الثلاثاء 20 أبريل 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

قصة صورة لـ إحسان عبد القدوس والسادات: «إنت اتحبست أكتر منى»

 إحسان عبد القدوس
إحسان عبد القدوس والسادات

علاقة صداقة قوية جمعت بين الأديب إحسان عبد القدوس والرئيس محمد أنور السادات امتدت إلى ما قبل ثورة 23 يوليو 1952، وكان إحسان أول من عيّن السادات في دار الهلال، واستمرت الصداقة بينهما على ما يرام حتى بعد أن تولى الأخير رئاسة الجمهورية بفترة غير قصيرة.

وعرض السادات على إحسان عبد القدوس أن يكون وزيرًا للثقافة، لكنه رفض، واعتاد الرئيس الراحل أن يتصل بإحسان ليسأله عن رأيه في خطبه وأحاديثه السياسية، وذات يوم في مارس 1976 ألقى أنور خطبه قال فيها إنه سيدعو الجيش إلى حماية الدستور، واتصل به إحسان عبد القدوس هذه المرة ليقول له: "لم يكن من الواجب أن تقول ذلك، فالذي يجب أن يحمي الدستور هو الشعب وليس الجيش".

وطلب منه السادات أن يكتب ذلك، حتى يعرف الشعب أنك تكتب ما تريد أن تقول بالفعل كتب إحسان المقال بعنوان: "ملاحظات على خطاب الرئيس"، إلا أن فوجئ بإبعاده من رئاسة مجلس إدارة الأهرام رغم أن إحسان كان كثيرًا ما يرجو السادات أن يقبل استقالته من الصحيفة العريقة، وكان الرد التقليدي للسادات على ذلك هو: "إنت دائمًا عايز تهرب يا إحسان".

تعرض محمد ابن إحسان عبدالقدوس للسجن في عهد السادات، ورفض إحسان أن يتحدث أو يرجو أحد من أجل ابنه، ورفض أن يتحدث في اجتماع كبير إلى السادات في شأن الإفراج عن ابنه، ولما خرج السادات من الاجتماع اقترب من إحسان وصافحه والتقطت هذه الصورة لهما، وهو يقول له: ابنك طالع لأبوه، فرد عليه إحسان: طالع لأبوه ليه.. ما يمكن طالع لعمه "يقصد أنور السادات"؛ أنت اتحبست أكتر مني.

ورفض إحسان أن يتحدث إليه في شأن الإفراج عنه، لأن هذا معناه أن يتعهد بأن يغير ابنه اتجاهاته السياسية، وهو لا يستطيع أن يكره أحدًا على أفكاره ومعتقداته.. حتى ولو كان ابنه.