رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

بعد توجيهات السيسي.. خبراء يوضحون حلول القضاء على أزمة الغارمات

السيسي
السيسي

خلال حفل تكريم المرأة المصرية والأم المثالية 2021 الذي أقيم بمركز المنارة الدولي للمؤتمرات بالقاهرة الجديدة، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، وزارة المالية بدراسة واتخاذ ما يلزم من إجراءات للقضاء على ظاهرة الغارمات وإطلاق ما يلزم من مبادرات في هذا الشأن بالتنسيق مع الجهات المعنية.
 
في هذا الصدد خبراء يوضحون لـ"الدستور" كيف يمكن القضاء على أزمة الغارمات والحلول المناسبة لها.

• توفير السلع الأساسية في منافذ الدولة بأسعار مناسبة وأقساط مريحة

قال المحامي أحمد مهران، إن أزمة الغارمات تنال السيدات المطلقات والأرامل في الأغلب اللاتي يقمن بشراء مستلزمات منزلية سواء لهم أو لتجهيز أبناءهن ولم يستطعن دفع الأقساط المتراكمة عليهن، فيتعرضن للحبس بسبب إيصالات الأمانة التي وقعتها للتاجر فأصبحن غارمات.

وأوضح مهران أن الغارمة هي المتعثرة عن سداد مديونية استمرار بقاء حياتها على قيد الحياة، لأنها مديونية شراء سلعة من السلع الأساسية داخل الحياة الأسرية لذلك يطلق عليها هذا اللقب، على عكس من يشتري ارض بالتقسيط ولم يستطع سداد ثمنها لا يسمى غارم لأن هذا يسمى شراء رفاهية.

وعن إمكانية إنهاء أزمة الغارمات أشار مهران إلى أنه يجب وضع آلية لتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأقساط مناسبة دون الحاجة إلى إيصالات الأمانة التي تقودهم إلى السجن، وتوفير السلع الأساسية بأسعار رخيصة، وهو ما يمكن تطبيقه ومثال ذلك توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقسيط نظام الإسكان الاجتماعي على 30 عاما.

وتابع لذلك يمكن تطبيق هذه الفكرة لمساعدة السيدات في توفير سلعهن الأساسية أو تجهيز أبنائهن دون أن يتعثروا ماديًا، أن تقوم بشراء الأجهزة الكهربائية على سبيل المثال وتقوم بدفع إسقاطها على عشر سنوات أو عشرين سنة حسب قدرتها المادية.

وأضاف أنه يمكن حصر عدد الغارمات في السجون وعليهم أحكام وتقوم الدولة بدفع هذه الأموال ومساعدتهم للخروج من السجن بسبب إيصالات أمانة بمبالغ زهيدة منها ثلاثة الف وغيرها من المبالغ.

وأكد أنه يمكن وضع نظام اجتماعي من خلال تعاون وزارة المالية والغرفة التجارية ووزارة التضامن الاجتماعي بتوفير قائمة بالحالات التي تحتاج إلى دفع ديونهم للخروج من السجن، وكذلك مساعدة من يحتاج إلى سلع أساسية بتوفيرها من خلال أقساط مريحة تحددها السيدة بنفسها حتى تتمكن من سداده ويكون وفقا لظروفها.

وأشار إلى أنه يمكن توفير السلع الأساسية عن طريق منافذ الدولة لبيعها بأسعار مناسبة واقساط مريحة تستفيد منها السيدات والمواطنين بشكل عام وتحديد نسبة السداد المناسبة، مثلما يحدث في مشروع التمويل العقاري للدولة والتسهيلات التي توفرها للمواطنين، وفي النهاية كافة الأموال تعود للدولة مرة أخرى خاصة وأن هدفها ليس تحقيق الربح وإنما الحياة الكريمة للمواطنين.

• الحل من الغرفة التجارية

قال المحامي الحقوقي أحمد مصيحلي، إنه يجب منع توقيع الزوجة أو الأم على أي وثائق لها علاقة بالشراء كضامن أو مشتري، مؤكدًا أنه لا يوجد أي قانون يعاقب الغارمات بالحبس في أي دولة، لذا التوجه للقضاء في هذه الأزمة أمر جيد وفي صالح الكثير من السيدات.

وأوضح مصيلحي أن أزمة الغارمات وسيلة اخترعها التجار لإلزام المدينين بسداد ديونهم بأي شكل، لذلك تُحل هذه الأزمة من خلال إعطاء تعليمات واضحة لجميع التجار العاملين في أي سلعة بمنع وجود ضامن والتي تكون سيدة أم أو زوجة أو مشترية، موضحًا أن التاجر عندما يحصل على الحكم يكون على المدين وعلى الضامنة وفي حالة هروب المدين تلقى الضامنة في السجن وتصبح من الغارمات.

وأكد أنه لحل أزمة الغارمات يجب أن يصدر تعليمات من الغرفة التجارية بشكل مباشر لجميع التجار بمنع توقيع ضامنة على إيصالات الأمانة الخاصة بتحقيق مديونيتهم، مضيفًا أن من الجهة القانونية لا يمكن التصرف في هذا الأمر، لأن القاضي يعرض عليه شخص موقع على إيصال أمانة مستند ولم يقم بتسديده ويكون الحل الوحيد إما الدفع أو الحبس، ولا يمكنه إلا أن يوقع عليها الحكم لأن هذا نص قانوني وجب تنفيذه "في حالات كثيرة القاضي يدفع من جيبه فلوس الغارمات لرأفته بها".

وعن ضمان التاجر أن يقوم المشتري بسداد قيمة الأقساط والمديونية المتفق عليها، ذكر مصيلحي أن هناك حل آخر يمكن تنفيذه أن تتم عملية البيع من خلال الشيك البنك خاصة وأن كافة المعاملات أصبحت تتم من خلال بطاقة الائتمان "الفيزا"، مستكملًا وفي حالة لم يتم صرف الشيك البنكي يتم إيقاف التعامل مع العميل ويُحرم من كافة التعاملات ويتم إبلاغ البنك المركزي بوقف التعامل مع هذا الشخص، ومن خلال هذا العقاب تنتهي أزمة الحبس ولا يحتاج إلى ضامن أو ضامنة.   

وتابع: يمكن كذلك عدم إصدار أي خدمة مجتمعية للشخص الذي قام بالشراء حتى يقوم بتسديد المبلغ المطلوب ولا يتهرب منه، ولذلك لن يحتاج إلى اللجوء لضامن والتي تكون الزوجة أو الأم التي تتعرض الحبس نتيجة عدم التسديد لأي سبب كان.