رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

رجال الظل.. أهالى شهداء الشرطة عن «الاختيار 2»: جسّد بطولات أولادنا فى حماية الوطن

رجال الظل
رجال الظل

متناولًا قصص بطولات مجهولة لأبطال الشرطة المصرية من «رجال الظل»، نجح مسلسل «الاختيار ٢» فى جذب المشاهدين للتعرف على حقيقة الأحداث التى عاصروها، خلال ثورة ٣٠ يونيو وبعدها، وطبيعة المخاطر التى تعرض لها الوطن على يد الجماعات المتطرفة والتنظيمات التكفيرية، وعلى رأسها جماعة «الإخوان» الإرهابية، وبطولات أجهزة الشرطة والأمن المصرية فى السهر على حماية الوطن من جرائم «دعاة الخراب». 

ومنذ عرض أولى حلقاته، استقبل الجمهور فى عموم الوطن مشاهد العمل بمزيج من مشاعر الفخر والحزن، بعد إدراكهم طبيعة المعركة التى خاضتها مصر، وحقيقة تضحيات رجال الشرطة والجيش البواسل لإحباط مخططات إسقاط الدولة، إلا أن وقع المشاهد كان أكثر قوة وتأثيرًا على أسر الشهداء والأبطال الحقيقيين، الذين شاهدوا لأول مرة على الشاشات حقيقة ما تعرض له أبناؤهم من مخاطر وما تكبدوه من عناء لحماية الوطن وإنقاذ الأبرياء.

«الدستور» التقت عددًا من أهالى الشهداء من رجال الشرطة البواسل، الذين ضحوا بحياتهم خلال المعارك مع الجماعات الإرهابية، بعدما جسد مسلسل «الاختيار ٢» بطولات الإخوة والأبناء والآباء على الشاشات، للتعرف على كيفية استقبالهم أحداث العمل، وذكرياتهم الخاصة مع تلك المشاهد التى تظهر على الشاشة، حاملة معها شيئًا من روح الشهداء وبطولاتهم.

 

 

والدة ماجد عبدالرازق: «طيب خاطرى».. وشعرت بروح ابنى تملأ المكان 

«شعرت بروح ابنى تملأ المكان».. بهذه العبارة بدأت السيدة حمدية أبوالعينين، والدة الشهيد النقيب ماجد عبدالرازق، حديثها حول استقبالها مشاهد الحلقة الأولى من مسلسل «الاختيار ٢»، واصفة العمل بأنه «طيب خاطرها».

وقالت: «خلال عرض الحلقة الأولى من المسلسل ظهرت صورة ابنى فى (التتر)، فدخلت فى نوبة بكاء هستيرية لم يخرجنى منها إلا صوت ابنته ليلى، التى بدأت تجرى تجاه التليفزيون فور ظهور صورة أبيها».

وأضافت: «الشهيد ماجد، رحمه الله، كان يجهز قبل استشهاده لحفل سبوع ليلى، وجهز كل الأغراض اللازمة واتصل بالمعارف والأصدقاء للحضور احتفالًا بهذا اليوم، لكنه كان على موعد مع ربه الذى اختاره لجواره قبل الاحتفال بأربعة أيام، بعدما اغتالته أيادى الإرهابيين». وواصلت: «ماجد كان إنسانًا عظيمًا يقدم الكثير للناس من حوله، ويبادر نحو الأعمال الخيرية، وينشط وسط زملائه لدعم المحتاجين والغارمات وكل من ضاقت بهم الحال، وكان ابنى قبل استشهاده يطلب منا الحذر، ويخبرنا بأن الأوضاع فى البلد غير آمنة وأنه وزملاءه يقاومون الإرهابيين يوميًا، لكنه لم يكن يتحدث أبدًا عن تفاصيل ما يفعله وما يواجهه، وهو ما أدركته الآن بمشاهدة المسلسل». وتابعت: «مشاهدة بطولات ابنى على الشاشة جعلتنى أدعو لروحه بالسلام، لأنى لا أنساه أبدًا كأم، كما أن المصريين لا ينسون ما حدث، فهناك كثير من الجمعيات الأهلية تقدم وجبات إفطار للمحتاجين على أرواح الشهداء، ومنها ما قدم ألف وجبة إفطار على روح الشهيد ماجد بحى عين شمس».

