الأربعاء 14 أبريل 2021
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«خرج من صالتها كبار نجوم الفن والغناء».. أسرار في حياة بديعة مصابني

 بديعة مصابني
بديعة مصابني

"كازينو بديعة" قبلة الطبقات الراقية في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين٬ فقد خرج من صالتها أقطاب الفن والطرب والرقص٬ ومن بينهم: محمد عبد الوهاب٬ وأنور وجدي٬ وتحية كاريوكا٬ ومحمد فوزي٬ وإسماعيل ياسين٬ ومحمد عبد المطلب٬ وببا عز الدين وسامية جمال وغيرهم الكثيرون. إنها الفنانة المصرية اللبنانية بديعة مصابني والتي تحل اليوم الذكري الــ 129 لميلادها.

اشتهرت بديعة مصابني كفنانة متعددة المواهب الفنية في لبنان ومصر٬ وتعتبر بحق فنانة عصامية٬ اقتحمت الحياة منذ طفولتها في أصعب الظروف وأكثرها مأساوية. فقد تعرضت وهي في السادسة من عمرها لعملية اغتصاب تركت تأثيراتها علي حياتها.

في كتابه "ظلال الأرز في وادي النيل" يشير مؤلفه فارس يواكيم٬ إلي ما قالته بديعة مصابني في مذاكراتها: "صممت في سري علي السفر إلي مصر٬ لأنني كنت واثقة من استطاعتي علي الرقص والغناء٬ وكنت أسمع أن مصر هي وطن الفن في الشرق٬ وأن فيها مغنيات مشهورات".

وتابع يواكيم: "وهي كانت قد حضرت حفلا في دمشق استمتعت بطرب الشيخ سلامة حجازي. ونفذت مشروعها وسافرت إلي القاهرة. وحضرت عرضا مسرحيا لفرقة جورج أبيض علي مسرح الأزبكية". وروت في ذكرياتها عن هذه الزيارة: "تصورت نفسي على المسرح أرقص وأغني٬ غبت في حلم لذيذ وكأنني أسمع تصفيق الجمهور وهتافه". 

وتعلمت في القاهرة شيئا عن الرقص والغناء وعادت إلي بيروت حيث عملت في ملهي ليلي في ساحة البرج٬ راقصة ومغنية تؤدي أغنيات لمنيرة المهدية. ثم انضمت إلي فرقة عطالله٬ وقدمت فيها عروضا يختلط فيها التمثيل الهزلي بالغناء والرقص٬ إلي أن زار نجيب الريحاني لبنان مع فرقته المسرحية في خريف 1920 فتعرفت عليه بديعة مصابني وأعربت له عن رغبتها في العمل معه.

وأعجبه جمالها وجرأتها الواضحة وضمها إلي فرقته٬ وأكملت معه الجولة في سوريا ولبنان٬ ثم سافرت معه إلي القاهرة. وبدأت عملها كممثلة تؤدي بعض الأدوار في فرقة الريحاني. وتعلمت القراءة والكتابة علي يد الكاتب المسرحي فؤاد سليم.

ثم أطلقها نجيب الريحاني بطلة فرقته في أوبريت "الليالي الملاح" الذي كتب نصه بديع خيري ولحنه داود حسني. وكان الافتتاح يوم 22 مارس 1923. ونجحت النجمة الجديدة التي تمثل وترقص وتغني فتوالت البطولات أمام نجيب الريحاني في "البرنسيس" و"أيام العمر" و"الفلوس" و"مجلس الأنس".

وفي 11 سبتمبر 1924 تزوجا وقدما معا عروضا أخري منها: "قنصل الوز" و"مراتي في الجهادية". ثم وقع الانفصال بينهما من دون طلاق٬ كون الريحاني كاثوليكيا. كان من الطبيعي٬ وقد أصبحت بديعة مصابني نجمة مشهورة٬ أن تفتح أمامها أبواب العمل في السينما وقامت بأدوار رئيسية في ستة أفلام بين 1934 و1946 وهي: "ابن الشعب" و"ملكة المسارح" و"الحل الأخير" و"ليالي القاهرة" و"فتاة متمردة" و"أم السعد" ومن دخل الصالة وأجورها في السينما جمعت ثروة كبيرة.