رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الصليب الأحمر يحذّر من ضعف الاستجابة لتدابير احتواء إيبولا في غينيا

الصليب الأحمر
الصليب الأحمر

حذّر مسؤول رفيع في الصليب الأحمر من ضعف الاستجابة المجتمعية بشكل خطير للتدابير المطلوبة لاحتواء فيروس إيبولا الذي يتفشى مجددا في غينيا.

وأكدت غينيا في منتصف فبراير أن الفيروس القاتل عاود التفشي في البلاد، بعدما سُجّلت أولى الوفيات الناجمة عنه في الشهر السابق.

وسارعت الدولة الواقعة في غرب إفريقيا والجهات الدولية للسعي إلى وقف تفشيه، متخّذة تدابير كالعزل وعلاج المصابين وتعقّب المخالطين وإطلاق حملة تطعيم.

لكن مدير إدارة الصحة لدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إيمانويل كابوبيانكو قال إن تردد المجتمعات في تطبيق الإجراءات يشكّل عقبة.

وقال في مقابلة أجراها مع فرانس برس الجمعة: "نرى على الأرض مقاومة كبيرة من قبل المجتمع وبعض المقاومة الدينية".

وأشار إلى أن الأمر ليس مفاجئا إذ أن "إيبولا مرض يخيف الناس. إنه مرض مفجع يقتل كثيرين".

ويذكر أن إيبولا، الذي ينتقل عبر سوائل الجسم، يتسبب بحمى شديدة وفي أسوأ الحالات، بنزيف لا يمكن إيقافه.

وتكشف بيانات منظمة الصحة العالمية أن معدلات الوفيات جرّاء إيبولا مرتفعة إذ تبلغ نحو 50 في المئة من المصابين.

وسجّلت غينيا إصابات جديدة بإيبولا في 13 فبراير قرب بلدة غويكي في منطقة نزيريكوري (جنوب شرق)، وأعلنت عن وضع وبائي بعد ذلك بوقت قصير.

وحتى الآن، تم تسجيل 18 إصابة، تم التأكد من أن 14 منها إصابات بإيبولا، بما في ذلك أربع وفيات، بحسب ما أفادت منظمة الصحة العالمية الجمعة.

وتمثّل هذه أولى حالات إيبولا التي ظهرت في غرب إفريقيا منذ أودى الوباء بين عامي 2013 و2016 بأكثر من 11300 شخص في غينيا وليبيريا وسيراليون.

وقال كابوبيانكا "هناك قلق بالغ بالطبع حيال عودة هذا الوباء".

وأضاف "نعاني من صدمة بالغة"، مشيرا إلى أن ذلك يتجسّد في بعض الأحيان "بمقاومة إلى حد ما".

وفي الموجة الوبائية السابقة، صدّت مجتمعات في أنحاء غرب إفريقيا، وخصوصا غينيا، موظفين صحيين قدموا من الخارج بهدف وقف تفشي الفيروس.

وفي 2014، قتل ثمانية أعضاء في فريق توعية في بلدة وومي (جنوب شرق)، الواقعة على بعد 50 كلم عن مركز تفشي الوباء حاليا في نزيريكوري، على أيدي متظاهرين.


وساعد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، المنخرط عن كثب في العديد من أوجه الاستجابة، في ابتكار آلية لدفن الأشخاص المحتمل حملهم للفيروس بأمان مع الحفاظ على احترام التقاليد قدر الإمكان.

والأشخاص المصابون هم في أشد حالات العدوى مباشرة بعد الموت، ما يجعل الممارسات الجنائزية التقليدية التي غالبا ما تشمل غسل الجثث ولمسها وتقبيلها أمرا خطيرا.

وبدأ التفشي الحالي في غينيا، على سبيل المثال، عندما أصيب العديد من الأشخاص في جنازة ممرضة تبلغ من العمر 51 عاما، وهي أول حالة معروفة.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تم حتى الآن تطعيم أكثر من 1600 شخص، بمن فيهم مخالطون لحالات وعاملون صحيون.

وأضاف: "طالما أننا قادرون على كسب المجتمعات وضمان أنها جزء من الاستجابة، بإمكاننا السيطرة" على الفيروس.