وعن تأثير المسلسلات من نوعية «الاختيار ٢»، قالت «أم الشهيد»: «الأعمال الفنية التى تجسد تضحيات رجال الشرطة والجيش تجعلنا ندرك أن مصر لا تنسى أبناءها ممن ضحوا بأرواحهم، وتحملوا لقاء عملهم ما يفوق قدرة البشر، كما أنها تشرح طبيعة التضليل الذى تمارسه تلك الجماعات على العقول، وهو تضليل لا يرتبط بالوضع الاجتماعى أو التعليمى». 

وختمت بقولها إنها تأمل فى تجسيد حياة أبطال الشرطة فى أعمال فنية خاصة، ترصد قصصهم منذ الطفولة، وطبيعة التحاقهم بالشرطة، وحقيقة ما يواجهونه خلال عملهم اليومى وحتى لحظات استشهادهم، لتصحيح الصورة المغلوطة عن هؤلاء الأبطال، وزرع حب الشهادة والتضحية فى الأطفال، حتى يتعرف الجيل الجديد على أبطال الوطن الحقيقيين وأعدائه.

 

والدة عمر القاضى: حسيت بالفخر.. وأتمنى عملًا كاملًا عن ابنى

 

أشادت السيدة راندا محمود، والدة الشهيد عمر القاضى، ابن قرية «شما» التابعة لمركز أشمون فى المنوفية، بإلقاء مسلسل «الاختيار ٢» الضوء على دور رجال الشرطة بإداراتها المختلفة، سواء فى الأمن المركزى أو الأمن الوطنى، خاصة الأخير الذى يقع على عاتق رجاله حماية البلد سرًا.

وقالت السيدة «راندا»: «الشرطة رجال حفظوا أمن هذا البلد فى فترة من أصعب الفترات، وكان لهم دور مهم فى حماية البلد من الداخل، لذلك فإن إلقاء الضوء على بطولاتهم من خلال مسلسل (الاختيار ٢) أمر بالغ الأهمية».

وكشفت عن أن المسلسل يتناول جزءًا بسيطًا من حياة الشهيد عمر القاضى، وشهداء آخرين من رجال الشرطة، مضيفة: «لما شفت جزء من حياة ابنى على الشاشة، والعالم كله بيشوفه، اترحمت عليه وشعرت بإحساس كله فخر، ومبسوطة باللى قدمه ونال من خلاله الشهادة وتمجيد اسمه».

وتمنت تقديم مسلسل درامى يحكى حياة «عمر» كاملة، حتى يتعلم منها كل الشباب، سواء من يخونون وطنهم أو يستهترون به ولا يشعرون بقيمته، بأن حب مصر هو الأهم، لا الانتماء إلى جماعة أو فصيل معين، هذا الحب الذى وصل لدى ابنها إلى حد التضحية بالروح.

وأضافت والدة الشهيد عمر القاضى: «المسلسل سيكون أقوى عمل درامى فى رمضان، وواضح جدًا منذ البداية أننا أمام حاجة عظيمة بإذن الله، فى ظل أحداثه التى تُذكرنا بكل شهداء مصر، وتحديدًا شهداء الشرطة، ومنهم شهداء عملية الواحات، التى ضمت أصدقاء لابنى- رحمة الله عليه- فى العمليات الخاصة، وسبقوه إلى الجنة وكان متأثرًا بهم جدًا».

وأعاد «برومو» مسلسل «الاختيار ٢» التذكير بقصة الشهيد البطل عمر القاضى، قائد كمين «البطل ١٤» فى شمال سيناء، الذى استشهد مع أفراد كتيبته فجر أول أيام عيد الفطر المبارك عام ٢٠١٩، بعدما رفض ترك الكمين وظل يقاوم الإرهابيين حتى نفدت ذخيرته واستشهد.

