رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

انطلق من القاهرة وانتشر في عدة دول عربية

ينطلق اليوم من القلعة بعد توقف 30 عاما.. قصة مدفع إفطار رمضان

إطلاق مدفع رمضان
إطلاق مدفع رمضان من القلعة

تطلق وزارة السياحة والآثار المصرية التجريب الأخير لـ “مدفع إفطار رمضان” من جديد بعد فترة توقف دامت ما يقرب من 30 عاماً، مغرب اليوم الثلاثاء، من ساحة متحف الشرطة بـ"قلعة صلاح الدين الأيوبي" بالقاهرة كما كان قديماً.

ويعد مدفع إفطار رمضان هو أحد الرموز التاريخية للشهر الفضيل، ومن خلال إطلاق ضرباته يتم تحديد موعد الإفطار في شهر رمضان، وإخبار العامة عن هذا الموعد، لكن ما قصته؟

اتبعت العديد من الدول الإسلامية تقليد مدفع الإفطار، حيث كان يقوم جيش كل بلد بإطلاق القذيفة المدفعية الصوتية لتعلن انتهاء الصوم على مدار اليوم، وبدء ساعات الإفطار مع مغيب الشمس وفي الموعد المحدد بدقة.

لجأ المسلمون إلى ابتكار الوسائل المختلفة للإشارة إلى موعد انتهاء ساعات الصوم، وفي أيام الرسول عليه السلام، كانوا يأكلون من الغروب حتى وقت النوم، لكن مع مرحلة إطلاق الآذان اشتهر كل من "بلال" وأم كلثوم" بأدائهم له، ثم مع الوقت ظهر المدفع كصوت أعلى فتم العمل به.

روايتان وراء إطلاق مدفع رمضان: 

 

  • السلطان المملوكي خشقدم

تعد القاهرة العاصمة المصرية المدينة الأولى التي انطلق منها مدفع إفطار رمضان، والرواية الأولى ترجع إلى عام 865 هـ ، حين أراد السلطان المملوكي خشقدم أن يجرب مدفعًا جديدًا وصل إليه. 

وتصادف وقت تجربته مع أول يوم رمضان في موعد الإفطار، ظن الناس وقتها أن السلطان تعمد إطلاق المدفع لتنبيه الصائمين إلى موعد الإفطار، فخرجت جموع الأهالي إلى مقر الحكم تشكر السلطان على هذه الطريقة الجيدة التي نبهتهم لمعرفة الوقت بالتحديد، ومن هنا اتبع السلطان هذه العادة وأضاف لها مدفعي السحور والإمساك. 

 

  • الحاجة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل

وهناك رواية تفيد بأن ظهور المدفع جاء عن طريق الصدفة، حين  كان بعض الجنود في عهد الخديوي إسماعيل يقومون بتنظيف أحد المدافع، فانطلقت منه قذيفة دوت في سماء القاهرة، وتصادف أن كان ذلك وقت أذان المغرب في أحد أيام رمضان، فظن الناس أن الحكومة اتبعت تقليدًا جديدًا للإعلان عن موعد الإفطار، وصاروا يتحدثون بذلك، وقد علمت الحاجة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل بما حدث، فأعجبتها الفكرة، وأصدرت فرمانًا يفيد باستخدام هذا المدفع عند الإفطار والإمساك وفي الأعياد الرسمية.

 

ومن القاهرة بدأت الفكرة تنتشر في أقطار الشام أولا، القدس ودمشق ومدن الشام الأخرى ثم إلى بغداد في أواخر القرن التاسع عشر، ثم انتقل إلى كافة أقطار الخليج قبل بزوغ عصر النفط وكذلك اليمن والسودان وحتى دول غرب أفريقيا مثل تشاد والنيجر ومالي ودول شرق آسيا حيث بدأ مدفع الإفطار عمله في إندونسيا سنة 1944.

 

ووفق وزارة السياحة والآثار المصرية، فإن أعمال تجريب المدفع جاءت بعد ترميمه في إطار خطة الوزارة لدفع الخدمات السياحية إلى الأفضل، ووضع خطة لرفع كفاءة المنشآت والخدمات بالمتاحف والمواقع الأثرية ومنها قلعة صلاح الدين الأيوبي.