رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«صابر» صانع الفوانيس يمنح أطفال الوادي الجديد البهجة في رمضان (فيديو)

جريدة الدستور

مع اقتراب الشهر الفضيل، تتزين ميادين الساحات ومداخل المحال التجارية بمحافظة الوادى الجديد وسط أجواء روحانية تتجلى من خلال الزينة الرمضانية والحلى الزاهية بألوان وأشكال هندسية جميلة ذات طابع إسلامى متوارث يتوسطها فوانيس تضاء مع المساء فى أشكال وأحجام متابينة صنعت من الأخشاب والبلاستيك المقوى على ماكينات الليزر المحلية ليتغنى بها الأطفال وسط أجواء روحانية وسعادة ابتهاجا بقرب حلول الشهر المبارك.

يصنع صابر فوانيس خشبية بصور الأطفال ليخطف قلبهم للشراء ليجتمع الأطفال ليلًا ويتغنوا سويًا "وحوى يا وحوى إياحا"، وهم يحملون فى أيديهم فانوس رمضان الشهير بألوانه الزاهية وتصميماته التى أبدع في صناعتها شباب وسيدات ينتظرون موسم تداول منتجاتهم بأسعار مخفضة لجميع الأعمار من الصغار والكبار ابتهالًا بنفحات الشهر الكريم.

"عم صابر" كما يطلق عليه الأطفال في بمدينة موط التابعة لمركز الداخلة بمحافظة الوادي الجديد، لما يتمتع به من ابتسامة هادئة لا تفارق وجهه بعد تحديث مشروعه الصغير في محل تجاري لا يتعدي 7 أمتار على أمل وعزيمة أن يصبح مصنعًا كبيرًا في يوم من الأيام.

التقت "الدستور" بصابر شحتة ٣٣ سنة من أبناء مدينة موط، صاحب ورشة ومعرض لبيع فوانيس وزينة شهر رمضان المبارك فى مدينة الداخلة، يعمل فى تلك المهنة التى احترفها بمساعدة شقيق والدته منذ ٥ أعوام، عندما كان يجلس بجواره كى يتعلم منه كل فنون المهنة، ليشتهر بعدها ويذاع صيته كأشهر صانع فوانيس رمضان من الأخشاب والبلاستيك والنحاس.

قال عم صابر: إن قصته مع صناعة الفانوس بدأت من الصغر وتنامى حلمه عندما قرر شراء ماكينة ليزر إلكترونية لتنهال عليه العروض والإقبال من مختلف أوساط أهل مجتمعه بمدينة موط والقرى المجاورة، وخاصة الأطفال الذين أحبوا فوانيسه لجودة خاماتها الخشبية وألوانها الزاهية التى طبعت عليها من الخارج أسماء وصور أصحابها بأسعار مخفضة للجميع وهدية مجانية للأيتام والأولى بالرعاية.

أضاف "شحتة" أنه يعشق العمل فى الفوانيس الخشبية والتى يقبل عليها الأطفال والشباب والسيدات كل عام بصورة كبيرة، ويقومون بحجزها وحجز الأنواع بالإسم لثقتهم فى الفانوس محلى الصنع، الذى لم يتغير رونقه رغم بساطة مكوناته لدى كثير من محبي اقتنائه طوال الشهر الفضيل.

ويتابع «صابر» أنه تعلم فن صناعة ودهان وطباعة الفوانيس الحديثة التى تتميز بروح شهر رمضان الحقيقية، مؤكدًا أن الفانوس العربى المصنوع من الخشب والزجاج أو البلاستيك الملون بمختلف الأشكال التى تضيف لها لمسة تدل على العراقة والشرقية العربية القديمة، هو أساس ولن يختفى مهما مرت السنين.