 

أم محمود أبوالعز: الأعمال الفنية أفضل طريقة لمحاربة التطرف والإرهاب

 

أكدت والدة الشهيد محمود أبوالعز، أن الجماعات الإرهابية تسعى لإحداث الانقسام بين الشعب والجيش المصرى عن طريق نشر الفتن والشائعات، مشيرة إلى أن تلك الأعمال الفنية تسهم فى تعريف المواطنين بالبطولات والتضحيات التى قدمها أبطال الجيش والشرطة لتوفير الأمان لهم. وأوضحت «أبوالعز» أن مسلسل «الاختيار ٢» يسطر تاريخ أبطال الجيش والشرطة بأحرف من نور داخل سجلات التاريخ، ويكشف فى الوقت نفسه عن زيف ادعاءات الجماعات الإرهابية التى ستذهب حتمًا إلى «مزبلة التاريخ». وأشارت إلى أن تجسيد بطولات أفراد الجيش «أمر مهم للغاية»، حتى لا يصبح التاريخ بمثابة لعبة يلهو بها المفسدون، مؤكدة أن هناك تلاحمًا كبيرًا بين رجال الشرطة والجيش والمواطنين، مضيفة: «كل من ضحى بحياته من أجل مصر يستحق أكثر من ذلك». وأكدت «أبوالعز» أن «الاختيار ٢» أسهم فى غرس الروح الوطنية فى نفوس المواطنين، وتابعت: «أرى أن الأعمال الفنية التى تجسد تضحيات الشهداء هى الطريقة الصحيحة لمحاربة التطرف والإرهاب، وهى أفضل طريقة لنشر الأفكار الهادفة وجذب جميع الفئات العمرية».

 

والد أحمد شوشة:  لو عندى ١٠ أولاد لن أبخل بهم على مصر

 

استشهد الرائد أحمد شوشة فى هجوم الواحات الذى وقع فى ٢٠ أكتوبر ٢٠١٧، بعدما ظل يقاوم الإرهابيين حتى نفاد ذخيرته ورفضه الاستسلام لهم، وأطلق عليه زملاؤه لقب «الصقر».

وقال حافظ شوشة، والد الشهيد، إن المسلسل يجسد بطولات رجال الشرطة وتضحياتهم فى خدمة الوطن والدفاع عن أبنائه، مؤكدًا أن تلك التضحيات أسهمت فى الوصول إلى حالة الأمن التى تعيشها مصر حاليًا.

وأضاف: «فخور بالمسلسل، وتضحيات أولادنا ستصبح بمثابة الضوء الذى ينير طريق الأجيال الجديدة»، مشيرًا إلى أن المسلسل خلق أجواء من الترابط القوى بين أبناء الأسرة الواحدة، حيث يشاهده الجميع ويرون تضحيات الأبطال لحماية مصر من الأعداء المتربصين.

وذكر أن «الشباب يتسابقون لتأدية خدمتهم وهم على دراية بأنهم قد لا يعودون لأسرهم مرة أخرى»، كاشفًا عن أن جميع أفراد الجيش والشرطة المصرية يكتبون على هواتفهم المحمولة عبارة واحدة وهى «شهيد تحت الطلب»، وهى رسالة للأعداء بأنهم على أتم الاستعداد للدفاع عن تراب الوطن. وتابع: «جميع الشهداء أولادى، وشرفونا وهم أحياء وبعد استشهادهم، وسعداء جدًا بهذا المسلسل الذى يظهر شجاعتهم وتضحياتهم وعدم خوفهم من الموت، ولو عندى ١٠ أولاد لن أبخل بهم على مصر، وأتمنى أن يعلم جميع المصريين أن وطنهم غالٍ جدًا».

