رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

النوم والحلم.. دراسة جديدة تُشير إلى أن الأخطبوط يشبه الإنسان

الأخطبوط
الأخطبوط

الأخطبوط كائن غير عادي، ليس فقط بسبب أطرافه الثمانية وقلوبه الثلاثة ودمه الأزرق والحبر الذي ينفثه للدفاع عن نفسه وقدرته على التمويه والحقيقة المأسوية المتمثلة في موته بعد التزاوج.

وأظهرت دراسة نشرها باحثون في البرازيل، أن لذلك الحيوان البحري الذي ربما يعتبر بالفعل أذكى اللافقاريات نمطين رئيسيين من النوم المتناوب يشبهان إلى حد بعيد الموجودين لدى الإنسان، بل وإنه قد يحلم مثله.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تقدم أدلة جديدة على أن الأخطبوط يملك جهازا عصبيا معقدا ومتطورا يشكل الأساس لمخزون من السلوكيات المتطورة بنفس القدر، في حين تقدم أيضا رؤية أوسع لتطور النوم، وهي وظيفة حيوية مهمة.

وكان من المعروف عن الأخطبوط أنه ينام ويغير لونه أثناء النوم، وفي الدراسة الجديدة، وضع الباحثون نوعا منه يعرف باسم إنسولاريس تحت الملاحظة في مختبر، ووجدوا أن تغير الألوان هذا مرتبط بحالتي نوم متمايزتين هما "النوم الهادئ" و"النوم النشط".

ويظل خلال "النوم الهادئ" الأخطبوط ساكنا ويكون جلده باهت اللون وعينه مغلقة تقريبا، أما أثناء "النوم النشط" فإنه يغير لون جلده وملمسه ويحرك عينيه بينما ينكمش جسمه وتحدث له تشنجات عضلية.

ولاحظ الباحثون تكرار ذلك خلال النوم "فالنوم الهادئ" يستمر عادة سبع دقائق تقريبا مقابل أقل من دقيقة "للنوم النشط".

قال الباحثون إن هذه الدورة تشبه على ما يبدو "حركة العين السريعة" و"حركة العين البطيئة"، وهما نمطان للنوم عند الإنسان وكذلك الثدييات الأخرى والطيور والزواحف.