رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

لمحاوت إسعاف المصابين وإطعام واستضافة الناجين

ملحمة وطنية.. أهالي القليوبية مثال «الشهامة» في حادث قطار طوخ

قطار طوخ
قطار طوخ

قبل ساعات قليلة من موعد إفطار، أمس، السادس من رمضان شهدت محافظة القليوبية حادثا أليما وقع إثر خروج قطار طوخ عن القضبان، و أسفر الحادث عن عشرات من الضحايا والمصابين، وذلك نتيجة خروج قطار " القاهرة- المنصورة" عن القضبان.

 

 ورغم الحادث وآلامه فقد سطرؤأهالي محافظة القليوبية ملحمة وطنية، بالتزامن مع وقوع الحادث وتحديدًا القرى المجاورة للحادث مثل قرية "كفر الحصة وسندنهور" وغيرهما، إذ تسابق الأهالي في مساعدة المصابين وإسعافهم بالإضافة إلى تحضير وجبات الإفطار مع آذان المغرب.

و تبرع الأهالي باستضافة المصابين وذويهم، وآخرين قدموا وجبات إفطار وغيرها من المساعدات التي تؤكد على ترابط المصريين وقت الأزمات، وتواصلت "الدستور" مع عدد منهم لرصد موقفهم البطولي وقت حادث قطار طوخ.

 

- صاحب عربة فول: حصة اليوم قدمتها للمصابين

 

محمود عارف، أحد أصحاب عربات الفول فى كفر الحصة، يروي مساعدته للأهالي المنتظرين، موضحا أنه لم يكن في استطاعته المساعدة بأكثر من بعض أرغفة الفول والطعمية فهذا ما أملكه فأخرت حصة اليوم كاملة للأهالي و لم أتردد لحظه فوضعت نفسي أو أحد أبنائي في نفس الموقف.

وأضاف "عارف" هذا ما تربينا عليه ونربي أبنائنا عليه المساعدة والتكافل الذي تأمر به كل الأديان السماوية، وكلنا واحد والأزمات تظهر معادن الشعوب ونحن شعب طيب لا نعرف سوى الشهامة.

واستكمل حديثة قائلًا ذهبت وأحضرت "السندوتشات" ووجدت أني لست الأول ولا الأخير الذي يحاول تقديم أي مساعدة، فهناك مئات الأهالي والمطاعم التي شاركت وكان مشهدا مؤثرا للغاية.

 

- يسرية: الإفطار والعصائر قسمتها مع بيتي والمصابين

 

يسرية فاروق، أحد سكان المنطقة المجاورة للسكة الحديد التي وقع بها الحادث قالت "كنت حاضرة الحادث منذ البداية ووجب علي التحرك للمساعدة فهناك من يحتاج المساعدة بشدة ، وكذلك رجال الحماية المدنية والجنود المكلفين بالحادث فعملهم كان شاق ولم يوفر أحد منهم مجهودًا للحظة، فأحضرت بعض العصائر المنزلية ووضعتها في أكياس وبعض التمر كي يفطر هؤلاء الأبطال، الذين يقومون بعمل بطولي وهناك علمت أن هناك كثير من المنتظرين فى كفر الحصة"

 

وتابعت يسرية، ذهبت أنا وأبنائي وأحضرنا كميات كبيرة من الماء والعصير وذهبنا إلى الكفر، ووجدنا المنتظرين يجلسون ويستضيفهم أهالي بنها كأنهم أقاربهم وأحبائهم، كان هذا درسا كبيرًا أعلمه لأبنائي لن ينسوه أبدًا، فكرم الضيافة والشهامة ومساعدة الغير فى الأزمات واجب وليس تطوع ، وهذه هي أخلاق وعادات المصريين أبرزها أهل مركز بنها وطوخ للمصريين والعالم. 

- ضياء: حاولت المساعدة ببعض الإسعافات من منزلي

 

ضياء عيد، أحد أهالي كفر الحصة التابعة لمركز بنها تحدث لـ "الدستور"، عن محاولته في تقديم المساعدة للأهالي المتضررين للحادث قائلًا: "لقد عدت من عملي عصرًا و تفاجئت بهول الحادث ، ووجود عدد كبير من  المنتظرين على الطريق السريع في نهاية المركز الذى يسافر المواطنين من خلاله، و لم أتردد لحظة في تقديم المساعدة فذهبت إلى منزلي لكي أحضر بعض المساعدات".

وتابع "عيد"، "أحضرت بعض المفارش والملايات والسجاد حتى يجلس عليه المنتظرين وكانت زوجتي بدورها تحضر الطعام وقد أحضرت كمية من الأرز والبطاطس تكفي لحوالي 10 أشخاص، و  ذهبت إلى مكان الطريق السريع وتم فرش الأرض كاملة وكل الطرق الداخلية حتى ينتظر المواطنين بشكل أيسر وهناك من أحضر الكراسي والوسادات، وكان هناك أخواتنا المسيحين وتم استضافتهم في منزل قريب من الطريق وأحضرنا لهم بعض العصائر وتمت ضيافتهم".

- توزيع وجبات للمتضررين من الحادث

 

وتابع قائلا قبل أذان المغرب بقليل أحضرت زوجتى بعض الوجبات للمنتظرين، وأخذت 5 سيدات من المنتظرات أاستضافتهم في منزلنا كي يسترحن حتى يتم فتح الطريق، مشيرا إلى أنه لم يقتصر الأمر على المواطنين فهناك كثير من المطاعم التي أرسلت وجبات بالمجان.