وأشاد بدور أبطال المسلسل، وعلى رأسهم كريم عبدالعزيز وأحمد مكى، قائلًا: «رغم اختلاف الحياة العملية عن التمثيل إلا أنهم نقلوا المشاهد إلى تلك الأجواء بالفعل، لأن شعورهم صادق ومقنع جدًا، كما أن الإخراج أسهم فى خروج المشاهد بشكل واقعى أكثر».

وبعث رسالة للشباب طالبهم فيها بالتضحية من أجل مصر وعدم الانسياق وراء الشائعات، متوجهًا بالشكر إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى لما قدّمه حتى الآن لمصر وتحقيقه الأمن والأمان والازدهار.

 

زوجة عامر عبدالمقصود:  كان هدفه اقتلاع الإرهاب من جذوره

 

قالت نجلاء سامى، زوجة الشهيد العميد عامر عبدالمقصود، نائب مأمور مركز شرطة كرداسة، إن المسلسل جسد تضحيات رجال الشرطة بصورة تليق بهم.

وأضافت أن الأعمال الدرامية التى ترسخ تضحيات رجال الشرطة تعد تكريمًا كبيرًا لهم، وتخليدًا لقصص استشهادهم التى يجب أن تُحفر فى أذهان الأطفال والشباب، حتى لا ينساقوا وراء أكاذيب الجماعات الإرهابية، التى لا تزال تحاول نخر عظام المصريين، متابعة: «هذا ما دفع زوجى ثمنه، كان هدفه اقتلاع الإرهاب من جذوره».

وأشارت إلى أن علاء وأحمد، ابنى الشهيد، ينتظران يوميًا ظهور حكاية والدهما على الشاشة ضمن أحداث المسلسل، الذى شكل «عامر» جزءًا من قصته، مضيفة: «خلال معركة قسم كرداسة كان هم زوجى الوحيد توفير ممر آمن للمتواجدين داخل القسم، وسمح لهم بالعبور من خلال باب مكتبه الخاص المطل على الشارع الخلفى، وبقى هو فى صفوف المواجهة ضد الإرهابيين».

وأكدت أن هذا العمل الفنى يرسخ فى الأذهان التضحيات الوطنية الكبيرة التى يقدمها يوميًا رجال الجيش والشرطة، وسيجعل قصصهم تعيش لعقود، ولن يستطيع المخربون والإرهابيون طمسها مع مرور الوقت، مشيرة إلى أن أولاد الشهيد يفخرون بقصة والدهم البطل، و«الاختيار ٢» جعلهم يدركون قيمة ما فعله دفاعًا عن مصر.

أم محمد أنور جمعة:  ابنى عاد للحياة وروحه لم تذهب هباءً

رأت عفاف شاش، والدة الشهيد الرائد محمد أنور جمعة، أن الجزء الثانى من المسلسل جعل أهالى الشهداء يشعرون بأن أرواح أبنائهم لم تذهب هباءً، وأظهر تضحياتهم للمشاهدين بشكل يليق بهم، معربة عن سعادتها الكبيرة برؤية نجلها «على قيد الحياة»، من خلال العمل الذى يحاكى الأحداث الإرهابية التى وقعت فى منطقة العريش ورفح، وهى أرض المعركة التى استشهد فيها.

وقالت «شاش» إن «محمد» كان فى مأمورية عمل بشمال سيناء، وتوفى فى عملية إرهابية، وما رأته من محاكاة للاشتباكات جعلها تتذكر فقيدها وتبكى عليه، وكأنه يستشهد أمام عينيها، مشددة على أن المسلسل سيجعل قصص تضحيات رجال الشرطة والجيش تعيش لسنوات ولا تموت.

وأعربت عن أملها فى أن يتم تقديم أعمال فنية كثيرة عن تضحيات رجال الشرطة والقوات المسلحة، حتى تتم أرشفة جميع القصص الخاصة بالشهداء، لتظل عالقة فى أذهان الأطفال والكبار وتظل سيرتهم بيننا.