رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

بكين: الحوار الاستراتيجي بين الصين وأمريكا صريح وبناء رغم الخلافات

يانغ جيه تشي
يانغ جيه تشي

قال "يانغ جيه تشي"، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومدير مكتب لجنة الشؤون الخارجية باللجنة المركزية للحزب، إن الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية كان صريحا وبناء ومفيدا، رغم أنه لا تزال هناك بعض الخلافات المهمة بين الجانبين.

جاء ذلك في تصريح عقب اختتام مسؤولين بارزين من الصين والولايات المتحدة الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى بمدينة أنكوريج بولاية ألاسكا الأمريكية في وقت مبكر من صباح اليوم بتوقيت (بكين)، بمشاركة "وانغ يي" عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني، ووزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" ومستشار الأمن الوطني الأمريكي "جيك سوليفان".

وأضاف تشي أن الصين ستحمي بحزم سيادتها الوطنية وأمنها ومصالحها التنموية، ولا يمكن إيقاف تنمية الصين ونموها، مشيرا إلى أنه يتعين على الجانبين التعامل مع العلاقات الصينية الأمريكية بروح عدم الصراع وعدم المواجهة والاحترام المتبادل والتعاون القائم على الفوز المشترك، من أجل دفع العلاقات الثنائية قدما على مسار سليم ومستقر.

وذكر الوفد الصيني المشارك في الحوار –في بيان- أن الجانبين الصيني والأمريكي اتفقا على تشكيل مجموعة عمل مشتركة حول تغير المناخ، وأكدا التزامهما بتعزيز الاتصالات والتعاون في هذا المجال.

كما اتفق الجانبان على أنهما، من خلال البناء على روح المحادثة الهاتفية بين رئيسي الدولتين يوم 11 فبراير، سيحافظان على الحوار والاتصالات، ويجريان تعاونا متبادل المنفعة، ويتجنبان سوء الفهم وسوء التقدير، وكذلك الصراع والمواجهة؛ من أجل تعزيز التنمية السليمة والمطردة للعلاقات الثنائية.

وأعرب الجانبان –وفقا للبيان- عن أملهما في مواصلة هذا النوع من الاتصالات الاستراتيجية رفيعة المستوى (الحوار الاستراتيجي).

وأضاف الوفد الصيني أن الولايات المتحدة الأمريكية أكدت مجددا خلال الحوار التزامها بسياسة "صين واحدة" لاسيما فيما يتعلق بقضية تايوان.

وتابع أن الجانبين ناقشا الترتيبات المتعلقة بتطعيم الدبلوماسيين والمسؤولين القنصليين. كما اتفقا على عقد محادثات لتسهيل أنشطة البعثات الدبلوماسية والقنصلية والأفراد، وكذلك القضايا المتعلقة بمراسلي وسائل الإعلام على أساس روح المعاملة بالمثل والمنفعة المتبادلة. وبحثا تعديل سياسات السفر والتأشيرات ذات الصلة وفقا للوضع الوبائي، وتعزيز تبادل الأفراد تدريجيا بين الصين والولايات المتحدة.

وأشار الوفد الصيني إلى أن الجانبين بحثا أيضا سلسلة من الموضوعات تتعلق بالاقتصاد والتجارة والجيش وتطبيق القانون والثقافة والتفاعلات الشعبية والصحة والأمن الالكتروني وتغير المناخ والقضية النووية الإيرانية وأفغانستان وقضية شبه الجزيرة الكورية وميانمار، وأن البلدين اتفقا على مواصلة وتعزيز الاتصالات والتنسيق بشأنها. كما اتفق الجانبان على تعزيز التنسيق والتشاور في إطار الآليات متعددة الأطراف مثل مجموعة العشرين ومنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك).

وشدد الوفد الصيني -عقب اختتام الحوار الاستراتيجي- على أن "الإدعاء بحدوث إبادة جماعية في شينجيانغ الصينية هو أكبر كذبة في القرن، وأن الجانب الصيني مستعد للدخول في تبادلات مع الجانب الأمريكي على أساس الاحترام المتبادل، وباب شينجيانغ مفتوح على مصراعيه أمام العالم. كما أن الصين لن تقبل أي تحقيق في شينجيانغ على أساس افتراض الذنب من قبل أولئك المنحازين".

وأعرب الوفد عن أمل الصين أن يحترم الجانب الأمريكي الحقائق، ويتوقف عن مهاجمة سياسة شينجيانغ الصينية وتشويهها، ويتخلى عما وصفها بـ "المعايير المزدوجة في مكافحة الإرهاب".

وكان "يانغ جيه تشي"، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومدير مكتب لجنة الشؤون الخارجية باللجنة المركزية للحزب، صرح في بداية الحوار الاستراتيجي- أنه على الولايات المتحدة التوقف عن تدخلها في الشؤون الداخلية الصينية وتجنب النزاع بين دولتين رئيسيتين، وأن الشعبين الصيني والأمريكي وكذلك المجتمع الدولي يتطلع إلى نتائج عملية من الحوار، مؤكدا أن الصين والولايات المتحدة، كدولتين رئيسيتين في العالم، تتحملان مسؤولية تجاه السلام والاستقرار والتنمية على الصعيدين العالمي والإقليمي.

ويعد الحوار الذي استمر يومين أول اتصال رفيع المستوى بين البلدين بعدما أجرى رئيسا البلدين مكالمة هاتفية عشية العام القمري الصيني الجديد، وأول محادثات مباشرة بين مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين منذ تولي الرئيس الأمريكي "جو بايدن" مهام منصبه في يناير.