الأربعاء 21 أبريل 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

مجلة فرنسية: الاتحاد الذى يترأسه «القرضاوى» موطن الإرهاب والتطرف

يوسف القرضاوي
يوسف القرضاوي

وصف الكاتب والصحفي والإعلامي التونسي حاتم بوريال في مجلة realites الفرنسية، اتحاد العلماء المسلمين، الذي أسسه القيادي الإخواني يوسف القرضاوي، بأنه ملجأ كبير للعنف والتطرف والإرهاب.

وقال بوريال في مقاله للمجلة الفرنسية: الفرع التونسي لاتحاد العلماء المسلمين يحاول بث الفتنة في الدولة التونسية، ويحاول خلق مؤيدين له حتى ينقسم الشارع التونسي، وأضاف بوريال أن الاتحاد يحاول تجنيد العديد من الموالين له ومن ثم دعم جماعات الإسلام السياسي في تونس، لاسيما وقد عرف الاتحاد بالتطرف العقائدي وارتباطاته بجماعة الإخوان المسلمين.

وأضاف: أن الاتحاد يدعمه العديد من الحركات التونسية أمثال حركة النهضة وائتلاف الكرامة، وهم يتولون مهمة الدفاع عن المسلمين طبقا لأجندات خاصة بهم.

وطالب بوريال بضرورة التصدى للاتحاد وفرعه في تونس، الذي يحاول الاستفادة من الدستور التونسي لمواصلة أنشطته، وأضاف: بعد اعتصام حزب الدستور الحر وتفكيكه من قبل الشرطة، من المهم مراجعة أنشطة الفرع التونسي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والتأكيد على توافقها مع القوانين النافذة التونسية.

وكشف بوريال في مقاله بالمجلة الفرنسية: كيف حصل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على موطئ قدم في تونس، حيث قال لقد حصل العلماء المسلمون على موطئ قدم في تونس بعد الثورة التونسية بعد 14 يناير 2011 وانتصار حزب النهضة في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، وسرعان ما سيطرت شبكات الاسلام السياسي على تونس، وبالتواطؤ مع الترويكا الحاكمة، قام العديد من الدعاة من هذه الجماعات المتطرفة بجولات لإلقاء المحاضرات في كل مدينة في البلاد.

وتم استخدام مسجد الفتح في تونس لإنشاء مئات المتطرفين الموالين لجماعات الإسلام السياسي، كما احتل ألتراس منظمون للغاية المساجد وفي هذا الوقت من الثورة التونسية، جندت هذه المنظمات رجال ونساء لإيصالهم إلى مناطق الصراع في الشرق أو في ليبيا، وخلال هذه الفترة أيضًا ظهرت العديد من الجمعيات ذات التمويل الضخم تحت ستار البرامج الخيرية أو الثقافية، كما تم إنشاء فرع منظمة العلماء المسلمين في هذا السياق واكتسب زخمًا سريعًا بفضل مساعدة العديد من القادة الإسلاميين بمن فيهم راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة رئيس البرلمان التونسي.

وأضاف بوريال: افتتح الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين فرعه في تونس بعد فترة وجيزة من الثورة وتمكن بسرعة كبيرة من تعزيز وجوده الإقليمي، من خلال افتتاح العديد من الفروع الجهوية والمحلية، اشتهرت هذه الجمعية ببرامجها التعليمية التي يتم تمييزها بانتظام بسبب تطرفها الكامن وعدم توافقها مع فلسفة التربية الوطنية التونسية وبمخالفة النظام الأساسي الذي تقدمه للحصول على تفويض قانوني، تضع هذه الجمعية نفسها، حسب منتقديها، فوق القانون، وقد تم إرسال العديد من التذكيرات وطلبات التوضيح من قبل السلطات العامة إلى هذه المنظمة دون أي متابعة تذكر.

بالإضافة إلى ذلك، يُشار بانتظام إلى التمويل الأجنبي لهذا الفرع التونسي مع الشكوك التي تم الإعراب عنها حول إمكانية تتبع هذه الإعانات ومن ناحية أخرى فإن هذه الجمعية لا تحترم في مدارسها المجانية البرامج التعليمية على النحو الموصى به في تونس.

وأضاف بوريال أن الجمعية تهدف إلى تغيير صورة الشباب التونسي جذريًا من خلال تثقيفهم بطريقة منهجية، في الواقع، وأكد العديد من المسؤولين في حزب النهضة في الماضي أن عشر سنوات كافية لانشاء أجيال جديدة مزودة بإطار مرجعي ديني متطرف.

وتابع بوريال: منذ الثورة التونسية وصعود الاخوان، تم تقويض الطقوس المالكية التي أسست الإسلام التونسي على أراضيها، وفي ظل اعتداء منهجي، فإن الطقوس السنية التي تجمع الغالبية العظمى من التونسيين باتت موضع تساؤل من قبل الأحزاب السياسية النشطة في المجال الإسلامي، حيث تم إحباط الاتجاه المالكي من خلال مذهب متطرف أكثر صرامة يلتزم به المزيد والمزيد من التونسيين.

واختتم بوريال مقاله محذرا من خطر جماعة الاخوان، لانها تعمل باستمرار على تعزيز تماسكها ووجودها الإقليمي، حيث تشكل العديد من الإذاعات والتلفزيونات والصحف الإلكترونية قوة ضغط كبيرة بالإضافة إلى عوامل دعاية لها وزن واضح، ينعكس هذا الحضور المنتشر أيضًا في التأثير المتزايد للإخوان على المساجد وفي بعض المهن المرتبطة بالتربية الوطنية أو الشؤون الاجتماعية والدينية وبالإضافة إلى ذلك، ليس سرًا أن الدولة، التي غالبًا ما تكون الناقل الوحيد للحداثة، تتسلل من قبل كتلة حرجة متزايدة الأهمية وتتألف من متشددين جندهم عشرات الآلاف في الخدمة العامة.

وأنهى بوريال مقاله قائلا: لابد من إجراء تحقيقات موسعة في نشاط الاتحاد والإخوان في تونس، لاسيما والنظام القضائي في تونس لم ينجح حتى الان في اغلاق عدد من القضايا التي تورطت فيها الجماعة، مثل ملفات اغتيال شكري بلعيد ومحمد براهمي وأردف قائلا: تتمتع الجمعيات المتطرفة في تونس بتفويض مطلق ودعم حاسم من قبل أنصار النهضة وغيرها.