رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

يوسف نبيل: «جريمة في حفلة صيد» محاولة تشيخوف الوحيدة لكتابة رواية طويلة

يوسف نبيل
يوسف نبيل


تصدر قريبًا عن دار آفاق للنشر والتوزيع٬ النسخة العربية لرواية "جريمة في حفلة صيد" من ترجمة يوسف نبيل. وهي الرواية الأكبر حجمًا لــ "أنطون تشيخوف"، وتترجم لأول مرة عن الروسية مباشرة.

جريمة في حفلة صيد رواية جريمة نفسية، تغوص في أعماق النفس البشرية، وقد كتبها تشيخوف في عمر مبكروكان يبلغ وقتها 24 عامًا فقط.

وكشف المترجم يوسف نبيل لــ "الدستور" ملامح الرواية مشيرا إلي أن: "لا يحتاج أنطون تشيخوف إلى تقديم، لذلك سأكتفي بالإشارة إلى بعض الملاحظات القصيرة بخصوص ذلك العمل وترجمته.

صدرت هذه الرواية في عام 1884، وهذا يعني أن أنطون تشيخوف أتمها في مرحلة سنية مبكرة جدًا: 24 عامًا فقط. تشير تلك الحقيقة إلى موهبته المتفجرة. من الملاحظات المهمة كذلك بشأن تلك الرواية هي أنها الرواية الأولى والأكبر لتشيخوف. من الأمور المشوِّقة كذلك أنها تندرج - نوعًا ما – تحت إطار أدب الجريمة. كيف يمكن أن يكتب أنطون تشيخوف رواية جريمة مثيرة؟ هذا ما سيكتشفه القارئ في ذلك العمل.

تابع "يوسف" في تصريحات خاصة لــ"الدستور": استغل تشيخوف الشكل البوليسي والحبكات الرائجة في ذلك الوقت ليقدم لنا عملا رائعًا يكشف عن حجم موهبته الأدبية في مرحلة مبكرة، وبدلا من أن يجد القارئ نفسه أمام قصة بوليسية سهلة ومسلية، سيجد نفسه أمام موهبة مبهرة تعرف طريقها إلى رسم أعماق الشخصية الروسية والإنسانية عمومًا.

عنوان الرواية الرئيس "دراما حفلة صيد" ولكني فضَّلت أن أجري تغييرًا طفيفًا عليه "جريمة في حفلة صيد"، لغرابة العنوان بعض الشيء، كما أن الدراما المقصودة في الرواية تتعلق في الأساس بجريمة. حافظت داخل العمل على ترجمة العنوان بصورة مباشرة، واكتفيت بإجراء ذلك التغيير الطفيف على الغلاف الخارجي، وهو أمر مقبول في التعامل مع بعض العناوين.

في الطبعة الروسية الأصلية تبدأ الرواية بالفصل الأول، ثم لا نجد بعد ذلك فصلا ثانيًا أو ثالثًا. تعجبتُ قليلا من الأمر؛ فألقيت نظرة على الطبعة الإنجليزية، ووجدتها مقسمة إلى فصول. فضَّلت أن أبقي الأمر كما هو في الطبعة الأصلية؛ خاصة أني أترجم العمل عن الروسية مباشرة، مع الإشارة إلى الأمر في المقدمة.

نحن أمام محاولة تشيخوف الأولى والأخيرة لكتابة رواية طويلة نسبيًا، وهو أمر شديد الأهمية لكل عشاق تشيخوف، بالإضافة إلى أهميته الخاصة لكل دارسي أدبه. أتمنى أن أكون قد وُفِقت بدرجة مقبولة في ترجمة هذه الرواية.