحظات معدودة ومع اول اقتحام سقط اللواء نبيل فراج مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة مصابا بطلق ناري بالجانب الايمن حيث اخترقت الرصاصة القلب فاسقطته ارضا وهرع الافراد ناحيته وتم حمله وايداعه سيارة مدرعة ونقله الي مستشفي الهرم ومنها الي مستشفي الشرطة بالعجوزة لتعلن بعدها بدقائق وزارة الداخلية استشهاده متاثرا باصابته وهو ما اثار حماسة الضباط والافراد وزاد من اصرارهم علي استرداد حق الشهداء الذين زادوا واحدا قبل دقائق وتبادلت قوات الشرطة الرصاص مع المتهمين فيما رصدت قوات العمليات الخاصة وقوات مكافحة الارهاب اسطح العقارات والمدارس التي يطلق الارهبيون منها الرصاص فقاموا بالصعود اليها واحكام السيطرة علي عدد منهم وضبطهم.

 

◄ 3 محاور رئيسية استندت عليها خطة الاقتحام

 

ونفذت القوات خطة الاقتحام التي استندت علي 3 محاور رئيسية حيث قامت قوات من رجال العمليات الخاصة والأمن المركزي ورجال المباحث والأمن العام والوطني باقتحام المدينة من‏3‏ محاور رئيسية‏ المحور الأول من ناحية مدينة أبو رواش من طريق مصر ـ اسكندرية الصحراوي والثاني من ناحية الشارع السياحي من ترعة المريوطية‏,‏ والمحور الثالث من جهة كفر حكيم وذلك لمحاولة أجهزة الأمن السيطرة علي المتهمين المطلوب ضبطهم ولتضييق الخناق عليهم لمنع هروبهم، ‏واعتمدت العملية علي شقين رئيسيين حيث تولت قوات الجيش الشق الاول من العملية وهو تامين المنطقة الجبلية والطريق الصحراوي منعا لمحاولة هروب المتهمين فيما تولت القوات الخاصة ومكافحة الارهاب وقوات الامن الشق الثاني من العملية وهو التعامل المباشر وجها لوجه مع المسلحين .

 

 

صور حقيقية من العملية

176209741_757141434955346_402141565921369037_n
176209741_757141434955346_402141565921369037_n
176122803_479535106582051_4418440799681549508_n
176122803_479535106582051_4418440799681549508_n
175867784_471678724252127_156640421005438227_n
175867784_471678724252127_156640421005438227_n
176207030_1101008883643160_8461818289674222163_n
176207030_1101008883643160_8461818289674222163_n
175124871_221236646443453_757226619955032345_n
175124871_221236646443453_757226619955032345_n
640x480
640x480
152160_660_4109625_opt
152160_660_4109625_opt
1040806_10151707705525102_1869607771_o
1040806_10151707705525102_1869607771_o