رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الإمارات وأمريكا تؤكدان التزامهما بمواجهة تداعيات التغير المناخى

جريدة الدستور

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية التزامهما المشترك بمواجهة تداعيات التغير المناخي، مؤكدتين ضرورة الارتقاء بالطموحات المناخية العالمية.

وأشار البلدان، في بيان مشترك نقلته وكالة الأنباء الإماراتية، اليوم الإثنين، إلى عزمهما التعاون للاستثمار في تمويل إزالة الكربون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وغيرها، وتلتزم الدولتان بمساعدة الفئات الأكثر تأثرًا بتغير المناخ على التكيف مع تداعياته.

وبهذه المناسبة، قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والمبعوث الخاص لدولة الإمارات لشئون التغير المناخي: "تمتلك دولة الإمارات علاقات تاريخية وثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وستقوم الدولتان بتطبيق إجراءات فعالة ونهج استباقي في مجال العمل المناخي للمساهمة في دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.. وسنركز على الجهود المشتركة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين وإزالة الكربون من قطاع الصناعة، والتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، والحلول القائمة على الطبيعة، والتصميم الحضري منخفض الكربون".

وأضاف: "تزخر دولة الإمارات بالكثير من الفرص، حيث تنتج الطاقة الشمسية بأقل تكلفة في العالم، وتخصص استثمارات ضخمة لتكنولوجيا التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه. ونتطلع إلى مشاركة تجربتنا مع المجتمع الدولي لتحويل التحديات المناخية إلى فرص اقتصادية".

واتفقت الولايات المتحدة ودولة الإمارات على التعاون الوثيق والعمل عن كثب مع القطاع الخاص لجذب الاستثمارات اللازمة ودعم التقنيات المبتكرة للتخفيف من تداعيات التغير المناخي والتكيف معه، وخلق فرص اقتصادية من التصدي لتحديات التغير المناخي، في إشارة إلى التقدم الذي أحرزته عدة شركات رائدة في هذا المجال.

وعلى المستوى الوطني، أكدت الولايات المتحدة والإمارات عزمهما العمل على إزالة الكربون من اقتصادهما بما يتماشى مع ظروفهما الوطنية وخططهما للتنمية الاقتصادية، بما يشمل خفض انبعاثات الكربون بحلول عام 2030.

وأكد الجانبان كذلك التزامهما بتنفيذ اتفاق باريس للمناخ وضمان إنجاح المؤتمر السادس والعشرين للدول الأطراف "كوب 26" في جلاسكو.

وتم إصدار البيان المشترك على هامش لحوار الإقليمي للتغير المناخي، الذي استضافته دولة الإمارات في أبوظبي، وضم مجموعة بارزة من مسئولي العمل المناخي من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وكشف عن حقبة جديدة من التعاون في المنطقة وصولًا إلى مستقبل يركز على الازدهار عبر السياسات المرتبطة بالمناخ والاستثمار والابتكار والنمو الاقتصادي المستدام.

وشهد الحوار مشاركة العديد من الشخصيات رفيعة المستوى من جميع أنحاء المنطقة إلى جانب عدد من الشركاء والمنظمات العالمية، بما في ذلك ألوك شارما، الرئيس المعين لمؤتمر الدول الأطراف كوب 26 الأمريكي لشئون التغير المناخي جون كيري، وعدد من الوزراء والشخصيات المهمة من الإمارات العربية المتحدة وعُمان والكويت والبحرين ومصر والأردن والمغرب والعراق والسودان، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا".

وقال البيان الأمريكي الإماراتي المشترك: "تلتزم الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات العربية المتحدة بالعمل معًا لمواجهة تحديات التغير المناخي. ويمثل العمل الجاد في هذا المجال دافعًا رئيسيًا لعجلة النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. كما تلتزم الدولتان بالعمل على دعم تنفيذ اتفاق باريس، وضمان نجاح مؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين لتغير المناخ كوب 26 في جلاسكو".

وتابع: "وإدراكًا لأهمية وضرورة الارتقاء بالطموحات المناخية العالمية، تعتزم الدولتان اتخاذ خطوات لإزالة الكربون من اقتصاد البلدين، بما يتماشى مع الظروف الوطنية وخطط التنمية الاقتصادية للدولتين، ويشمل ذلك خفض الانبعاثات بحلول عام 2030".

واستطرد: "كما تقيم الدولتان تعاونًا وثيقًا لتوليد استثمارات جديدة تموّل إزالة الكربون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمجتمع الدولي ككل، وتلتزم الدولتان بمساعدة الفئات الأكثر تأثرًا بتغير المناخ على التكيف مع آثاره".

وفي هذا السياق، فإن المبادرات الجديدة، مثل مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي أطلقتها المملكة العربية السعودية، تعطينا حافزًا للاستمرار في جهودنا لمعالجة تحديات تغير المناخ".

وذكر البيان: "وسنكرس جهود دولة الإمارات والولايات المتحدة المشتركة في مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين، وإزالة الكربون من القطاع الصناعي، والتقاط الكربون وتخزينه، والحلول القائمة على الطبيعة، والتصميم الحضري منخفض الكربون الذي تمثله مدن نموذجية مثل مدينة مصدر، ومحطة نور أبوظبي، أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية في العالم. ونلاحظ الفرص التي تتيحها دولة الإمارات، مثل تكاليف الطاقة الشمسية الأقل في العالم، والاستثمارات الكبيرة في التقاط الكربون".

وأوضح: "يلتزم الطرفان بعقد شراكات مع المجتمع الدولي لاتخاذ الخطوات الضرورية للحفاظ على حدود معدلات درجة الحرارة المنصوص عليها في اتفاق باريس، بما يضم التحسينات الخاصة بكل بلد للمساهمات المحددة وطنيًا.

وأضاف: "نثمّن جهود العديد من الشركات العالمية في العمل من أجل المناخ، وسنعمل عن كثب مع القطاع الخاص لجذب الاستثمارات اللازمة ودعم التقنيات المبتكرة للتخفيف من حدة تداعيات التغير المناخي والتكيف معه، بهدف التصدي لتحدياته ودعم الاقتصاد".