رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

بالأرقام.. كيف تحمي الحكومة الشباب من مخاطر الإدمان والتدخين؟

الإدمان
الإدمان

بالرغم من الجهود الضخمة التي تقوم بها وزارة التضامن الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة للحد من التدخين والإدمان في البلاد، إلا أن نسب الاثنان لازالت عالية وربما تزيد كل عام، ويواجه ذلك محاولات مضنية من صندوق مكافحة الإدمان أيضًا.

وكل فترة تجرى وزارة التضامن مسح سكاني لمعرفة نسب الإدمان ومعدلات انتشاره، والذي يتضح زيادتها لاسيما في البيانات التي تخص التدخين أكثر من الإدمان، رغم توافر عيادات لمكافحة التدخين بالمستشفيات الحكومية.

واتساقًا مع ذلك، أعلنت نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن حملة المسح القومي الشامل التي ينفذها كل من صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والأمانة العامة للصحة النفسية، والمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية أظهرت زيادة في نسب التدخين والإدمان.

وبالفعل دلّت الأرقام على زيادة نسبة التدخين والإدمان خلال السنوات القليلة الماضية، وترصد "الدستور" في السطور التالية نسب وأرقام التدخين والإدمان إلى جانب حكايات متعافين على يد صندوق مكافحة الإدمان التابع للتضامن.

يظهر آخر إحصاء صدر من الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء في 2020، أن نسبة التدخين وصلت إلى 27.9%، بينما نسبة تعاطي المخدرات 5.9%، وبلغت نسبة الإدمان 2.3%، مقارنة بالنسبة العالمية التي بلغت 5.3%، وفقًا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات.

وتعتبر محافظة المنيا هي الأعلى في نسب التدخين حيث كانت نسبتها وفق الإحصاء 51.8%، ثم سوهاج بنسبة 47.4%، ثم محافظة البحر الأحمر بنسبة 39.2%، والبحيرة بنسبة 35.6%، والإسماعيلية والإسكندرية بنسبة 33.3%، وتليها الغربية ودمياط والجيزة وأخيرًا الأقصر.

وبالنسبة لتعاطي المواد المخدرة، احتلت محافظة سوهاج الترتيب الأول بنسبة 12.2%، والقليوبية بنسبة 10.5%، والشرقية بنسبة 8.2%، ثم المنيا بنسبة 8%، وتليها البحر الأحمر بنسبة 6.7%، وأسوان بنسبة 5.6%، والدقهلية والقاهرة بنسبة 6%، والجيزة بنسبة 5.9% وأخيرًا محافظة الإسكندرية بنسبة 5.2%.

ويمارس صندوق مكافحة الإدمان دور فعال في الحد منه، حيث أن هناك قصص نجاحات للكثير من الشباب الذين تركوا الإدمان على يد العاملين بالصندوق منهم نصر.م، شاب عشريني، أدمن أنواع مختلفة من المخدرات في سن الـ18 عامًا لكن اكتشاف ذويه ذلك كان بداية رحلة التعافي.

وقال: "تركت التعليم وانهلت على تناول جميع أنواع المخدرات وانتهى الأمر بالاستروكس، وحين اكتشف والدي أصر على دخولي مصحة لعلاج الإدمان، لكنني رفضت بسبب مظهري أمام الناس، فاضطر والدي اللجوء إلى صندوق مكافحة الإدمان".

وأضاف: "الصندوق حين علم برفضي التام دخول مصحة أقنعوني إنني سأكون أحد المتطوعين في الصندوق، وسوف تسير رحلة العلاج جنبًا إلى جنب مع عملي في الصندوق، وأصبحت بعد 6 أشهر من العلاج أساهم معهم في مكافحة الإدمان".

لا يوجد إحصاء رسمي دقيق عن أعداد المدمنين في مصر تحديدًا، سوى أنه في العام 2019 أظهر المسح السكاني أن معدلات الإدمان وصلت إلى 2.4%، وتبلغ نسب تعاطي المواد المخدرة للفئات العمرية من 12 عام إلى 60 عامًا 10.4%.

لم يكن نصر هو الوحيد الذي تعافى من الإدمان على يد الصندوق، فهناك أحمد.ن شاب ثلاثيني، تعافى من الإدمان على أيديهم أيضا بعد 5 سنوات من الإقبال عليه، يوضح أنه لجأ إلى مصحات العلاج الخاصة إلا أنهم كانوا يسمحون لهم بتناول المخدرات مقابل المال.

وقال: "تعامل الصندوق مع المدمن مختلف عن كل المصحات التي لجأت إليها، لأن العمل هنا يكون على العامل النفسي أكثر من الكيميائي، حيث ساعدتني كثيرًا جلسات الدعم النفسي على يد الاستشارين من تجاوز الأزمة، وكانت تلك المرة الوحيدة التي أتعافى فيها ولا أعود للإدمان مجددًا".