رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«شيخ الصحفيين».. رحلة محمد العزبي مع رموز صاحبة الجلالة

 الصحفي الكبير محمد
الصحفي الكبير محمد العزبي،

يعد الكاتب الصحفي الكبير محمد العزبي، أحد شهود العصر على الأحداث الكبري التى شهدتها مصر وكانت الصحافة دائما في القلب منها، ورغم أنه اختار الاستئذان في الانصراف عن ملعب الصحافة لكن قلبه لم يغادره مطلقا، فمازالت همومها تؤرقه وتشغله.

وفي أحد حواراته الصحفية، كشف شيخ الصحفيين عن حكاياته مع كبار المهنة قائلا: "عملت مع العديد من الصحفيين الكبار وفي مقدمتهم الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل؛ لكن لم يحدث ارتباط بيني وبينه فقد كان حريصًا على أن يحتفظ لنفسه بمسافة بينه وبين المحررين الذين يعملون معه، وتلك واحدة".

وتابع: "أما الثانية، خلال مرحلة العدوان الثلاثي على مدينة بورسعيد، اقترحت عليه الذهاب إلى هناك لتغطية تلك الأحداث الساخنة، ووافق على الفور، وحزمت حقائبي إلى هناك، وبدأت في إرسال تحقيقات صحفية للمجلة، لكنني فوجئت بعدم نشر أي منها، الأمر الذي أصابني بالصدمة. وعندما استفسرت منه عن سبب ذلك، قال لي أنت تكتب بعاطفة والصحفي لا يكتب بعاطفة، وهو ما اختلفت معه فيه، فالعاطفة لا يجوز للكاتب أن يتخلي عنها، وكان ذلك سببًا في قبولي عرض مجلة «التحرير»".

وأضاف: "أنا لست من حواريه لكنني مؤمن بأن كل ما يدور حوله من اتهامات وشبهات هي أمور فارغة، وإن كان بعضها صحيح، فقد كان هيكل صاحب تجربة تستحق التقدير، وقدم تجربة مشرقة، كانت في وقت ما وجهًا مشرفًا للدولة المصرية، ويكفي أنه لم يُملي عليه أحد ما يكتبه، وهو أيضًا الوحيد الذي استطاع أن يطوي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فهو رجلا كان حريصًا على نفسه جدًا".

واستكمل محمد العزبي في حواره: "كما زاملت يوسف إدريس فترة في كلية الطب واقتربت منه فترات بحكم العمل في الصحافة، لكن أزمته كانت في فقدانه السيطرة على نفسه، حيث كان شديد الغرور بأدبه ونفسه، وهو ما كان سببًا في كراهية كثيرين من أدباء جيل السبعينيات له، ولم يكن محقًا وموفقًا في كثير من معاركه الأدبية والشخصية، مثل طلبه الحصول على جائزة نوبل، خاصة وأن نجيب محفوظ هو الشخصية المصرية الوحيدة التي كانت تستحق الحصول على ذلك التكريم الرفيع".

وأردف: "خلال مسيرتي قطفت من بستان كل الأساتذة الذين زاملتهم زهرة، لكن يبقي تأثير موسي صبري هو الأكبر على مسيرتي، بجانب صلاح الدين حافظ الذي كان واحدًا من أشرف الصحفيين وأنبلهم. وهناك نقطة قد يستغرب البعض منها؛ إلا وهي، أنني تعلمت أيضًا من تجربة عادل حمودة الصحفية في «روز اليوسف»، ورغم أنه أصغر مني سنًا؛ إلا أنه نجح في صناعة تجربة يتعلم منها الأساتذة، رغم بعض العيوب والإحباطات التي طالتها".