رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

خطوة بخطوة.. كيف قامت قوات الأمن بفض اعتصام «رابعة العدوية»؟

فض اعتصام رابعة
فض اعتصام رابعة

أثارت حلقة أمس من مسلسل الإختيار 2 -الذي يحكي عن بطولات قوات الشرطة-مشاعر الكثير من المصريين بعد عرضها حقائق حول فضح اعتصام الجماعة الإرهابية في ميداني رابعة العدوية بمدينة نصر والنهضة بالجيزة، وتنفيذهم للكثير من أعمال الشغب والإرهاب أثناء الفض، واستغلت جماعة الإخوان فض قوات الأمن للاعتصام المسلح وروجت الكثير من الشائعات لكسب تعاطف داخل وحارج مصر.

 

ولكن أثناء عرض حلقة فض الاعتصام في مسلسل الإختيار والني اعتمدت على إذاعة لقطات طبيعية للأحداث عاد لأذهان المصريين حقيقة ما حدث بعيدًا عن كذب الإخوان، “الدستور” تسعرض في السطور التالية خطوات فض قوات الأمن للاعتصام.

 

◄ بداية الاعتصام المسلح

 

بدأ اعتصام رابعة العدوية والنهضة بالتزامن مع قيام ثورة 30 يوينه التي خرج فيها الشعب اعتراضًا على حكم الرئيس محمد مرسي -أحد قيادات جماعة الإخوان-، فقرر أفراد الجماعة الإرهابية عمل مظاهرات مضادة للثورة وجمعوا أعضائهم وبدأوا الاعتصام في رابعة العدوية يوم 28 يونيو 2013 واستمر  حتى14 أغسطس من نفس العام.

 

مفاوضات كثيرة دارت بين أجهزة الأمن وقيادات الإخوان لفض الاعتصام ولكنها باءت جميعها بالفشل اعتقادًا من الجماعة الإرهابية أنها تستطيع دحض إرادة المصريين وإعادتهم للحكم، فقررت قوات الأمن فضه في 14 أغسطس.

 

◄ عملية الفض

 

في ساعات الصباح الباكر تحركت  قوات الشرطة في محيط اعتصام رابعة العدوية، وألقت 10 قنابل غاز مسيل للدموع في محيط الاعتصام كانت إشارة بدء فض الاعتصام،  وبدأت الاشتباكات بقيام جماعة الإخوان بإطلاق الرصاص والخرطوش وإلقاء الحجارة على القوات، واستمر رد قوات الأمن بإطلاق القنابل المسيلة للدموع.

 
وقام الإخوان  بإشعال الإطارات والزيوت لتظلل في الأرجاء السحب السوداء جراء انبعاث الدخان الكثيف الذي غطى أسطح العمارات، أملا في حجب الرؤية عن قوات الأمن، واعتلي بعض المعتصمين  عمارات شارعي الطيران ويوسف عباس، حيث ألقى البعض منهم «أسطوانات الغاز» على قوات الشرطة، فأوقعت في صفوف المعتصمين مئات المصابين وأعدادا متزايدة من القتلى.

 

تمكنت قوات الأمن من التقدم وأجبر الإخوان على  الهرب فمنهم من حاول القفز داخل الحدائق التى تفصل بين العمارات، ومنهم من هرب عبر الشوارع الجانبية حتى ألقت قوات الشرطة القبض عليه.

 

◄ الممر الآمن

 

وفي ظل هذه الملحمة وضعت قوات الشرطة ممر آمن لعبور المعتصمين ووعدتهم بعدم الملاحقة الأمنية عبر مكبرات الصوت ، واشتبك أنصار الرئيس المعزول  مع قوات الأمن المتمركزة أسفل كوبري 6 أكتوبر عند مركز القاهرة للمؤتمرات وجامعة الأزهر، كما انتقلت الاشتباكات إلى مناطق متعددة فى مدينة نصر، بينما التزمت قوات الجيش ضبط النفس فى التعامل مع المتظاهرين المتجمهرين أمام أسلاكها الشائكة ومدرعاتها، حتى تمكنت من فض الاعتصام.

 

◄ شهادات عن الاعتصام المسلح

 

ورغم محاولة قيادات الإخوان الذي استطاعوا الهرب من وسط الاعتصام تشويه حقيقه ما حدث إلا أن شهادات كثيرة خرجت من صفوفهم حول تسليح الاعتصام.

 

فاعترف الناشط الإخواني الشهير أحمد المغير بأن اعتصام الجماعة  في ميداني رابعة العدوية بالقاهرة والنهضة بالجيزة كان مسلحاً ولم يكن سلمياً، وكتب المغير، في تدوينة عبر صفحته الشخصية على فيسبوك تحت عنوان "سرية طيبة مول" الآتي نصه: "هل اعتصام رابعة كان مسلح؟ الإجابة ممكن تكون صادمة للكثيرين: أيوة كان مسلح... أو مفترض إنه كان مسلح، أسلحة نارية، كلاشات وطبنجات وخرطوش وقنابل يدوية ومولوتوف ويمكن أكتر من كدة، كان فيه سلاح في رابعة يكفي إنه يصد الداخلية ويمكن الجيش كمان، إلا إن قبل يوم المجزرة بيومين كان 90% من السلاح ده خارج رابعة، خرج بخيانة من أحد.
 

واعترف عاصم عبد الماجد حول في فيديو له  بأن الإخوان وحلفاءهم كانوا يستهدفون من اعتصام رابعة تقسيم الجيش المصرى وانقسامه على نفسه من أجل عودة "مرسى" للحكم.

 

وقال "عبد الماجد" فى الفيديو الذى حذفه موقع اليوتيوب مؤخرًا نظرًا لما يحتويه من تحريض: "نحن معتصمون فى رابعة وقتها كان لابد من عمل سريع وكان هناك تسريبات ومعلومات تقول إن الشعب لو أبدى تمسكا بالدكتور مرسى لن تبقى جبهة الجيش موحدة وستتفكك، ولكن بشرط أن يكون هناك زخم شعبى هادر مكتسح يزلزل، ووقتها ينقسم الجيش وكان هذا هو خيار تواجدنا أو هو خيار طوق النجاة الذى رأيناه فى هذا التوقيت".

 

وتابع "عبد الماجد": "إن انقسام الجيش هو الحل السريع، أنت غير - أى أنصار الإخوان- مستعد لمواجهة الجيش، لأنه يقال لك إن الجيش مع الشرعية، واحتمال كبير أن تتفكك هذه الجبهة – أى الجيش- إذا نزل الشعب بقوة وهذه الورقة الأخيرة التى نتملكها".