رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«عون» يوجه رسالة للبنانيين حول أوضاع البلاد وملف الحكومة

ميشال عون
ميشال عون

يوجه الرئيس اللبناني ميشال عون، في الـ8 من مساء اليوم بتوقيت العاصمة بيروت عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، رسالة إلى الشعب اللبناني يتناول فيها الأوضاع العامة في البلاد وتطورات ملف تشكيل الحكومة الجديدة.
جاء ذلك في بيان مقتضب أصدرته رئاسة الجمهورية اللبنانية.

على صعيد متصل، تواصلت التحركات الشعبية في عموم لبنان احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي في السوق الموازية (السوداء) وتداعياته السلبية على الأوضاع المعيشية، حيث قام متظاهرون بتنظيم تحرك احتجاجي مفاجىء قرب قصر بعبدا الجمهوري.

وأغلقت العديد من المتاجر والأنشطة الاقتصادية ومحال بيع المواد الغذائية، لليوم الثالث على التوالي، أبوابها ظهرا على وقع استمرار تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية وقطع الشوارع والطرق في مناطق متعددة، وذلك في ظل استمرار التزاحم والتهافت الكبيرين من قبل اللبنانيين على شراء وتخزين المواد الغذائية خشية انقطاعها وارتفاع أسعارها.

وأوضح أصحاب عدد من المتاجر أنهم أصبحوا غير قادرين على تحديد أسعار بيع السلع والمنتجات لجمهور المستهلكين في ظل التراجع المستمر في سعر الليرة، إلى جانب توقف العديد من المستوردين عن توريد بضائع للتجار ومطالبة البعض منهم أن يكون السداد بالدولار الأمريكي المفقود بصورة كبيرة في السوق اللبنانية، الأمر الذي جعل منصات العرض شبه فارغة من السلع في متاجر كثيرة.

من ناحية أخرى، نظم متظاهرون مسيرة احتجاجية مفاجئة اتجهت إلى منطقة بعبدا على الطريق الرئيسي المؤدي إلى القصر الجمهوري، الأمر الذي بوغتت معه قوات الجيش والحرس الجمهوري والقوى الأمنية.

وكان المتظاهرون قد بدأوا تحركهم من أمام وزارة الاقتصاد بوسط العاصمة بيروت احتجاجا على الغلاء المعيشي والارتفاع الكبير في الأسعار، وحاولوا الدخول بالقوة إلى مقر وزارة الاقتصاد غير أن القوى الأمنية تصدت لهم ومنعتهم من اقتحام المبنى.

وتوجه المتظاهرون في أعقاب ذلك إلى منطقة الأشرفية (شرقي بيروت) حيث نظموا وقفة احتجاجية بالقرب من منزل وزير الاقتصاد راؤول نعمه، محملين إياه المسئولية عن الغلاء واختفاء السلع الغذائية التي تدعم الدولة أسعار بيعها من المتاجر، كما قاموا برفع حبل على شكل "مشنقة" على أحد أعمدة الإنارة، مشيرين إلى أنه يرمز لوجوب محاسبة المسئولين المقصرين في عملهم ومن ارتكبوا جرائم فساد وعدوان على المال العام.

وقام المتظاهرون بالتوجه عقب ذلك بصورة مفاجئة إلى الطريق الرئيسي المؤدي إلى قصر بعبدا الجمهوري، حيث نظموا مسيرة احتجاجية كبيرة قبل أن تتكمن قوات الحرس الجمهوري مدعومة من الجيش اللبناني والقوى الأمنية وقوات مكافحة الشغب، من قطع الطريق عليهم وإقامة حاجز بشري من القوى الأمنية والعسكرية ووضع سياج من الأسلاك الشائكة لمنع تقدم المتظاهرين.

وردد المحتجون اللبنانيون الهتافات المناهضة لسلطة الحكم والقوى السياسية وطالبوا باستقالة الرئيس اللبناني ميشال عون من منصبه، كما نددوا بالغلاء المعيشي الكبير الذي يضرب البلاد، وتدهور الأوضاع الاقتصادية بصورة غير مسبوقة.

وانسحب المحتجون بصورة طوعية ومن تلقاء أنفسهم بعد التجمع لبعض الوقت، ودون أن تقع أي مواجهات أو احتكاكات مع القوى الأمنية والعسكرية.

كما قام ضباط وأفراد الجيش بمتابعة عملية انسحاب المتظاهرين بصورة هادئة للتأكد من ابتعادهم عن محيط الطريق المؤدي إلى القصر الجمهوري وفض تجمعهم.

من جانبهم، نفذ متظاهرون في مناطق متفرقة من العاصمة بيروت ومختلف المحافظات اللبنانية تحركات احتجاجية واسعة على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية تركزت على قطع الشوارع والطرق، مستخدمين الإطارات المطاطية المشتعلة وصناديق النفايات بعد إضرام النيران بداخلها ووضعها في وسط الطرقات لإيقاف حركة السير.

واستخدم المحتجون في بعض المناطق سياراتهم الخاصة في سبيل قطع الشوارع والطرق، مبررين هذا التصرف بانهيار مدخولهم وقدراتهم الشرائية، وأنهم لم يعد بإمكانهم توفير الحد الأدنى من مقومات الصمود المعيشية لهم ولأسرهم.